اخبار لبنان - Lebanon News

“للدولة وحدها قرار الحرب والسلم”… الراعي: نصلّي من أجل سلام عادل وثابت

دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى التمسك بالأمل في مواجهة الأزمات التي يمر بها لبنان، مؤكدًا ضرورة أن تفضي المفاوضات والاتصالات الجارية إلى سلام عادل وثابت يحفظ سيادة البلاد ويضع حدًا للاعتداءات المستمرة على الأراضي اللبنانية.

وفي عظته خلال قداس الأحد الذي أُقيم لمناسبة مرور مئة عام على تشييد كنيسة القديسين سركيس وباخوس في بلدة حرف مزيارة، شبّه الراعي معاناة لبنان بمعاناة المرأة الكنعانية التي تمسكت بإيمانها رغم الصعوبات، معتبرًا أن لبنان يواجه تحديات كبيرة تتطلب الثبات والصبر والإصرار على التمسك بالسيادة والكرامة والحق.

وقال إن اللبنانيين يترقبون أن تثمر المفاوضات والمساعي الجارية سلامًا عادلًا ودائمًا يوقف الاعتداءات ويؤدي إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية وعودة النازحين إلى قراهم، بالتوازي مع إطلاق ورشة إعادة الإعمار.

وجدد الراعي دعمه للجيش اللبناني، واصفًا إياه بأنه المؤسسة الوطنية الجامعة، ومطالبًا بتعزيز قدراته وتزويده بالإمكانات اللازمة وإنصاف العسكريين، بما يكرّس حصر سلطة القرار الأمني والعسكري بالدولة وحدها.

وتطرق البطريرك الماروني إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، مشددًا على ضرورة الوقوف إلى جانب الفئات الأكثر تضررًا، ولا سيما المرضى والفقراء والمتقاعدين والعسكريين والأسر التي تعاني من ضيق الأوضاع المعيشية، فضلًا عن الشباب الذين يواجهون تحديات متزايدة تدفع كثيرين منهم إلى الهجرة.

وأكد أن لبنان يحتاج إلى إصلاحات فعلية وشاملة، تقوم على استقلالية القضاء وتعزيز الشفافية وترسيخ مبدأ المحاسبة، مجددًا المطالبة بكشف الحقيقة كاملة في قضية انفجار مرفأ بيروت ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما شدد على أهمية الحفاظ على الأمل، داعيًا اللبنانيين إلى التمسك بإيمانهم بوطنهم وقدرته على تجاوز أزماته، ومؤكدًا أن النهوض الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الجمع بين العدالة والمسؤولية والعمل الجاد.

وفي جانب آخر من كلمته، رحّب الراعي بقرار مجلس شورى الدولة وقف تنفيذ الإجراءات المتعلقة بمشاعات جبل لبنان، معتبرًا أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز تمسك الأهالي بأراضيهم وتبديد مخاوفهم المرتبطة بهذا الملف.

زر الذهاب إلى الأعلى