featured

السيناريو اللبناني “المميت” …مبدأ “المفاضلة” على الحياة أصبح قريباً

رين إبراهيم – موقع جَديدُنا الإخباري

بالرغم من كل التحذيرات والحملات التوعوية التي قامت بها وزارة الصحة بالتعاون مع الإعلام اللبناني وبالرغم من كل الدراسات التي حذرت من تكرار السيناريو الإيطالي في لبنان خاصة مع بداية فصل الصيف الفائت والتحذير من إرتفاع الأعداد مع بداية الخريف إلا أن فئة من الشعب اللبناني لم تقبل إلا بتخطي السيناريو الإيطالي وتتفاخر بسيناريو لبناني “مميت”.
نعم ! تخطينا السيناريو الإيطالي بأشواط لأننا لا نقبل إلا أن نكون في الطليعة، إختار قسم من اللبنانيين الإستهتار والتمسك بمنطق “الكورونا” مش موجودة. البعض يحمل الدولة نتيجة ما يحصل اليوم والأعداد الهائلة التي يسجلها لبنان خاصة مع منع الإحتفالات في الاعياد ومع التفلت الذي حصل ليلة رأس السنة والبعض الآخر يؤكد أن المسؤولية يتحملها الشعب واللاوعي الذي يعيشه خصوصا بعد خرق قسم كبير من اللبنانيين لبنود التعبئة وبدلا من إلتزام المنازل إختاروا النزول الى الشاطئ وكأن “الدنيا بألف خير”.

 

 

 

السيناريو اللبناني: ” العلاج في مرأب السيارات

“المستشفى مفولة”، “ما بقى في اوكسيجين”، “شوف مستشفى تانية”، كلمات تترد على ابواب المستشفيات فلا مكان للمصابين بعد اليوم وأسرة العناية الفائقة امتلئت بالكامل خصوصا في المستشفيات الحكومية التي فتحت أبوابها بغالبية أقسامها لمرضى الكورونا، علما أن بعض المستشفيات أصبحت تعالج المرضى في مرآب السيارات بحسب ما أكده مدير مستشفى البوار الحكومي د. اندريه قزيلي.
ومن الجدير ذكره أن وبدلا من تجنب الكارثة والتحفيف من وطأة الموت تخلف العدد الاكبر من المستشفيات الخاصة عن فتح اقسام خاصة بالكورونا وتجهيز الأسرة بالرغم من الوضع الكارثي الذي نعيشه، وقد نشرت وزارة الصحة لائحة بأسماء المستشفيات الخاصة التي لم تلبي الواجب الإنساني والوطني وذكرت بالإجراءات التي ستتخذ بحقها في حال عدم المساعدة.
السيناريو اللبناني وصل لمرحلة لم يعد بمقدور المرضى غير المصابين بالكورونا من دخول المستشفى للمعالجة في حال الجلطات وجرحى حوادث السير وحتى الولادات اصبحت صعبة جدا وخطيرة في هذه المرحلة، خصوصا مع نقص في الاسرة واجهزة الاوكسيجين، والخوف اليوم يكمن في إعتماد مبدأ “المفاضلة” أي الإختيار بين الحالات التي لا أمل منها وبين من له أمل في الحياة.

 

 

 

تحذيرات من الأسوء

بعد وصول عدد الإصابات الى ما يقارب الـ 6000 إصابة دعا رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي رئيس الجمهورية ميشال عون بإعلان حالة الطوارئ فوراً لأننا أمام كارثة أكبر.
اما مدير مستشفى رفيق الحريري د.فراس أبيض اكد انه “من الواجب التغيير في الاتجاه و اتباع نهج صارم إذا أردنا تجنب السقوط أكثر في الهاوية”.
واكد نقيب الاطباء شرف ابو شرف ان اسرة العناية الفائقة امتلأت تماماً والسبب الرئيسي عدم الاخذ بعين الاعتبار جدية وخطورة الموضوع من قبل المواطنين والدولة وعدم التنسيق بين الادارات المعنية.
وإنتشرت في الأيام الأخيرة على مواقع التواصل الإجتماعي قصص مؤلمة وموجعة روتها عائلات خسرت افرادها بسبب الوباء إضافة الى رسائل من الأطباء والممرضين أبطال الكورونا” الى جانب مسعفي الصليب الأحمر كان أخرها ما نشره احدهم صباح اليوم أكد أننا بوسط أنفجار صحي لا يقل اهمية عما حصل في 4 أب إلا انه لن ينته بلحظة” وقال:” اليوم ثاني يوم منتخطى 5400 حالة…
وبنفس الوقت في ناس اليوم كانت عالبحر وعالكورنيش…
يا جماعة رجاء نزلو عملو برمي على طوارئ المستشفيات، نحنا تخطينا مرحلة انو ما بقى في تخت وما بقى في امكانية للدخول، حتى غرف الطوارئ مليانة، الاطباء عم يشوفو الناس بالسيارات قدام باب الطوارئ.
من هنا المسؤولية تقع على عاتق كل فرد منا بإلتزام المنزل وعدم الإختلاط مع الآخرين ووأعلان حالة الطوارئ “الشخصية” بدلا من إنتظار قرارات الدولة التي لا تلتزمون بها.
إذا مش كرمالكن كرمال أهلكن!

زر الذهاب إلى الأعلى