اخبار لبنان - Lebanon Newsالشرق الاوسط والعالم

17 يوماً على “طوفان الأقصى” .. أي خسائر يتكبّد الإقتصاد اللبناني؟

دون شك يعتبر لبنان من أكثر الدول العربية تأثراً بعملية طوفان الأقصى، لا سيما ان هذه العملية ترافقت مع توترات على حدوده الجنوبية وافسحت المجال امام تكهنات عديدة حول اندلاع حرب بين حزب الله والعدو الإسرائيلي، الأمر الذي كان له تداعيات عدة على الإقتصاد اللبناني. فما هي الخسائر التي تكبّدها الإقتصاد اللبناني بعد مرور اكثر من اسبوعين على عملية طوفان الأقصى؟

في هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي د. بلال علامة في حديث لانه “ليس هناك أي حرب تحصل في العالم لا ترافقها خسائر، وتكون الخسائر في الواقع عبارة عن عملية استنزافية تنتج عن التبعات التي تحصل على البلد من خلال الحرب”. ولفت الى ان “لبنان حالياً لا يعاني من خسائر مباشرة، لكن هناك استنزاف للإقتصاد الوطني ولحجم التبادل والاستهلاك كون أولويات الناس تتحوّل الى اتجاهات أخرى”.

وقال: “تبعات عملية “طوفان الأقصى” السلبية كانت واضحة لناحية الإستنزاف والنزوح السكاني أو تغيير نمط الإستهلاك وتأثّره بالحرب الدائرة. كما انه في نهاية الأسبوع الماضي بدأنا نشهد الكلفة المباشرة للأعمال الحربية على مطار بيروت وما رافقها من إيقاف للرحلات وتفريغ الحركة من والى لبنان، إضافة لإرتفاع كلفة الشحن والتأمين وتكلفة الإستيراد بشكل كبير، حيث ان هناك بعض السلع بدأت تصبح مقننة في السوق اللبناني ما سيؤدي حكماً الى إرتفاع أسعارها بشكل غير مقبول”.

وأكد علامة ان “حجم الخسائر الإجمالية على الإقتصاد سيظهر نتيجة العجز الذي سيتراكم خلال أشهر، نتيجة الواقع الحربي وما نحتاجه بعد ان تستقيم الأمور لإستعادة عافيتنا، هذا إذا افترضنا ان الأعمال الحربية ستتوقف بطريقة سريعة. بمعنى ان هناك انكماش في الاقتصاد وخسائر ستحصل نحتاج لأشهر لإستعادة عافيتنا بعدها”.

ووفقاً لعلامة ” أثناء الحروب، لا يبقى أي من القطاعات الإقتصادية بمنأى عن تبعاتها، ولكن هناك بعض القطاعات تتأثر أكثر من غيرها. ومن المؤكد في لبنان وكون إقتصاده قائم على الخدمات، سيتأثر القطاع السياحي بشكل كبير وكذلك ما تبقى ما من قطاع الخدمات. وربما قد يطال التأثير الصادرات من لبنان والتي تبلغ قيمتها 3.5 مليون دولار سنوياً حيث قد تواجه بعض السلع المنتجة في لبنان إزدياد في الكلفة وإزدياد في مخاطر الشحن ما يجعلها غير قادرة على الولوج الى الأسواق العالمية”.

وشدد علامة على ان “ايضاً تأثيرات هذه الحرب قد تطال بشكل غير مباشر القطاع الصحي والقطاع التربوي”.

LEB ECONOMY

زر الذهاب إلى الأعلى