featuredاخبار لبنان - Lebanon News

مئة عام على إقامة دولة لبنان الكبير… إليكم أبرز المحطات التاريخية

مئة عام مرت على إقامة دولة لبنان الكبير خلال السنة الأولى من الانتداب الفرنسي الذي أعقب انتهاء الحرب العالمية الأولى وسقوط السلطنة العثمانية.

ما هي أبرز المحطات التاريخية التي شهدها لبنان؟

“لبنان الكبير”

منذ العام 1916، حددت اتفاقية سايكس بيكو التي كانت تُعد معاهدة سرية، تركة تقسيم السلطنة العثمانية بين فرنسا وبريطانيا في الشرق الأدنى.
في نيسان 1920، تقاسمت الدولتان في مؤتمر سان ريمو، بلاد الشام، فاتفقتا على وضع سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي والعراق وفلسطين تحت الانتداب الإنكليزي.

وشغل الجنرال هنري غورو منصب المندوب السامي للانتداب الفرنسي. وأعلن في الأول من أيلول، قيام “دولة لبنان الكبير” من قصر الصنوبر الذي لا يزال مقر إقامة السفير الفرنسي في بيروت.

في العام 1922، أقرّت عصبة الأمم الانتدابين الفرنسي والبريطاني.

الاستقلال

في 22 تشرين الثاني 1943، نال لبنان استقلاله.

وجاء الاستقلال بعد “الميثاق الوطني”، وهو اتفاق غير مكتوب بين رئيس الجمهورية بشارة الخوري ورئيس الحكومة رياض الصلح، وافق فيه المسيحيون على التخلي عن حماية الغرب لهم مقابل تخلي المسلمين عن المطالبة بالوحدة مع سوريا.

على الرغم من تغني اللبنانيين بهذا الميثاق، لكن بذور الانقسامات الداخلية ما لبثت أن نبتت وغذّتها تدخلات قوى خارجية إقليمية ودولية.

وجرت الانتخابات التشريعية الأولى بعد الاستقلال عام 1947 واختار اللبنانيون 55 نائباً، بحسب توزيع طائفي قام على اختيار خمسة نواب مسلمين مقابل كل ستة مسيحيين.

إنزال المارينز

أيقظ التيار الناصري في الخمسينات حلم الوحدة العربية لدى قسم من اللبنانيين خصوصاً المسلمين. واندلعت عام 1958 حرب أهلية استمرت خمسة أشهر بين أنصار الرئيس كميل شمعون المناهض للناصرية والمدعوم من الغرب، وبين معارضيه الذين دعمهم الرئيس المصري جمال عبد الناصر وسوريا.

يومها، طلب شمعون العون من واشنطن. في تموز، نزلت قوات مشاة البحرية الأميركية “مارينز” الى الشواطئ اللبنانية لتنسحب بعد ثلاثة أشهر. كان ذلك أول تدخل عسكري أميركي في الشرق الأوسط على الإطلاق.

الفلسطينيون

بعد “نكسة” حزيران 1967 التي منيت خلالها ثلاثة جيوش عربية (مصر وسوريا والأردن) بالهزيمة أمام اسرائيل، أنشأ الفلسطينيون في نهاية 1968 أولى قواعدهم العسكرية في جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل وسوريا بهدف الانطلاق منها لتنفيذ هجمات داخل الدولة العبرية.

في عام 1969، وقّع لبنان “اتفاق القاهرة” الذي رعاه عبد الناصر وشرّع “الكفاح الفلسطيني المسلح” في لبنان. بموجب هذا الاتفاق، خرجت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عن سلطة الدولة اللبنانية، وأصبحت تحت سلطة الفلسطينيين أنفسهم.

بعد مواجهات مسلّحة دامية جرت في الأردن بين القوات الحكومية ومنظمة التحرير الفلسطينية في أيلول 1970 والتي عُرفت بـ”أيلول الأسود”، انتقل مقاتلو المنظمة بقيادة زعيمها ياسر عرفات إلى لبنان.

في 1973، أدّت العمليات العسكرية التي شنّها “الفدائيون” الفلسطينيون ضد اسرائيل والهجمات الاسرائيلية المضادة إلى تسميم العلاقات بين الفلسطينيين وجزء كبير من اللبنانيين.

الحرب الأهلية

في 13 نيسان 1975، اندلعت الحرب بين الأحزاب المسيحية والفصائل الفلسطينية وحلفائها من أحزاب يسارية ومسلمة لبنانية.

وتخللت سنوات النزاع في لبنان فصول مرعبة من العنف وانتهاكات حقوق الإنسان والخطف على الهوية لجأت اليها الأطراف المتحاربة كافة.

في 1976، دخلت القوات السورية لبنان بضوء أخضر أميركي لدعم القوات المسيحية، لكنها ما لبثت أن انقلبت الى مواجهة مع هذه القوات.

في 1982، اجتاحت القوات الإسرائيلية لبنان وفرضت حصاراً على بيروت الغربية ليغادر في أعقابه عرفات على رأس 11 ألف مقاتل فلسطيني لبنان.

في 23 آب، انتخب بشير الجميل، قائد “القوات اللبنانية” المسيحية اليمينية آنذاك، رئيساً للجمهورية. لكنه اغتيل بعد ثلاثة أسابيع بتفجير في بيروت. بعد يومين من اغتياله، وتحت أعين القوات الاسرائيلية، ارتكبت مجموعات مسيحية مسلحة متحالفة مع إسرائيل مجزرة في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت راح ضحيتها حوالى ألف مدني فلسطيني.

في 1989، توصّل النواب اللبنانيون الى اتفاق في مدينة الطائف السعودية أطلق عليه اسم “اتفاق الطائف” وأرسى قواعد جديدة لتقاسم السلطة بين المسيحيين والمسلمين. وانتهت الحرب رسمياً في نهاية 1990 بعدما حصدت أكثر من 150 ألف قتيل و17 ألف مفقود.

الوصاية السورية

في أيار 1991، وقعّت الحكومتان اللبنانية والسورية “اتفاقية الأخوّة والتعاون والتنسيق” التي أضفت طابعاً رسمياً على الوجود السوري في لبنان، فمارست دمشق ما يشبه الوصاية على البلد الصغير وازدادت وطأة هذه الهيمنة بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب البلاد عام 2000.

في 14 شباط 2005، اغتيل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في تفجير ضخم في وسط بيروت. ووجهت أصابع الاتهام الى سوريا بالوقوف وراء الاغتيال.

في 14 آذار، تظاهر أكثر من مليون لبناني ضد الوصاية السورية.

في 26 نيسان، انسحب آخر جندي سوري من لبنان.

بين 2005 و2007، شهد لبنان سلسلة اغتيالات طالت شخصيات سياسية واعلامية وأمنية مناهضة لدمشق.

حرب 2006

كان حزب الله رأس حربة في انسحاب اسرائيل من لبنان عام 2000 بعد 22 عاماً من الاحتلال، بسبب عملياته العسكرية ضد قواتها.

وخاض الحزب حرباً ضد اسرائيل عام 2006 اندلعت إثر خطفه جنديين بالقرب من الحدود. فردت اسرائيل بهجوم مدمر، لكنها لم تنجح في تحقيق هدفها المعلن في القضاء على الحزب، ما أظهره في نهاية الحرب داخلياً بموقع المنتصر.

النزاع السوري

عام 2013، أعلن حزب الله بشكل علني مشاركته في النزاع في سوريا المجاورة إلى جانب قوات النظام. وساهم في تغيير المعادلة الميدانية لصالح هذه القوات.

وطالت تداعيات النزاع في سوريا الأراضي اللبنانية عبر سلسلة عمليات تسلل لمجموعات مسلحة بعضها جهادية. وحصلت مواجهات عنيفة بين الجيش اللبناني وهذه المجموعات أبرزها في عرسال في شرق لبنان الحدودية مع سوريا. كما شهد لبنان في هذه الفترة تفجيرات استهدف بعضها الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، وتبنّتها مجموعات جهادية.

تظاهرات وانفجار

منذ صيف العام 2019، يشهد لبنان انهياراً اقتصادياً متسارعاً يُعد الأسوأ منذ سنوات الحرب الأهلية، يترافق مع تبخر الدولار وفقدان الليرة نحو 80 في المئة من قيمتها، وخسر مئات الآلاف وظائف أو رواتبهم أو أجزاء منها.

منذ 17 تشرين الأول، نزل مئات الآلاف الى الشوارع في تظاهرات غير مسبوقة، ناقمين على الطبقة السياسية بسبب فسادها ومحملين إياها مسؤولية الأزمات المتلاحقة.

في 18 آب 2020، دانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عنصرا من “حزب الله” بتهمة اغتيال الحريري.

في الرابع من آب 2020، وقع انفجار ضخم في مرفأ بيروت قالت السلطات إنه ناتج عن حريق في مستودع تم تخرين 2750 طناً من نيترات الأمونيوم فيه منذ سنوات. وأوقع الانفجار أكثر من 180 شخصاً و6500 جريح، وفجر الغضب الشعبي مجددا.

المصدر: النهار

زر الذهاب إلى الأعلى