بدعوة من النائب راجي السعد… مارك عبود يحمل رسالة القديس شربل من عنايا إلى الجبل وتمهيد لتوأمة مع عين تراز

حمل رئيس بلدية عنايا وكفربعال مارك عبود رسالة القديس شربل من جبيل إلى الجبل ، في زيارة إيمانية وتراثية وثقافية ضمت قائمقامي جبيل وعاليه السيدة نتالي مرعي الخوري والسيدة بدر زيدان العريضي ورئيس دير مار مارون عنايا الأب ميلاد طربيه ممثلاً بالأب شربل دريان ورؤساء بلديات قضاءي جبيل وعاليه ورئيس رابطة مخاتير قضاء جبيل المهندس كريستيان القصيفي وفعاليات دينية وإجتماعية وإعلامية ، برعاية النائب راجي السعد وبالتعاون والتنسيق مع بلدية عنايا وكفربعال وجمعية “متجذرون”
.
الزيارة كانت مميّزة بحجم المشاركة الكبيرة فيها ولجهة تكريس مدّ جسور التعاون وتبادل الخبرات ، ومهدّت لمشروع توأمة بين عين تراز وعنايا كفربعال .
وتخللتها جولة على مواقع أثرية عدة شملت أديرة وكنائس في امتدادٍ للرابط الروحي الذي يجمع بين مزار القديس شربل في عنايا وكنيسة مار شربل في عين تراز ، واختتمت الجولة بمأدبة غداء في قصر آل السعد شارك فيها رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب تيمور جنبلاط ممثلاً بالأستاذ يوسف دعيبس ، لفيف من الكهنة والآباء ومأمور نفوس عاليه الأستاذ عماد أبي فرج ورئيس إتحاد بلديات الجرد وإتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار .
وكانت كلمة لرئيس بلدية عنايا وكفربعال مارك عبود شدد فيها على أن القديس شربل أصبح رمز لبنان الواحد الموحّد وقداسته عابرة للطوائف والمناطق وهو بأعاجيبه التي لم يميّز فيها بين إنسان وآخر صورة عن العيش المشترك الحقيقي والصافي، العيش المشترك الذي يعتبر أساس الوجود في الجبل وأساس وجود لبنان .
ولفت عبود إلى أن خلاصة تجارب الماضي تقول: “الحرب بتدمّر وبكركي والمختارة بتعمّر” .
ووجه تحيّة لروح بطريرك الحريّة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وتحيّة للمختارة (لوليد بيك ولتيمور بيك) الذين حقّقوا يداً بيد المصالحة التاريخية في الجبل .
وأضاف: “هذا اللقاء تعبير جديد عن التمسّك بإنّ المشوار سيكمل سواياً ففي البُعد البلدي هناك جهد كبير لتعزيز التعاون بين عنّايا و عين تراز نأمل بأن يتوَّج بمشاريع إنمائية مشتركة قريباً .
ووجه عبود في كلمته تحية لآل السعد ولتاريخهم ومسيرتهم الوطنية معتبراً أن السنديانة التاريخية هي الشاهدة على ولادة لبنان الكبير مع الرئيس حبيب باشا السعد، ومتجذّرة بالأرض متل جمعية “متجذّرون”.
وختم قائلاً: “بين الجبل وجبيل فارقة على حرف، ولكن العلاقات التاريخية تجمعنا، ومار شربل ولبنان الآتي أيضاً. لبنان الدولة القوية التي يعبر عنها اليوم فخامة الرئيس جوزاف عون.
عل أمل تحقيق هذه الدولة نرفع أمنية لبنانية جامعة اليوم ونقول شكراً على هذا الاستقبال ورحلتنا مستمرة معاً لخير الجبل وخير جبيل”.
بدوره شدد النائب راجي السعد على الشبه الكبير بين جبيل والجبل معتبراً أن القضاءان يعكِسان صورةَ العيش المشترك وغنى لبنان بتنوعِه.
وقال:”وكأن القَدرَ أيضاً أرادَ أن تتزامن زيارتُكم مع الزيارةِ التاريخية لفخامة رئيس الجمهورية إلى واشنطن حيث انعقدَت القِمة التاريخية بين الرئيس جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض… وكم تُشبه هذه الزيارة بأبعادِها السيادية والدولتية زيارة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير قبل رُبع قرن، في آذار 2001، إلى الولايات المتحدة.
أعذروني إن تَعمّقتُ قليلاً في محطاتٍ تاريخية، ربما لأن مُستقبل هذا البلد لا يُمكن أن ينفصلَ عن تاريخِه، والدليلُ أننا موجودون اليوم في هذا البيت التاريخي للعائلة، وتاريخُنا يغرَقُ في تاريخ لبنان، وتاريخِ المسيحيين في لبنان.
أمّا العلاقات بين قضاء عاليه وقضاء جبيل تعودُ إلى مطلعِ القرن الثامن عشر، إلى أيامِ جدّ العائلة الشيخ سعد الخوري الذي رسمَه سيادة مطران جبيل فيليبُس الجميّل شمّاساً في كنيسة مار قرياقوس- رشميا في العام 1738.
وقال:”نَعَم، مَعًا بِإمكانِنا القِيام بِلُبنان الذي نُريدُ، معَ المُحافَظَةِ على ثَوابِتِنا ومُمارَسَةِ مُعْتَقَداتِنا الدّينيّةِ.
لُبنان الغَنِيُّ بِتَنَوُّعِهِ الدّينيِّ، وبِقِدّيسيهِ، مِن مار شِربِل عَنايا إلى مار شِربِل عَيْن تَراز، سيَبقى التَّعاوُنُ قائمًا لِتَرسيخِ المَسيحيّينَ في أَرْضِهِم، وتَمَسُّكِهِم أَكثرَ فأَكثرَ بِدِيانَتِهِم”.
وختم قائلاً: “حجاً مباركاً في أديار قضاء عاليه عنوان العيش الواحد، على أمل أن تصبح زيارتكم لنا اليوم محطة سنوية بيننا لترسيخ العلاقات أكثر وأكثر والعمل من أجل مصلحة اللبنانيين.
شكرا لمحبتكم ولإيمانكم بهذه الأرض المقدسة وأهلاً وسهلاً بكم بين أهلكم” .












