اخبار لبنان - Lebanon News

تقرير إماراتي يكشف ما جرى في علي الطاهر.. شرطٌ ومفاوضات وسيطرة إسرائيلية

نشر موقع “إرم نيوز” تقريراً جديداً تناول فيه كواليس سبقت التطورات العسكرية الأخيرة في مرتفعات علي الطاهر، ومسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، ناقلاً عن مصادر عسكرية لبنانية أن “حزب الله” رفض محاولات سابقة لتسليم مواقع استراتيجية في المنطقة إلى الجيش اللبناني.

وبحسب المصادر، ربط الحزب تسليم تلك المواقع بانسحاب لبنان من المفاوضات مع إسرائيل التي تجري برعاية أميركية، معتبرةً أن انتقال السيطرة إلى الجيش كان سيعزز موقف الدولة في ملف حصر السلاح وانتشار القوات الشرعية، ويمنحها ورقة إضافية في المفاوضات.

وأشارت المصادر إلى أن الجيش كان قد تمكن، بالتنسيق مع “حزب الله”، من الوصول إلى بعض المواقع في علي الطاهر والعثور على مستودعات أسلحة وذخائر، قبل التطورات الميدانية التي أدت لاحقاً إلى تغير السيطرة على المنطقة لمصلحة إسرائيل.

ونقل التقرير عن مصدر عسكري لبناني قوله إن تسليم المواقع الاستراتيجية للجيش كان سيجعلها خاضعة لسلطة الدولة ويحول دون عودة الحزب إليها، في حين كان الأخير يرى، وفق المصدر، إمكانية إعادة التموضع في المرتفعات وتغيير الواقع العملياتي مستقبلاً.

في المقابل، نقل “إرم نيوز” عن مصادر مطلعة على أوساط دبلوماسية لبنانية وجود مخاوف من أن تؤدي التطورات في علي الطاهر إلى توسع العمليات الإسرائيلية نحو مناطق أخرى في الجنوب. كذلك، تحدثت المصادر عن خشية من أن يؤدي أي إطلاق جديد للصواريخ أو المسيّرات باتجاه شمال إسرائيل إلى رد إسرائيلي أوسع قد يطال العمق اللبناني وبيروت.

ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه واشنطن على الدفع نحو جولة ثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وسط تركيز على ملف “المناطق التجريبية” والترتيبات الأمنية في الجنوب، فيما لم يُحدد بعد موعد نهائي للجولة الجديدة، مع ترجيحات بعقدها خلال النصف الثاني من أيلول.

وقالت الباحثة في العلاقات اللبنانية – الأميركية ثريا شاهين إن لبنان يتمسك، وفق المعطيات المتوافرة، بمطلب انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الجيش عليها، مشيرةً إلى أن ملف علي الطاهر سيكون من أبرز الملفات المطروحة في أي جولة تفاوضية مقبلة.

وذكرت أن مقترحاً كان مطروحاً لتسليم المرتفعات إلى الجيش اللبناني، بما يسمح للدولة بمعالجة الوضع العسكري فيها ويحول دون انتقال السيطرة عليها إلى إسرائيل، إلا أن التطورات الميدانية سبقت ذلك وانتهت بسيطرة إسرائيلية على المنطقة.

من جهته، رأى الباحث السياسي اللبناني قاسم يوسف أن واشنطن تسعى إلى منع انهيار المفاوضات خشية انتقال التصعيد إلى مستوى أوسع، في وقت يعتقد فيه أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يرغب في تحقيق تقدم تفاوضي قبل الانتخابات الإسرائيلية.

وحذر يوسف من أن تعثر المسار السياسي قد يفتح الباب أمام تصعيد يمتد من علي الطاهر والنبطية باتجاه تخوم البقاع الغربي، معتبراً أن فرص تحقيق اختراق سياسي أو ميداني في الجولة الثامنة، في حال انعقادها، تبقى محدودة في ظل الظروف الحالية.

إرم نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى