النفط فوق 106 دولارات.. ومخاوف الإمدادات تبقي الأسعار مرتفعة

ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، مع بقاء خام برنت فوق 106 دولارات للبرميل، مدعوماً باستمرار الضبابية بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية ومؤشرات قوة الطلب، رغم استئناف السعودية نحو نصف التدفقات عبر خط أنابيب شرق – غرب، حسب ما ذكرته مصادر لوكالة “بلومبرغ”.
وبلغت التدفقات عبر الخط السعودي المتجه إلى البحر الأحمر ما لا يقل عن 3.5 مليون برميل يوميا، حسب المصادر.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 0.81 دولارا، أو 0.77%، إلى 106.1 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:05 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.67 دولارا، أو 0.72%، إلى 93.27 دولار.
وأظهرت أرقام أولية صادرة عن شركة كبلر للبيانات أمس الاثنين أن صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط انتعشت في سبتمبر/أيلول إلى 12.8 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى منذ فبراير/شباط، وذلك بفضل زيادة شحنات السعودية والإمارات، وفق وكالة “رويترز”.
وقال المحلل في “كيه.سي.إم تريد” تيم ووترر: “تتشكل صورة أوضح عن زيادة كميات صادرات النفط المغادرة لمنطقة الخليج، لكن جزءا كبيرا من هذه الزيادة لا يزال يعتمد على حلول بديلة”.
وقال مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران إن مسؤولين من البلدين أجروا محادثات منفصلة مع الوسطاء في إطار مساع جديدة لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل 7 أشهر. ومن المتوقع على نطاق واسع أن تركز أي محادثات مقبلة على نسخة معدلة من اقتراح مدته 7 أيام قدمته إيران الأسبوع الماضي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال ووترر “يمكن القول إن هذا الأمل المستمر في التوصل إلى اتفاق هو العامل الرئيسي الذي يمنع خام برنت من الارتفاع بشكل مستدام فوق 110 دولارات في المدى القريب”. وأضاف أن هناك عوامل متنافسة، ويحاول المتعاملون التمييز بين المؤشرات الحقيقية والواهية.
وأدت الحرب، التي بدأت في أواخر فبراير/شباط بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران، لتركيز الأنظار على مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لإمدادات النفط والغاز أدى تعطيله إلى اضطراب في أسواق الطاقة.
وأبدى مسؤولون إيرانيون تشاؤمهم حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، وإعادة فتح مضيق هرمز قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر.
وفي سياق متصل، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقريرا لموقع “أكسيوس” أفاد بأنه عرض على إيران تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة مقابل اتخاذ خطوات ملموسة بشأن برنامجها النووي.
ويتجه النفط حالياً لتسجيل ثالث مكاسب شهرية على التوالي، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات.

