featuredاخبار لبنان - Lebanon News

ماذا يخطط نتنياهو للبنان؟ تقرير إماراتي يكشف عن “أسابيع حاسمة”

نشر موقع “إرم نيوز” تقريراً جديداً كشف فيه، نقلاً عن مصادر دبلوماسية أوروبية مطلعة، أن لبنان يتصدر الخيارات العسكرية التي يدرسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في ظل اقتراب انتخابات الكنيست والضغوط السياسية التي يواجهها على خلفية إخفاق 7 تشرين الأول 2023.

وبحسب المصادر، فإن نتنياهو يدرس شن عملية عسكرية واسعة، ويبرز خيار فتح جبهة لبنان في مقدمة السيناريوهات المطروحة، وسط تقديرات بأن أي مواجهة جديدة مع “حزب الله” قد تتحول إلى ورقة انتخابية يستخدمها لاستعادة جزء من شعبيته وحشد أصوات الناخبين، ولا سيما في مستوطنات وبلدات شمال إسرائيل.

وأشارت المصادر إلى أن التركيز على لبنان يأتي أيضاً في ظل قيود قالت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها على أي تحرك إسرائيلي ضد إيران يمكن أن يؤدي إلى جر الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية لا ترغب بها.

ويأتي ذلك قبل أسابيع من انتخابات الكنيست، وفي ظل احتدام المنافسة السياسية داخل إسرائيل، حيث يواجه نتنياهو و”الليكود” منافسة من شخصيات وأحزاب معارضة، من بينها رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، إلى جانب نفتالي بينيت ويائير لابيد وأفيغدور ليبرمان.

وفي موازاة ذلك، يتحول هجوم 7 تشرين الأول 2023 إلى أحد أبرز ملفات المعركة الانتخابية، إذ تسعى المعارضة إلى إبقاء مسؤولية الإخفاق الأمني والعسكري في صلب النقاش، فيما يعمل نتنياهو على تقديم نفسه باعتباره القادر على مواجهة التهديدات المرتبطة بإيران و”حزب الله” وحركة “حماس”.

ونقل “إرم نيوز” عن الباحث في العلاقات الأميركية – الإسرائيلية حسين الديك قوله إن الانتخابات المقبلة قد تتحول عملياً إلى استفتاء سياسي على أداء نتنياهو قبل 7 تشرين الأول وبعده، في وقت يستمر فيه الجدل داخل الدوائر السياسية والأمنية الإسرائيلية بشأن تشكيل لجنة تحقيق رسمية واسعة الصلاحيات لتحديد المسؤوليات عن الإخفاق.

وبحسب الديك، تعتبر المعارضة أن ما جرى لا يمكن حصره في إخفاق استخباراتي منفصل، وتسعى إلى تحميل القيادة السياسية أيضاً مسؤولية ما حدث، بما يشمل نتنياهو وعدداً من أبرز أركان حكومته.

في المقابل، يحاول نتنياهو مواجهة هذا الضغط عبر التركيز على استمرار التهديدات الإقليمية وتقديم نفسه بوصفه صاحب الخبرة في التعامل مع ملفات إيران و”حزب الله” و”حماس”.

لكن ملف 7 تشرين الأول ليس وحده الحاضر أمام الناخب الإسرائيلي، إذ تتداخل معه قضايا الحرب والأمن والعلاقة مع الولايات المتحدة والصراع مع إيران، فضلاً عن أزمة التجنيد الإلزامي للحريديم والانقسام الداخلي بشأن الإصلاحات القضائية والاستقرار السياسي.

من جهته، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية نزار نزال إن انتخابات الكنيست المقررة، وفق التقرير، في 27 تشرين الأول، تحمل بُعداً أمنياً وسياسياً معقداً في ظل حالة الاستقطاب الشديدة داخل إسرائيل.

ورأى نزال أن أي تطور أمني خلال الفترة التي تسبق الانتخابات يمكن أن يترك تأثيراً على المشهد الداخلي، معتبراً أن نتنياهو يبحث عن ظروف تتيح له إعادة وضع الملف الأمني في صدارة النقاش السياسي، سواء عبر مواجهة جديدة أو تصعيد يقدمه باعتباره تهديداً لأمن إسرائيل.

وبحسب التقرير، يراهن نتنياهو في خطابه الانتخابي على ترسيخ سردية مفادها أن بقاءه في السلطة يشكل ضمانة لمنع تكرار هجوم شبيه بـ7 تشرين الأول، بينما تعمل المعارضة على استخدام الهجوم نفسه لمساءلته عن مسؤولية حكومته عن الإخفاق.

وبذلك، يضع تقرير “إرم نيوز” لبنان و”حزب الله” في صدارة السيناريوهات الأمنية المطروحة خلال الأسابيع التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية.

لكن الحديث عن عملية عسكرية واسعة يبقى، حتى الآن، في إطار المعلومات المنسوبة إلى المصادر الدبلوماسية والتقديرات السياسية الواردة في التقرير، وليس إعلاناً إسرائيلياً رسمياً عن قرار بفتح مواجهة جديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى