3 سيناريوهات تنتظر جنوب لبنان.. مناطق في دائرة الخطر!

نشر موقع “الجزيرة نت” تقريراً جديداً تناول فيه التطورات الميدانية في جنوب لبنان، مسلطاً الضوء على مرتفعات إقليم التفاح، في ظل تصاعد الاستهدافات الإسرائيلية للمنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني، عقب التطورات الأخيرة في مرتفعات علي الطاهر.
وطرح التقرير تساؤلات بشأن احتمال تمدد الجيش الإسرائيلي نحو المرتفعات للسيطرة على المثلث الإستراتيجي الذي يضم كفرحونة وإقليم التفاح ومشغرة، خصوصاً بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاستعداد لمواصلة الحملة العسكرية ضد “حزب الله” ومواقع أخرى.
وبحسب التقرير، تواصلت الغارات الإسرائيلية على النبطية والنبطية الفوقا وكفرتبنيت وزوطر الشرقية ومرتفعات علي الطاهر، إضافة إلى مناطق جنوب الليطاني، بينها القنطرة وحاريص وزبقين والمنصوري ووادي السلوقي.
وأشار التقرير إلى أن إقليم التفاح، الواقع بين قضاءي النبطية وجزين، يتميز بتضاريس جبلية معقدة، أبرزها جبل صافي الذي يصل ارتفاعه إلى نحو 1400 متر، إلى جانب جبل الرفيع والريحان وعرمتى وسُجُد ومليخ، حيث تصل بعض الارتفاعات إلى ما بين 1500 و2000 متر، ما يجعل أي قتال بري فيها شديد التعقيد.
وفي هذا السياق، عرض الخبير العسكري العميد حسن جوني، 3 سيناريوهات محتملة بعد السيطرة بالنار على مرتفعات علي الطاهر وتدميرها.
ويتمثل السيناريو الأول، وفق جوني، في عزل الجنوب عبر تقدم ساحلي من النبطية باتجاه دير الزهراني وصولاً إلى الزهراني، بهدف حصر الجنوب اللبناني وعزله وتحويله إلى منطقة عسكرية أوسع لمطاردة عناصر “حزب الله”.
أما السيناريو الثاني، فيقوم على التقدم نحو المرتفعات الجبلية، ويتفرع إلى احتمال استهداف المنشآت اللوجستية التاريخية لـ”حزب الله” في الريحان وعرمتى وجزين، مع تفضيل إسرائيل استخدام سلاح الجو والمدفعية تجنباً للقتال البري في التضاريس المعقدة.
ويتضمن هذا السيناريو أيضاً خياراً مستبعداً يتمثل في الإشراف على البقاع الغربي وربط العمليات بالجانب السوري في محيط بيت جن وجبل الشيخ لتوسيع المناطق العازلة.
ويرجّح جوني السيناريو الثالث، القائم على إعادة التموضع والسيطرة بالنار، معتبراً أن الهدف الإسرائيلي الأساسي هو منع “حزب الله” من العودة إلى علي الطاهر أو الاستفادة من امتيازاته التكتيكية. ووفق هذا السيناريو، جرى تدمير المرتفع لحرمان الحزب من استخدامه، وليس بهدف تحويله إلى قاعدة لانطلاق تقدم بري.
كذلك، استبعد جوني، وفق حديث له عبر “الجزيرة”، عودة إسرائيل إلى السيطرة على كامل المنطقة التي كانت تحتلها قبل انسحابها عام 2000، موضحاً أن مرتفع علي الطاهر كان يشكل تهديداً مباشراً للحدود بسبب قدرته على توفير السيطرة النارية وإطلاق الصواريخ، بخلاف المرتفعات الواقعة في عمق أكبر.
وبناءً على ذلك، يرى جوني أن الإستراتيجية الأمنية الإسرائيلية الحالية تتجه نحو التمسك بما يسمى “المنطقة الصفراء” والخط العازل كهدف أقصى، من دون التوجه نحو إعادة احتلال واسع للجنوب اللبناني.
