اخبار لبنان - Lebanon News

سليم صفير رئيسا لمجلس ادارة الجمعية العمومية للمصارف

اعادت الجمعية العمومية للمصارف انتخاب سليم صفير رئيسا لمجلس ادارة الجمعية للمرة الرابعة وبالتزكية.

وقد ذكر ان اعادة انتخاب صفير لرئاسة الجمعية تعود الى سلسلة النقاط الايجابية ولمصلحة القطاع المصرفي التي تم تسجيلها خلال الازمة المصرفية واهمها اعتبار الازمة نظامية وليست مصرفية وتأكيد المسؤولين وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية ان الحل للازمة يجب ان تكون تشاركي بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف واقتناع المودعين ان المصارف تعمل لمصلحتهم وليس ضدهم وهمها اعادة الودائع .

ويبدو ان اعادة انتخاب صفير لرئاسة المصارف مرده الى اقتناع القطاع بان هذه الولاية ستكون لايجاد الحلول للازمة التي يعانيها القطاع .
وقد القى صفير كلمة بعد انتخابه جاء فيها :

عِشْنا مَعًا خِلالَ السَّنَواتِ الماضِيَةِ مَرْحَلَةً اسْتِثْنائِيَّةً بِكُلِّ المَقاييسِ. كُلُّ واحِدٍ مِنّا حَمَلَ مَسْؤُولِيَّةَ مُؤَسَّسَتِهِ، فيما حَمَلْنا مَعًا مَسْؤُولِيَّةَ قِطاعٍ كامِلٍ، في أَصْعَبِ مَرْحَلَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهِ.

لُبْنان دَفَعَ ثَمَنًا كَبيرًا خِلالَ السَّنَواتِ الماضِيَةِ. المُودِعونَ دَفَعوا ثَمَنًا، الاقْتِصادُ دَفَعَ ثَمَنًا، وَالقِطاعُ المَصْرِفِيُّ دَفَعَ ثَمَنًا. وَبَعْدَ سَنَواتٍ مِنْ إِدارَةِ الأَزْمَةِ، لَمْ يَعُدْ مَقْبولًا أَنْ يَبْقى لُبْنانُ في المَكانِ نَفْسِهِ.
 
اليَوْمَ، المَطْلوبُ حَلّ.
حَلٌّ يَحْفَظُ حُقوقَ المُودِعينَ وَيُعيدُ بِناءَ الثِّقَةِ.
الهَدَفُ هُوَ أَنْ نَخْرُجَ مِنْها بِقِطاعٍ مَصْرِفِيٍّ أَقْوى، وَبِمَصارِفَ لُبْنانِيَّةٍ قادِرَةٍ عَلى الاسْتِمْرارِ وَالنُّمُوِّ وَاسْتِعادَةِ دَوْرِها الطَّبيعِيِّ في الاقْتِصادِ.
 
وَفي هذِهِ المَرْحَلَةِ تَحْديدًا، مَسْؤُولِيَّتُنا في الجَمْعِيَّةِ أَنْ نَبْقى إِلى جانِبِ جَميعِ أَعْضائِها، وَأَنْ نَتَعامَلَ مَعَ مُسْتَقْبَلِ كُلِّ مَصْرِفٍ بِاعْتِبارِهِ جُزْءًا مِنْ مُسْتَقْبَلِ القِطاعِ كَكُلٍّ.
نَحْنُ هُنا لِنَمْضِيَ بِهذِهِ المَرْحَلَةِ مَعًا. فَلِكُلِّ مَصْرِفٍ دَوْرُهُ وَمَكانُهُ، وَقُوَّةُ القِطاعِ المَصْرِفِيِّ اللُّبْنانِيِّ لا تُبْنى بِمُؤَسَّسَةٍ واحِدَةٍ أَوْ بِمَجْموعَةٍ مِنَ المُؤَسَّساتِ، بَلْ بِقِطاعٍ مُتَماسِكٍ، مُتَنَوِّعٍ وَقادِرٍ عَلى الاسْتِمْرارِ.
 
إنَّ الحفاظَ على أكبرِ عددٍ من المصارفِ اللبنانيّة، فَاعلًا وقادرًا على الإِستمرار والنموّ، لا يهدفُ فَقط إلى حِمايةِ القِطاع المَصرفي، بل إلى تَحريكِ العَجلةِ الإِقتصاديّة وتَعزيزِ أثرِها المُضاعف. ومن هُنا، تَبرزُ أهميّةُ العملِ مع مَصرفِ لبنان والحُكومة لِتأمينِ مَصادرِ التَمويل اللازِمة، بِما يُمَكِّنُ المَصارفَ من إِستعادةِ دورِها في تَمويلِ الإقتِصاد، ودَعمِ المُؤسساتِ والأفْراد، والمُسَاهَمَةِ مُجَدّدًا في دَفعِ عَجَلَةِ النُمُوّ.
 
ومِنْ هُنا، فإنَّ الحِفاظَ على قِطاعٍ مَصرِفيٍّ واسِعٍ وقَويٍّ ومُتَنَوِّعٍ لَيسَمَسألةً تَخصُّ المَصارِفَ وَحدَها، بلْ هُو جِزءٌ أساسِيٌّ مِن إعادَةِ بِناءِ الإقتِصَادِ اللُبناني. فَكلّما إتَّسَعَتْ قِدرَةُ القِطاع على القِيَام بِدَوْرَهِ، كَبُرَالأثَرُ المُضَاعَف على الإقتِصَاد كَكُلّْ
 
خِلالَ السَنَواتِ المَاضِيَة، قَدَّمْنَا الكَثِيرَ مِن المُلاحَظاتِ والمُقْتَرَحَات.

سَنَسْتَمِرُّ في الحِوارِ، وَفي طَرْحِ الحُلولِ وَالبَدائِلِ، وَفي الدِّفاعِ عَنْ مُعالَجَةٍ عادِلَةٍ وَمُتَوازِنَةٍ تَحْمي حُقوقَ المُودِعينَ وَتُحافِظُ في الوَقْتِ نَفْسِهِ عَلى قُدْرَةِ القِطاعِ المَصْرِفِيِّ عَلى الاسْتِمْرارِ وَالنُّمُوِّ. 
 
وَاليَوْمَ، مَعَ فَخامَةِ رَئيسِ الجُمْهورِيَّةِ العِمادِ جوزاف عَوْن، وَحُكومَةِ دَوْلَةِ الرَّئيسِ الدُّكْتورِ نَوّاف سَلام، أَمامَ لُبْنانَ فُرْصَةٌ حَقيقِيَّةٌ يَجِبُ أَلّا تَضيعَ
فُرْصَةٌ لِلانْتِقالِ مِنْ إِدارَةِ الأَزْمَةِ إِلى حَلِّها.

وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلى الدَّوْلَةِ، وَمَصْرِفِ لُبْنانَ، وَالقِطاعِ المَصْرِفِيِّ للوُصولُ إِلى حَلٍّ قابِلٍ لِلتَّنْفيذِ، يُعيدُ الثِّقَةَ وَيَحْمي مُسْتَقْبَلَ الاقْتِصادِ اللُّبْنانِيِّ.

لِأَنَّ أَزْمَةً بِهذَا الحَجْمِ لا يُمْكِنُ اخْتِصارُها بِمَسْؤُولِيَّةِ طَرَفٍ واحِدٍ، كَما لا يُمْكِنُ بِناءُ حَلٍّ مُسْتَدامٍ عَلى حِسابِ طَرَفٍ واحِدٍ.
 
ما يَجْمَعُنا اليَوْمَ أَكْبَرُ مِنَ التَّحَدِّياتِ الَّتي تُواجِهُ كُلَّ مُؤَسَّسَةٍ بِمُفْرَدِها.
يَجْمَعُنا مُسْتَقْبَلُ قِطاعٍ نُريدُهُ أَنْ يَسْتَعيدَ مَكانَهُ وَدَوْرَهُ، وَمُودِعونَ يَجِبُ أَنْ تَبْقى حُقوقُهُمْ في صُلْبِ أَيِّ حَلٍّ، وَاقْتِصادٌ يَحْتاجُ إِلى قِطاعٍ مَصْرِفِيٍّ قَوِيٍّ لِكَيْ يَسْتَطيعَ أَنْ يَنْهَضَ.
بَعْدَ سَنَواتٍ مِنْ إِدارَةِ الأَزْمَةِ، حانَ الوَقْتُ لِلانْتِقالِ إِلى الحَلِّ.
وَحانَ الوَقْتُ لِكَيْ نَعْمَلَ جَميعًا، دَوْلَةً وَمَصْرِفًا مَرْكَزِيًّا وَقِطاعًا مَصْرِفِيًّا، عَلى بِناءِ قِطاعٍ مَصْرِفِيٍّ جَديدٍ: قَوِيٍّ، شَفّافٍ، حَديثٍ وَقادِرٍ عَلى النُّمُوِّ.
هذِهِ هِيَ مَسْؤُولِيَّتُنا.
وَهذَا هُوَ التَّحَدّي الَّذي عَلَيْنا أَنْ نُواجِهَهُ مَعًا.

زر الذهاب إلى الأعلى