هذا هو هدف نتنياهو في لبنان.. جنرال إسرائيلي يكشفه

هاجم الجنرال الإسرائيلي المتقاعد إسرائيل زيف حكومة بنيامين نتنياهو، معتبراً أنها انتقلت من سياسة “الهدوء بأي ثمن” إلى “الحرب بأي ثمن”، من دون تحديد أهداف سياسية واضحة للعمليات العسكرية.
وقال زيف، في مقال نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، إن غياب الهدف السياسي يؤدي إلى تآكل الإنجازات العسكرية وإهدار الفرص الإقليمية، مشيراً إلى أن الحكومة تستخدم استمرار الحرب للتنصل من مسؤوليتها عن إخفاق 7 تشرين الأول 2023.
وتطرق زيف إلى الجبهة اللبنانية، لافتاً إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي أعاد توجيه تهديداته نحو ”
حزب الله”، في ظل الحديث عن عدم نزع سلاحه والاحتفاء بتفجير أنفاق في سلسلة جبال علي الطاهر.
ورأى زيف أن تل أبيب تتجاهل اتفاق الإطار في واشنطن، الذي فتح، رغم نقاط ضعفه، مساراً يمنح الحكومة اللبنانية مصلحة في التحرك ضد “حزب الله”، معتبراً أن إعادة تسخين الجبهة قد تخدم الحسابات الانتخابية، لكنها لا تخدم مصالح إسرائيل، بحسب تعبيره.
وفي الملف اليمني، حذّر زيف من تداعيات سيطرة الحوثيين على السواحل والجزر الاستراتيجية المشرفة على مضيق باب المندب، الذي تمر عبره 12 في المئة من التجارة العالمية ونحو 30 في المئة من حركة الحاويات.
وأشار إلى أن إغلاق باب المندب، بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز، يضع حركة التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا تحت ضغط كبير، ويمس السعودية ومصر والأردن ودول القرن الأفريقي والهند والصين واليابان وأوروبا، إضافة إلى ميناء إيلات المتوقف منذ مدة.
واعتبر أن هذا التطور كان يمكن أن يشكل فرصة أمام إسرائيل للمشاركة في قيادة تحالف إقليمي وتكنولوجي لإعادة فتح الممر البحري، وتحويل قدراتها العسكرية إلى مكاسب سياسية. لكنه رأى أن سياسات حكومة نتنياهو أهدرت هذه الفرصة.
واتهم زيف الحكومة الإسرائيلية بارتكاب سلسلة إخفاقات، بدءاً من سياستها السابقة تجاه حركة “حماس”، مروراً بهجوم 7 تشرين الأول، وصولاً إلى العودة بعد حرب استنزاف إلى إقامة أحزمة أمنية في غزة ولبنان.
وختم بالقول إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعرقل، بحسب تقديره، محاولات نتنياهو إعادة إشعال المنطقة، معتبراً أن حسم مستقبل الفرص السياسية المتبقية سيكون في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

