قبل أن تحوّل أموالك… قوى الأمن تكشف أخطر أساليب الاحتيال

حذّرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من عمليات احتيال مالي متطورة تستهدف المواطنين عبر منصات التداول والاستثمار الوهمية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن العديد من الضحايا تكبدوا خسائر مالية كبيرة نتيجة الوقوع في هذه المخططات.
وأوضحت المديرية أن المحتالين يعمدون إلى الترويج لإعلانات جذابة توحي بوجود فرص استثمارية مضمونة وأرباح سريعة، منتحلين أحياناً صفة موظفين في مصارف عالمية أو خبراء ماليين أو ممثلين لشركات استثمار دولية.
وبحسب التحذير، يُطلب من الضحايا تحويل أموالهم عبر العملات الرقمية أو شركات تحويل الأموال، فيما يتم إيهامهم من خلال مواقع إلكترونية مصممة باحتراف بإمكانية متابعة حساباتهم وتحقيق أرباح متزايدة بشكل يومي.
وأشارت قوى الأمن إلى أن هذه الأرباح تكون وهمية بالكامل، وتهدف إلى دفع الضحايا نحو استثمار مبالغ إضافية. وعندما يحاول المستثمر سحب أمواله أو جزء من الأرباح المزعومة، يُطلب منه دفع رسوم أو مبالغ إضافية بحجج مختلفة، قبل أن يختفي الموقع الإلكتروني أو يُغلق الحساب بشكل مفاجئ.
ودعت المديرية المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الانجرار وراء الوعود بتحقيق أرباح سريعة ومضمونة، مشددة على ضرورة التأكد من أن الشركة الاستثمارية مرخصة من الجهات الرقابية الرسمية، والتواصل معها حصراً عبر وسائل الاتصال المعتمدة لديها.
كما لفتت إلى أن المحتالين قد ينتحلون أسماء شركات حقيقية مع إجراء تعديلات طفيفة على المواقع الإلكترونية أو بيانات التواصل بما يصعب اكتشافها، مؤكدة أن أي شركة موثوقة لا تطلب تحويل الأموال إلى حسابات أشخاص وسطاء، بل إلى حسابات رسمية تعود إليها مباشرة.
وختمت قوى الأمن الداخلي بالتشديد على أن الاحتيال المالي الإلكتروني بات أكثر تنظيماً وتعقيداً، ما يجعل الوعي والتدقيق المسبق خط الدفاع الأول لحماية المواطنين من الوقوع ضحية لهذه الجرائم.

