ما قيلَ مثير.. تقرير يكشف: نجل ترامب يُعارض حرب إيران!

كشفت مجلة “ذا أتلانتيك” الأميركية أن دونالد ترامب الابن عارض سراً الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وحث والده، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على تجنب الانخراط في حملة عسكرية ضد طهران، في مؤشر إلى اتساع الخلافات داخل الدائرة المقربة من الرئيس بشأن الصراع.
ونقلت المجلة عن مصدرين مطلعين أن ترامب الابن عبّر مراراً عن رفضه للحرب في محادثات خاصة مع والده، منذ اندلاعها في شباط الماضي، لكنه تجنب إعلان موقفه خشية إظهار خلاف علني مع الرئيس.
وبحسب شخص مقرب منه، فإن موقف ترامب الابن ينسجم مع معارضته الطويلة للتدخلات العسكرية الأميركية في الخارج، مشيراً إلى أنه يفضل إبقاء آرائه بعيدة عن الإعلام، ولن يدخل في مواجهة علنية مع والده بشأن هذه القضية.
وأشارت المجلة إلى أن الانقسامات بشأن الحرب امتدت إلى داخل الإدارة الأميركية، إذ عارض نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى جانب مستشارين آخرين، الانخراط في العمليات العسكرية ضد إيران.
كذلك، أبدى مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الخارجية ماركو روبيو شكوكاً بشأن الطرح الأولي الذي قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شباط الماضي، معتبرين أن تغيير النظام الإيراني، خصوصاً عبر الضربات الجوية، هدف يصعب تحقيقه.
في المقابل، امتنع البيت الأبيض عن التعليق على موقف ترامب الابن، واكتفى مسؤول فيه بالقول إن إيران تعرضت لدمار واسع، وإن الصراع سينتهي قريباً.
الحرب تهدد وعود ترامب الانتخابية
ولفتت “ذا أتلانتيك” إلى أن ترامب الابن كان من أبرز المدافعين عن توجه والده خلال انتخابات عام 2024، والقائم على إبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن حروب جديدة في الشرق الأوسط.
إلا أن استمرار الحرب مع إيران وتداعياتها الاقتصادية، ولا سيما ارتفاع أسعار النفط والطاقة وتكاليف المعيشة، وضع الإدارة الأميركية أمام ضغوط سياسية متزايدة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وفي هذا السياق، أظهر استطلاع لمركز “بيو” للأبحاث أن 65% من الأميركيين يعارضون طريقة تعامل إدارة ترامب مع الحرب، مقابل 33% يؤيدونها، فيما تراجعت نسبة التأييد بين الجمهوريين من 69% في آذار إلى 63%.
كما توقع نحو نصف الأميركيين استمرار الصراع لأكثر من عام، خلافاً للتقديرات الأولية للإدارة الأميركية التي تحدثت عن حرب تستمر بين 4 و6 أسابيع.
انقسام داخل معسكر “ماغا”
وبحسب المجلة، عمّقت الحرب الانقسامات داخل حركة “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً” (ماغا)، بين تيار قومي يرفض التورط في الحروب الخارجية ويرى أنها تتعارض مع أولوية المصالح الداخلية، وآخر محافظ يدعو إلى استخدام القوة العسكرية الأميركية بصورة أكثر حزماً ضد الخصوم.
وتبرز أهمية موقف ترامب الابن في كونه يعكس وصول التحفظات على الحرب إلى الدائرة العائلية للرئيس، وليس فقط إلى مستشاريه وحلفائه السياسيين.
وتخلص المعطيات التي أوردتها المجلة إلى أن استمرار الحرب قد يزيد الضغوط على ترامب داخل قاعدته السياسية، خصوصاً في ظل التساؤلات بشأن مدى التزامه بوعوده الانتخابية بتجنب الحروب الخارجية وتحسين الأوضاع الاقتصادية للأميركيين.
