MONDIAL 2026رياضة كل الاخبار

عاصفة في انتظار إنفانتنينو .. 72 عضوًا من الاتحاد الأوروبي يطالبون بالتحقيق في واقعة بالوجن!

إنفانتينو في مواجهة العاصفة..

يواجه السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، عاصفة سياسية كبيرة، بعد أن دعا 72 مُشرّعًا أوروبيًا نحو إجراء تحقيق رسمي بشأن سلوكياته، بالتزامن مع قراره المثير للجدل، بتعليق عقوبة المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون خلال منافسات كأس العالم، وذلك بعد تدخل مباشر من البيت الأبيض.

مطالب بالشفافية بعد تدخل ترامب

تصاعدت الضغوط على إنفانتينو، حيث وجه 72 عضوًا في البرلمان الأوروبي رسالة رسمية إلى رؤساء الاتحادات الكروية الـ27 في الاتحاد الأوروبي؛ تطالب هذه المجموعة بإجراء تحقيق فوري في عملية اتخاذ القرار التي سمحت لبالوجون بالإفلات من عقوبة الإيقاف بسبب البطاقة الحمراء خلال كأس العالم. وتأتي هذه الخطوة بعد ما تم كشفه بشأن اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا، بإنفانتينو للضغط من أجل اللاعب.

وجاء في رسالة أعضاء البرلمان الأوروبي: “في ضوء القرار الذي اتُخذ يوم الأحد بتعليق تنفيذ الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة، نرى أن الوقت قد حان لكي تتدخل الاتحادات الأوروبية لكرة القدم، وجميعها اتحادات أعضاء في الفيفا، وتطلب من الفيفا التحقيق في عمليات صنع القرار المذكورة أعلاه. توفر القواعد النظامية للفيفا ومدونة قواعد السلوك أساساً واضحاً للغاية للاتحادات الأعضاء للتدخل والمطالبة بإجراء تحقيق».

انتهاكات الحياد السياسي تثير غضب أوروبا

يركز أعضاء البرلمان الأوروبي، طعنهم القانوني على القواعد الداخلية للفيفا، المتعلقة بالحياد السياسي، والتي يعتقدون أنه تم تجاهلها بشكل صارخ. وتسلط الرسالة الضوء على مواد محددة في لائحة الفيفا تهدف إلى منع هذا النوع بالذات من الضغط الحكومي رفيع المستوى الذي شوهد في قضية بالوجون.

وقال المشرعون: “إن شرط الحياد السياسي محدد بوضوح في كل من النظام الأساسي للفيفا ومدونة قواعد السلوك؛ فالمادة 4 (2) من النظام الأساسي للفيفا، تحدد المبدأ الذي ينص على أن الاتحاد الدولي يظل محايدًا في المسائل السياسية والدينية”، وتنص المادة 15 من مدونة قواعد السلوك للفيفا، على أن جميع مسؤولي كرة القدم يجب أن يظلوا محايدين سياسيًا، وتفرض عقوبات صارمة في حالة الانتهاك. وتقع على عاتق الاتحادات الأعضاء، مسؤولية مهمة في ضمان الالتزام بالقواعد ومحاسبة من يخالفها.

وفي هذا الصدد، نحثكم على الانضمام إلى الدعوات الأخيرة التي أطلقها أعضاء البرلمان الأوروبي والاتحاد النرويجي لكرة القدم لدعم إجراء تحقيق في صلات جياني إنفانتينو بالرئيس ترامب. ويجب أن يشمل أي تحقيق الآن فحصًا دقيقًا لعملية صنع القرار المتعلقة بقرار الفيفا بإلغاء الحظر المفروض على أحد أعضاء المنتخب الوطني الأمريكي للرجال.”

إنفانتينو يؤكد “استقلالية” الهيئات القضائية

على الرغم من الاحتجاجات المتزايدة والاتهامات بالتجاوز السياسي، ظل إنفانتينو متحديًا، بتأكيده على أن الأجهزة القانونية للاتحاد تعمل دون أي تأثير خارجي. مضيفًا أنه تحدث مع ترامب، لكنه ادعى أنه اكتفى بشرح البروتوكولات المعمول بها، ولم يتجاوزها لتلبية رغبات البلدين المضيفين للبطولة.

ودافع إنفانتينو عن موقفه قائلاً: “الهيئات القضائية في الفيفا مستقلة؛ فهي تعمل بشكل مستقل، وتطبق قانون الانضباط الخاص بالفيفا، وتفصل في القضايا بناءً على اللوائح المعمول بها والوقائع المحددة المعروضة عليها. خلال محادثتنا (مع الرئيس ترامب)، أوضحتُ أن هناك إجراءً قانونيًا جاريًا تشارك فيه الهيئات القضائية المستقلة التابعة للفيفا، وأن القضية ستُحسم في الوقت المناسب من قبل الهيئات المختصة. هكذا يعمل نظام الفيفا، وهذا مبدأ سأتمسك به دائماً”.

اليويفا ينتقد عملية اتخاذ القرارات غير المفهومة

وتدخلت الهيئة الإدارية لكرة القدم الأوروبية في الجدل، حيث وجهت انتقادًا لاذعًا للسابقة التي أرستها الإعفاء الممنوح للمنتخب الأمريكي. ورغم أن بلجيكا هزمت الولايات المتحدة في النهاية بنتيجة (4-1)، على أرض الملعب، فإن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يرى أن الضرر الذي لحق بنزاهة البطولة قد وقع بالفعل.

وفي بيان شديد اللهجة، قال الاتحاد الأوروبي: “عندما لا يعود حراس القواعد يضمنون ثباتها، فإن نزاهة اللعبة تصبح على المحك وتُقوّض مصداقية البطولة. وبالمثل، فإن مثل هذا القرار يشكل سابقة في البطولة الجارية، حيث ستتطلب المواقف المماثلة الآن معاملة متساوية، مما يضر بالبطولة. ونعرب عن عدم تصديقنا لمثل هذا القرار غير المسبوق وغير المفهوم وغير المبرر”.

Donny Afroni و محمود خالد- موقع goal

زر الذهاب إلى الأعلى