الشرق الاوسط والعالم

ردا عى انتقادات بريطانيا.. إسرائيل تبحث طردها من مركز غزة

بعد الانتقادات البريطانية للانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، يبدو أن إسرائيل بدأت تدرس طرد مسؤولين بريطانيين، وربما مسؤولين أوروبيين آخرين، من مركز التنسيق الذي تقوده الولايات المتحدة لقطاع غزة بعد الحرب.

فقد كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة الإسرائيلية ناقشت في الأسابيع الماضية إخراج المملكة المتحدة من مركز الدعم الدولي لغزة، وهو المقر الدولي الذي أُنشئ لمراقبة وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة حماس، وفق ما نقلت صحيفة “فاينانشيل تايمز” اليوم الخميس.

موافقة مجلس السلام
لكن شخصين مطلعين على القضية، أوضحا أن أي خطوة لطرد ممثلين دوليين إضافيين من المركز قد تحتاج إلى موافقة مجلس السلام الذي تقوده أميركا، وهو الهيئة الدولية التي أنشأها الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا العام للإشراف على مرحلة الانتقال وإعادة الإعمار في غزة بعد الحرب، بما في ذلك أعمال المركز.
إلا أن شخصًا ثالثًا شكك في الحاجة إلى موافقة المجلس، مؤكدًا أن “إسرائيل تمتلك الحق السيادي الكامل في تحديد من يمكنه دخول أراضيها والبقاء فيها.”

فيما قال متحدث باسم مجلس السلام:” نواصل التواصل مع الإسرائيليين للبحث عن سبل الحفاظ على التنسيق متعدد الأطراف وتعزيزه، وتسريع التقدم في تنفيذ الخطة الشاملة للسلام في غزة التي طرحها الرئيس”
في المقابل، استبعد مسؤول في الحكومة الإيطالية فكرة طرد إيطاليا وألمانيا من المركز الدولي لدعم غزة.

فيما لم يبد المسؤولون البريطانيون قلقاً كبيراً من احتمال استبعادهم من المركز. وقال أحد المطلعين على الوضع إن إسرائيل سبق أن اتخذت إجراءات ضد إسبانيا وهولندا، وبالتالي فمن المنطقي توقع نوع من الرد على تشدد الموقف البريطاني.

يأتي احتمال طرد مزيد من المسؤولين الأوروبيين ليعكس تدهور العلاقات بين إسرائيل وحلفائها التقليديين في أوروبا بصورة كبيرة بسبب الحرب في غزة، وعنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، والتوسع الواسع في المستوطنات الذي تنفذه حكومة بنيامين نتنياهو، وهي مستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام سعى إلى تشديد موقف بلاده تجاه إسرائيل، معلنًا الشهر الماضي أنه سيسعى إلى ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية عبر احتمال حظر التجارة في السلع القادمة من المستوطنات.

كما أصدرت المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا، إلى جانب نحو20 دولة أخرى والمفوضية الأوروبية، رسالة مشتركة الأسبوع الماضي انتقدت فيها بشدة خطة إسرائيل للمضي في طرح مناقصات بناء لمشروع مستوطنة E-1 قرب القدس، وهو المشروع الذي حذر محللون من أنه قد يقسم الضفة الغربية ويقضي على فرص إقامة دولة فلسطينية.

وأكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن “بريطانيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تدمير حل الدولتين. ليرد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقول إن على لندن “ألا تلقن الشعب اليهودي دروسًا بشأن الأماكن التي يمكنه العيش فيها داخل وطنه التاريخي”، وفق تعبيره.

يشار إلى أن مركز التنسيق يقع داخل مستودع ضخم من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية بمدينة “كريات غات”، ويضم غرف تنسيق واجتماعات ومعدات حديثة تُستخدم لمراقبة تدفق المساعدات والتطورات الأخرى داخل قطاع غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى