ترامب يراهن على خنق طهران… فهل تستسلم؟

في رسالة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، مساء الأربعاء، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب “بحرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق”.
وفي التّفاصيل، كتب ترامب: “أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم شريان حياة من أي نوع لإيران ستواجه هي نفسها عواقب اقتصادية هائلة”.
ولم يذكر ترامب أي دولة بالاسم كما لم يذكر الخطوات المحددة التي ستتخذها الولايات المتحدة ضد البلدان التي تخالف تحذيراته.
اما الخميس، فقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الحرب الاقتصادية التي توعد الرئيس الأميركي بإطلاقها ضد إيران ما هي إلا محاولة لصرف الأنظار عن المشاكل الاقتصادية في بلاده، وحذر من أن أي ضغط إضافي سيفشل.
بينما المفاوضات متوقفة بين طهران وواشنطن، حيث اكد ترامب الثلثاء، إنه لا توجد أي محادثات جارية مع إيران، مشددا على انه لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، يبدو ان الرئيس الأميركي لا يريد العودة، اقله في الوقت الراهن، الى الخيار العسكري ولا الى الضربات العسكرية الموجعة، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، بل يفضل اعتماد سلاح العقوبات الاقتصادية. ففي رأيه هي السلاح الامضى اليوم، اولا لان الأوضاع الحياتية والمعيشية والمالية في ايران، مزرية، وثانيا لانها في رأيه، أجلست الايرانيين الى الطاولة منذ اشهر، بعد ان أضيف اليها الحصار البحري على موانئ ايران وهو الحصار الذي فُرض مجددا منذ اسابيع، ما يعني انها قد تعطي النتيجة عينها اليوم.
والحال انه ورغم مكابرة عراقجي، فإن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وفريقا واسعا في ايران، يعتبر ان على ايران التفاوض الآن للاستفادة من القوة التي لا تزال طهران تملكها ومحاولة التوصل الى افضل “ديل” مع الأميركيّين للتخفيف من الأزمة المعيشية الحادة.
ترامب يراهن اذا على الخناق الاقتصادي، وهو يتجه الى تعزيزه وإحكامه مع تهديده مَن يساعدون ايران، وهذا التهديد يشمل الصين مثلا، التي تشتري أكثر من 80% من النفط الإيراني الذي يتم شحنه، وفقاً لبيانات لشركة كبلر للتحليلات تعود لعام 2025.
فماذا لو ابتعد شركاء ايران الاقتصاديون عنها مثلا؟ كيف ستصمد؟ الرّئيس الأميركي ينتظر استسلام طهران وعودتها للتفاوض من دون شروط.. فكيف سترد؟ هل تتجاوب؟ ام تفضّل الموت البطيء ام تشعل المنطقة؟
لورا يمين-المركزية

