الشرق الاوسط والعالم

ما حقيقة تقبيل البابا فرنسيس لأرجل خدّام إسرائيل الصهيونيّة”؟

يتناقل مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي مقطعا مصوّراً بمزاعم أنه يظهر “البابا فرنسيس يقبّل أرجل خدّام إسرائيل الصهيونية”، وذلك “لإنهم حقّقوا حلم الكاثوليكية في نشرها في إفريقيا”. غير أن هذا الادعاء لا اساس له. الفيديو الذي يعود لـ11 نيسان 2019، يظهر البابا فرنسيس مقبّلاً أقدام زعماء جنوب #السودان، في لفتة مؤثرة أراد من خلالها التشديد على ضرورة السير في درب المصالحة بينهم، وذلك بعد خلوة روحية غير مسبوقة جمعتهم في الفاتيكان. FactCheck#

الوقائع: 1,47 دقيقة مدة الفيديو. المشاهد تظهر البابا فرنسيس راكعا ليقبل أرجل اشخاص كانوا واقفين في غرفة. منذ ساعات، تكثف التشارك في الفيديو، عبر صفحات وحسابات، خصوصا عراقية، في الفيسبوك ، وتويتر وقد أرفق بالمزاعم الآتية (من دون تدخل أو تصحيح): “هذا بابا الفاتيكان، و#العراق منتظر جيته. البابا يقبل ارجل خدّام إسرائيل الصهيونية. فيديو غريب جداً . البابا فرانسيس بابا الفاتيكان الذي يعتبره الكاثوليك بأنه (ظل الإله على الأرض وله حق الغفران و الحرمان) وهو يُقبل (بعناء و جهد) أقدام زعماء جنوب السودان. لإنهم حققوا حلم الكاثوليكية في نشرها في إفريقيا وإنفصال وتفكيك دولة السودان وجعل جنوب السودان قاعدة للصهاينة”.

التدقيق:
يتزامن نشر هذا المنشور والصورة مع زيارة تاريخية يبدأها البابا فرنسيس للعراق، اليوم الجمعة 5 آذار 2021 وتستمر الى 8 منه، “حاملا معه رسالة تضامن إلى إحدى أكثر المجموعات المسيحية تجذرا في التاريخ في المنطقة، والتي عانت لعقود ظلما واضطهادات، وساعيا الى تعزيز تواصله مع المسلمين” (وكالة فرانس برس، 5 آذار 2021).

وللمرة الأولى في التاريخ، يزور رأس للكنيسة الكاثوليكية مدينة النجف الأشرف في جنوب العراق، حيث يلتقي المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله العظمى علي السيستاني البالغ 90 عاماً، والذي لا يحبذ الظهورات العلنية.

ولقاء البابا فرنسيس والسيد السيستاني يرتدي طابعا رمزيا كبيرا، السبت 6 منه، في خطوة تتماهى مع هدفه تعميق الحوار الأخوي مع شخصيات إسلامية مهمة (وكالة فرانس برس، 3 آذار 2021).
النهار

زر الذهاب إلى الأعلى