اخبار لبنان - Lebanon News

هل نعود إلى “التقنين”؟

هل نعدّ ساعات الكهرباء مجدّدًا؟ سؤالٌ بدأ ينتشر مع القفزة الكبيرة في أسعار المحروقات، التي انعكست على كلفة الاشتراكات، حيث لامست فواتير بعض المشتركين نحو 400 دولار. ارتفاعٌ غير مسبوق في الكلفة أعاد إلى الواجهة هاجسًا كنّا نأمل ألّا يعود: «التقنين». فهل نحن أمام بداية عودة شبح «التقنين» إلى قطاع الكهرباء الخاصّ؟
وفي السياق، حذّر عضو نقابة أصحاب المولّدات، جوزيف خبّاز، عبر موقع MTV، من أنّ «استمرار الشركات في عدم تسليم أصحاب المولّدات الكميّات المطلوبة من المازوت قد يدفع إلى اللجوء إلى التقنين، في وقت تنتظر فيه النقابة صدور تسعيرة وزارة الطاقة والمياه».
وأوضح خبّاز أنّ «أصحاب المولّدات ينتظرون معرفة ما إذا كا
نت التسعيرة الجديدة ستأخذ في الاعتبار كلفة الصيانة والأعطال»، مشيرًا إلى أنّ «سعر المازوت ارتفع بنحو 200 دولار، في حين خفّضت الوزارة تسعيرة الكيلوواط بنحو ألفي ليرة».
وقال إنّ «استمرار العمل من دون تسعيرة “منطقيّة” سيجعل أصحاب المولّدات أمام خيار التقنين أو رفع الأسعار»، مشدّدًا على أنّ «المطلوب هو تحديد كلفة واضحة تتيح لصاحب المولّد والمواطن معرفة ما يترتّب على كلّ منهما»، مضيفًا: «نحن نريد أن نتعاون، ولسنا “مافيا”. فوزارة الاقتصاد لا تحاسب من يخالفون، ونحن نكرّر: أعطونا تسعيرة منطقيّة لكي نعرف، كأصحاب مولّدات والمواطن، ما يتوجّب على كلّ منّا».
ا عودة «التقنين». وبين الخيارين، يبقى المواطن مَن يدفع الثمن.وأكّد خبّاز أنّ «أصحاب المولّدات لا يريدون الاتّجاه نحو التقنين»، لافتًا إلى أنّهم «لا يستطيعون قطع الكهرباء بشكل كامل، في ظلّ اعتماد المواطنين على المولّدات، خصوصًا الحالات الصحيّة التي تحتاج إلى أجهزة طبّية».
وختم بالدعوة إلى «التعامل مع أصحاب المولّدات على أساس أنّهم يؤمّنون خدمة أساسيّة»، مشدّدًا على أنّ «الهدف ليس التقنين، بل استمرار تأمين الكهرباء ضمن تسعيرة واضحة وعادلة».

وبين ارتفاع أسعار المحروقات، وتراجع القدرة على تحمّل كلفة التشغيل، وانتظار التسعيرة الجديدة، يبقى المواطن اللبناني أمام معادلة صعبة: فإمّا ارتفاع إضافي في الفاتورة، وإمّا عودة «التقنين». وبين الخيارين، يبقى المواطن مَن يدفع الثمن.

ماريّا طراد – mtv

زر الذهاب إلى الأعلى