طهران ترفض الرد الأميركي: لا فتح لـ”هرمز” قبل الشروط الـ7!

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، إن الرد الأميركي على «حقوق إيران ومطالبها لم يكن مقنعاً».
وأضاف في منشور على منصة «أكس»، أن على واشنطن أن ترد «بشكل كامل وصريح» على شروط إيران السبعة وأن تنفذها، وتابع: «في هذه الحالة فقط سيُفتح مضيق هرمز».
وجاء ذلك بعدما نقلت وكالة «رويترز»، غنمسؤول مطلع على المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قوله إن الوسطاء القطريين يتوقعون تلقي ردّي الجانبين خلال 36 ساعة على مقترح جديد يهدف إلى دفع المفاوضات قدماً.
وكثفت قطر جهود الوساطة، خشية تجدد الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في شباط، بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي تجري اليوم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الولايات المتحدة وإيران لا تزالان ملتزمتين بجهود الوساطة، وتراجعان مقترحات قدمها الوسطاء. وأضاف أن المحادثات مستمرة رغم عودة الفريق القطري من طهران.
وقال الأنصاري في مؤتمر صحافي: «هناك عمل إقليمي مشترك حثيث لتجنب التصعيد». وأضاف أن قطر لا تزال تأمل في التوصل إلى اتفاق يمهد الطريق لمفاوضات مستقبلية.
«الإصبع على الزناد»
وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في خطاب متلفز الثلاثاء: «على دول المنطقة أن تدرك أنه في الوقت الذي تقف فيه جمهورية إيران على أهبة الاستعداد للقتال، وإصبعها على الزناد، فإنها قدمت أيضاً رداً قوياً وعقلانياً إلى الجانب الأميركي». وأضاف: «الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة لتجنب الحرب».
وكتب وزير الخارجية عباس عراقجي على منصة «إكس» أن بلاده لا تزال تسعى إلى الحوار، وإلى ترتيبات أمنية إقليمية جديدة تتولاها دول المنطقة نفسها، بعيداً عن أي وجود عسكري أجنبي، بحسب «رويترز».
اتفاق «بعيد المنال»
في الاثناء، قال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» إن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن اتفاق لإنهاء الحرب، رغم تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع تجدد القتال بعد الانتخابات الأميركية. وأضاف: «الوسطاء يعملون عن كثب لتضييق الفجوات بين طهران وواشنطن».
وكان الوسطاء القطريون قد توجهوا إلى طهران مساء الاثنين، لإجراء محادثات بشأن نسخة من مسودة الاتفاق الأميركي – الإيراني الذي يجري التفاوض عليه منذ ثمانية أيام.
وقال المسؤول إنه «يجب تلبية شروط طهران إذا كانت الولايات المتحدة تريد إعادة فتح مضيق هرمز». وأضاف أن المحادثات النووية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد تلبية هذه الشروط، وأن طهران لن تقبل «مطالب واشنطن المفرطة».
«لست في عجلة»
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لموقع «أكسيوس»، الاثنين: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم». وأضاف: «لا يوجد لدى القيادة الإيرانية شعور بالإلحاح كما توقعت. لكنهم يريدون اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب». وقال إن الإيرانيين لا يملكون المال ولا الوقود، وإن شعبهم سئم الوضع الحالي.
وعن المفاوضات الجارية بوساطة قطرية، قال ترامب: «نتحدث معهم. الأمر يتقدم بشكل جيد. المشكلة أننا لسنا متأكدين من يتخذ القرارات، ولا نريد أن يحاولوا المماطلة معنا مرة أخرى».
وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد بعث، الأسبوع الماضي، برسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
ونفذت الولايات المتحدة ليل الاثنين – الثلاثاء ضربات وصفتها بأنها «دفاعية» على جزيرة قشم. وقال مسؤول أميركي إن الضربات استهدفت صواريخ أرض – جو تُستخدم ضد أصول أميركية. وأعلن «الحرس الثوري» إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز «إم كيو – 9» شرق مضيق هرمز خلال الليل، بحسب «رويترز».

