خاص جديدُنا: ١٣٠ ألف ليتر وراء عقوبات إسرائيلية على «كورال»… هل تتوسع التداعيات؟

خاص جديدنا | ما وراء الخبر
قرار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس فرض عقوبات على شركة «كورال أويل»، على خلفية اتهامها بتزويد شركة «الأمانة» بنحو 130 ألف ليتر من البنزين والمازوت، يفتح سؤالاً أبعد من القرار نفسه: هل تبقى القضية محصورة في إسرائيل، أم تمتد تداعياتها إلى بريطانيا حيث «كورال أويل» مسجلة رسمياً؟
بحسب وزارة الدفاع الإسرائيلية، نُقلت الكمية إلى «الأمانة»، التي تصفها إسرائيل بأنها شركة وقود مملوكة لحزب الله ومصنفة لديها كمنظمة إرهابية منذ عام 2020. وتقول الوزارة إن استهداف «كورال» يأتي ضمن حملة أوسع ضد الشركات وسلاسل التوريد التي تعتبر أنها تمد الحزب بالموارد.
ما تقوله السجلات البريطانية
يظهر السجل الرسمي البريطاني للشركات أن The Coral Oil Company Limited مسجلة في بريطانيا وأنها لا تزال ناشطة. وتقول «كورال» على موقعها إن مقرها القانوني في المملكة المتحدة، وإنها تأسست عام 1925، وإن فرعها اللبناني سُجل عام 1926، قبل أن تستحوذ عليها عائلة يمين في نهاية عام 2016.
الفارق الجوهري
العقوبة الإسرائيلية لا تعني تلقائياً أن الشركة أصبحت خاضعة لعقوبات بريطانية أو أميركية أو أوروبية. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يتبيّن وجود قرار بريطاني أو أميركي مماثل معلن بحق «كورال».
لكن وجودها القانوني في بريطانيا يجعل السؤال عن الخطوة التالية مشروعاً، خصوصاً أن بريطانيا تحظر حزب الله بالكامل منذ عام 2019. فهل تنظر السلطات البريطانية في المعلومات التي أعلنتها إسرائيل؟ وهل تتأثر تعاملات الشركة مع المصارف والموردين والشركاء الدوليين حتى في غياب عقوبات رسمية؟ أسئلة تجاوب عليها الايام المقبلة.
بدورها، تنشر «كورال» على موقعها سياسة امتثال تقول فيها إنها ملتزمة بإجراءات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة ووزارة الخزانة الأميركية، وإنها لا تقيم علاقات تجارية مع جهات خاضعة لهذه العقوبات، وإن العلاقات الجديدة تخضع لتدقيق فريق الامتثال. وهذا لا يثبت وجود مخالفة، لكنه يجعل القضية أكثر حساسية لشركة تعمل ضمن هيكل قانوني دولي وتعلن التزامها بأنظمة العقوبات الغربية.
وفي سياق متصل، لم تصدر الشركة بيانا بعد انتشار هذه الأخبار.
ما يجب مراقبته
حتى الآن، هناك قرار إسرائيلي واتهامات إسرائيلية، وليس قراراً بريطانياً أو أميركياً ضد «كورال». لكن إذا انتقلت القضية إلى أي جهة رقابية أو مالية في لندن، فلن تبقى خبراً عن 130 ألف ليتر من الوقود، بل ستصبح قضية تتعلق بعلاقة واحدة من أبرز شركات المحروقات في لبنان بالنظام المالي والتجاري الدولي.
وهذا تحديداً ما يجب مراقبته في المرحلة المقبلة.
خاص جديدنا | ما وراء الخبر

