معركة تلال “علي الطاهر”.. قراءة في الأبعاد وما يحصل في الجنوب اللبناني

جديدنا نيوز
تواجه الساحة اللبنانية اليوم جولة جديدة من التعقيدات الميدانية والسياسية التي تضع البلاد أمام سيناريوهات مفتوحة، حيث تحوّلت مرتفعات تلال “علي الطاهر” في قضاء النبطية إلى نقطة الارتكاز الأساسية في المواجهات الراهنة. ورغم المساعي الدبلوماسية المستمرة، يُظهر الواقع الميداني فجوة متسعة بين الشروط الإسرائيلية وحسابات حزب الله، ما يهدد بانهيار “صيغة الاتفاق الإطاري” التي جرى التوصل إليها سابقاً.
وفي قراءة تحليلية لأبعاد هذا المشهد، يشير “مركز ألما للأبحاث” إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتمد تكتيكات عسكرية مكثفة وغير تقليدية تهدف إلى عزل وتدمير المنشآت والأنفاق الواقعة تحت الأرض في منطقة علي الطاهر الاستراتيجية. وبحسب المركز، فإن السيطرة على هذه المرتفعات تُعد هدفاً محورياً لإسرائيل لتأمين العمق الجغرافي، بينما يبدي عناصر حزب الله تشبثاً كبيراً بالأرض لعدم خسارة هذا الموقع الحاكم والمطل على النبطية وجوارها.
سياسياً، تبدو آفاق الحل الدبلوماسي مكبلة بشروط متبادلة، إذ تطالب الحكومة اللبنانية بوضع جدول زمني واضح ومحدد للانسحاب الإسرائيلي الكامل من النقاط المحتلة وتثبيت الحدود، في حين تشترط تل أبيب إخلاء تلال علي الطاهر بالكامل كبند أساسي للمضي في أي ترتيبات أمنية طويلة الأمد. ومع ترحيل النقاشات إلى جولة مفاوضات فنية مرتقبة في روما مطلع أيلول المقبل، يبقى الجنوب اللبناني معلقاً بين حذر الميدان وبطء الدبلوماسية.

