“المطمر يقتلنا”… مناشدة لوقف الحرق العشوائي

في ظل تفاقم أزمة حرق النفايات في مكب الكفور، وما يرافقها من انبعاثات وروائح كريهة وأدخنة كثيفة تطال أهالي البلدات والمناطق المجاورة، رفع أهالي بلدة حبوش الصوت عالياً، مطالبين بوضع حد فوري لهذه المأساة البيئية والصحية التي باتت تشكل خطرا متزايدا على حياة المواطنين وسلامتهم.
وأكد الأهالي، في بيان، أنّ “عمليات الحرق العشوائي للنفايات، بعيداً عن المعايير البيئية والصحية المطلوبة، تتسبب بانبعاث روائح خانقة وأدخنة ملوثة تنتشر في الأحياء والمناطق السكنية، ما يفاقم معاناة السكان ويثير مخاوف جدية على صحة الأطفال وكبار السن وسائر الأهالي، خصوصاً مع استمرار هذه الظاهرة وتكرارها”.
وفي هذا السياق، عقد عدد من أهالي بلدة حبوش اجتماعاً طارئاً مع رئيس وأعضاء المجلس البلدي، جرى خلاله البحث في تداعيات أزمة المكب والمطمر وانعكاساتها المباشرة على أبناء البلدة والقرى المحيطة، وسط حالة من الغضب والاستياء الشعبي من استمرار الوضع القائم.
وخلال الاجتماع، شدد الأهالي على “ضرورة تحرك البلدية بصورة عاجلة ومسؤولة، والعمل بكل الوسائل المتاحة لوقف عمليات الحرق العشوائي، ومتابعة الملف مع الجهات الرسمية والبيئية المعنية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الأهالي من الأضرار الناتجة عن الدخان والروائح والانبعاثات”.
وقال الأهالي إنّ “ما يجري لم يعد قضية بيئية عابرة، بل أصبح قضية تمسّ صحة الإنسان وحقه في العيش في بيئة سليمة وآمنة”، مؤكدين “أن استمرار حرق النفايات بهذه الطريقة يضع حياة السكان، ولا سيما الأطفال، أمام مخاطر لا يمكن الاستهانة بها”.
وطالب المجتمعون بـ”تحرك فوري لوضع حد لما وصفوه بـ”المأساة البيئية والصحية”، وإيجاد حلول مستدامة لمعالجة النفايات وفق الأصول والمعايير العلمية، بعيداً عن الحلول المؤقتة التي تنقل الضرر من منطقة إلى أخرى”.
ورفع أهالي حبوش صرختهم بوضوح: “مطمر الكفور يقتلنا ويقتل أطفالنا”، مؤكدين أنهم “لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام ما يعتبرونه خطراً يهدد صحتهم وبيئتهم، وأنهم ينتظرون من البلدية والجهات الرسمية المعنية خطوات عملية وسريعة تضع حداً لمعاناتهم وتحمي حقهم في بيئة نظيفة وصحية”.

