ما سبب إستمرار القصف الإسرائيليّ على “علي الطاهر”؟

على الرغم من إعلان إسرائيل قبل أيّام، أنّها دمّرت أنفاق “حزب الله” تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، عاودت الطائرات الحربيّة الإسرائيليّة إلى استهداف المنطقة.
وفي السياق، أكدت مصادر لبنانية أنّ” تجدّد القصف الإسرائيلي لم يكن مفاجئًا لمن يعرف طبيعة المنطقة المستهدفة، لأنّ البنية التحتية في مرتفعات علي الطاهر صُممت هندسيًا على مدار سنوات طويلة لتكون أشبه بـ”الشبكة العنكبوتية المتقاطعة”، وليس نفقًا مستقيمًا يمكن تدميره بضربة واحدة”.
وأوضحت المصادر أنّ “تكتيك التفخيخ الإسرائيلي للتلة، رغم ضخامته، ركز على الممرات اللوجستية الظاهرة وغرف القيادة المركزية التي تمكن من رصدها عبر الروبوتات وأجهزة المسح الجيولوجي. غير أنّ هناك عشرات الفتحات التمويهية والمتفرعات الطولية “العمياء”، التي تفصل بينها “بوابات انفجارية” مصفحة، لم تتأثر بالانفجار الكبير”.
وأضافت أنّ “عناصر من “حزب الله” الذين انسحبوا تكتيكيًا من بعض المقرّات قبل التفجير، تمكنوا من إعادة استخدام نقاط متبقية مرنة، وهو ما رصده الطيران الإسرائيلي، ودفع القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى معاودة استهداف المنطقة لمنع أي عملية تموضع جديدة أو استخدام لما تبقى من مسارات غير متضررة”.
من جهته، يرى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء المتقاعد هشام أحمد أنّ “السيطرة النارية الإسرائيلية على مرتفعات علي الطاهر وتفجيرها لا يعنيان بالضرورة نهاية المعركة في هذا المحور”.
ويشير إلى أنّ “التفجير والضربات الجوية اللاحقة قد تكون تمهيدًا لنقل الثقل العسكري وتوسيع الهجمات باتجاه مدينة النبطية المجاورة”.
ويضيف أنّ “احتمال التقدم البري الواسع داخل مدينة النبطية يظل محفوفًا بالتعقيدات، فيما يتمثل السيناريو الأرجح في سعي الجيش الإسرائيلي إلى إعادة التموضع في محيط قلعة الشقيف التاريخية ومرتفعات علي الطاهر، للحفاظ على ما يُعرف بفلسفة “الخط الأصفر” شمال نهر الليطاني”.
ويؤكد أنّ “هذا التموضع يمنح إسرائيل أفضلية المراقبة الدائمة والتأثير الناري الكثيف على عمق التضاريس اللبنانية، دون خوض توغل بري”.
ارم نيوز

