featuredاخبار لبنان - Lebanon News

قضية باسكال سليمان أمام القضاء: القرار الظني يكشف تفاصيل الجريمة ويترك الدافع لغزًا

جديدنا نيوز

خطت قضية باسكال سليمان خطوة جديدة أمام القضاء اللبناني مع صدور القرار الظني في الجريمة التي هزّت الرأي العام، والذي رسم صورة مختلفة عن الرواية التي ربطت الحادثة في بدايتها بسرقة سيارة.

القرار الصادر عن قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر خلص إلى أن مقتل سليمان جاء نتيجة عملية جرى الإعداد لها مسبقًا، مع وجود تنسيق بين المشاركين وتوزيع للأدوار، قبل نقل جثمانه إلى الأراضي السورية.

وتوقف التحقيق عند مجموعة من الوقائع التي دعمت هذه الخلاصة، من بينها تحركات المشتبه بهم، تسجيلات كاميرات المراقبة، وتعطيل الهواتف خلال تنفيذ العملية. كما وردت في التحقيق إفادة بلال دلو حول توجه المجموعة إلى منطقة جرود البترون وجبيل، بعدما أُبلغ بأن الهدف سيكون «صيدًا ثمينًا».

وفي الجانب الجنائي، أظهرت نتائج الفحوص أن سليمان تعرض لإصابات بالغة في الرأس، وأن الضربات التي أدت إلى وفاته حصلت خارج السيارة، الأمر الذي عزز استنتاج التحقيق بأن الوفاة لم تكن نتيجة حادث عرضي خلال عملية سرقة.

كذلك، لم يجد التحقيق ما يكفي لإثبات أن الهدف من خطف سليمان كان الحصول على فدية، لتبقى فرضية الدافع المالي من دون سند حاسم.

لكن الملف لم يقدم حتى الآن إجابة نهائية عن السؤال الأهم: لماذا كان باسكال سليمان هو الهدف؟

فالقرار الظني، رغم تحديده طبيعة الجريمة والمسؤوليات المنسوبة إلى المتهمين، أشار إلى أن هناك غاية وراء العملية لم يتمكن التحقيق من تحديدها بصورة قاطعة.

وبناءً على ما توصل إليه التحقيق، أُحيل عدد من المدعى عليهم إلى محكمة الجنايات في جبل لبنان لمواجهتهم بتهم تتعلق بالقتل والخطف وتأليف عصابة أشرار، إلى جانب جرائم أخرى مرتبطة بالأسلحة والتزوير، بحسب دور كل منهم.

أما علي مرهج جعفر، فقرر القضاء منع المحاكمة عنه لعدم كفاية الأدلة، مع استرداد مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحقه.

وهكذا، حسم القرار جانبًا أساسيًا من القضية، لكنه أبقى الدافع الحقيقي وراء الجريمة في دائرة الأسئلة المفتوحة.

زر الذهاب إلى الأعلى