اخبار لبنان - Lebanon News

باسيل يكشف ورقة “حماية لبنان”… والدولة في صلب المعركة

أكد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، خلال افتتاح لقاء “حماية لبنان” في فندق “فينيسيا”، أن الهدف من اللقاء يتمثل في حماية لبنان وتعزيز موقع الدولة بوصفها الخيار الجامع للبنانيين، مشددًا على أن العمل على الورقة التي يجري التوافق عليها بدأ قبل أربعة أشهر، وشمل مشاورات واسعة أُخذت خلالها مختلف الملاحظات في الاعتبار للوصول إلى مقاربة توافقية بأوسع تمثيل ممكن.

وأوضح باسيل أن المجتمعين يلتقون حول هدف وطني عنوانه “حماية لبنان”، مشيرًا إلى أنهم لا يجتمعون لإعلان جبهة جديدة أو إطار تنسيقي دائم، بل للتأكيد على التمسك بثوابت وطنية تحفظ وحدة البلاد وتؤكد أن الدولة هي الخيار الوحيد.

وشدد على أن الأولوية تتمثل في الحفاظ على الوحدة الوطنية وصون السلم الأهلي وحماية لبنان بحدوده وسيادته واستقلاله، مؤكدًا أن “خيار الدولة ليس خيارًا بين عدة خيارات، بل هو الشرط الذي يجعل كل الخيارات الوطنية الأخرى متاحة”، وأن الجيش اللبناني يشكل، في عيده، ركيزة الدفاع عن هذه الدولة.

وقال باسيل إن لبنان الذي يطمح إليه اللبنانيون “ليس وطنًا ينتصر فيه فريق على آخر، بل وطن تنتصر فيه الدولة على الفوضى، والقانون على الاستنساب، والمواطنة على العصبية”، مضيفًا أن “لا وطن من دون دولة، ولا دولة من دون قوة، ولا يمكن للدولة أن تستعيد قوتها إلا بإرادة شعبها”.

وأضاف أن الدولة التي ينشدها اللبنانيون هي دولة تحمي الجميع من الداخل والخارج، ولا تستقوي فيها أي جهة بالخارج، ولا يشعر فيها أي مواطن بأن أمنه أو كرامته أو مستقبله مرتبط بتوازنات القوى.

وأشار إلى أن الوثيقة التي جرى التوافق عليها ليست نهاية للحوار، بل بداية لمسار تفاهم جديد يقوم على المشتركات الوطنية، معتبرًا أنها “عهد مع لبنان وأجياله المقبلة”.

وأكد باسيل أن المجتمعين تعاهدوا على رفض المساس بوحدة لبنان، سواء من خلال التقسيم أو أي صيغة أخرى، وعلى نبذ العنف ورفض الفتنة والابتعاد عن التحريض الطائفي ورفض أي شكل من أشكال الأمن الذاتي.

كما شدد على رفض أي احتلال أو تدخل خارجي في الشؤون اللبنانية، مؤكدًا أن لبنان “ليس ورقة مساومة ولا مساحة معروضة للتلزيم”، وأن الحل يكمن في إنهاء الوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية المحتلة، وتحرير الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة إعمار الجنوب.

وجدد الدعوة إلى حصر السلاح بيد الدولة وإقرار استراتيجية دفاع وطني وتعزيز قدرات الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، وتحييد لبنان عن صراعات المحاور، واعتماد مبدأ السلام العادل بما يحفظ السيادة والحقوق والثروات، إلى جانب معالجة ملفي اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين وتعزيز علاقات لبنان مع الدول الصديقة.

ولفت باسيل إلى أن اللقاء ينعقد في الذكرى المئوية للدستور اللبناني وفي مرحلة تطويب البطريرك الحويّك، مؤكدًا أن التجارب أثبتت أن ضعف الدولة لا يحمي أحدًا، وأن غيابها يفتح الباب أمام الفوضى ويهدد التنوع والسيادة.

وختم بالتشديد على أن حماية لبنان مسؤولية جماعية، وأن التزام اللبنانيين بهذه المبادئ من شأنه أن يحقق الانتصار في معركة حماية الوطن، مضيفًا أن “الدولة ليست خصمًا لأي مكوّن، بل هي الضمانة الوحيدة للجميع”.

زر الذهاب إلى الأعلى