تأخير انطلاق مباريات المونديال يثير الانتباه.. ما السبب؟

لم تبدأ المباريات الأولى في كأس العالم 2026 بالدقة الزمنية المعتادة، بعدما سُجل تأخير متكرر في انطلاق المواجهات، بينها مباراة اسكتلندا وهايتي التي انطلقت بعد نحو دقيقتين ونصف من موعدها الرسمي.
وربما لم يكن مشجعو اسكتلندا، الذين انتظروا 28 عاماً لرؤية منتخبهم مجدداً في كأس العالم، منزعجين كثيراً من هذا التأخير، خصوصاً بعد فوز منتخبهم 1-0، وهو الأول له في المونديال منذ نسخة إيطاليا 1990.
لكن التأخير في مباراة المجموعة الثالثة بماساتشوستس لم يكن حالة منفردة، إذ لم تنطلق أي من المباريات الثماني الأولى في البطولة في موعدها المحدد، وبلغ متوسط التأخير نحو ثلاث دقائق.
وكانت مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب إفريقيا الأكثر تأخراً، إذ بدأت بعد ست دقائق من موعدها، فيما تأخرت مباراة قطر وسويسرا قرابة خمس دقائق.
أما أقرب المباريات إلى موعدها الرسمي فكانت مواجهة أستراليا وتركيا، التي تأخرت 40 ثانية فقط، ومباراة كوريا الجنوبية والتشيك التي تأخرت 51 ثانية.
ورغم أن التأخير لدقيقة أو دقيقتين لا يغير كثيراً في مجريات اللعب، إلا أن الأمر يُعد تفصيلاً مهماً بالنسبة إلى “فيفا”، الذي يضع جدولاً زمنياً دقيقاً لكل مباراة، يشمل توقيت تجمع اللاعبين والحكام في النفق، ودخولهم أرض الملعب، وعزف النشيد الوطني.
وتساعد هذه الجداول القنوات التلفزيونية، خصوصاً التي تعرض الإعلانات، على عدم تفويت أي لحظة من مراسم ما قبل المباراة.
وفي مباراة هايتي واسكتلندا، كان مقرراً أن يدخل المنتخبان أرض الملعب قبل انطلاق اللقاء بنحو ثماني دقائق وأربعين ثانية، لكن منتخب هايتي لم يكن جاهزاً بالكامل في ذلك التوقيت، وظهرت لقطات لمسؤول من “فيفا” وهو يحث اللاعبين على الإسراع نحو النفق.
وعندما اكتمل تجمع الفريقين وخرجا إلى أرض الملعب، كان التأخير قد بلغ نحو 90 ثانية.
وشهدت مباريات أخرى دخول اللاعبين متأخرين أيضاً، رغم أن الاحتفالات التي سبقت مباريات الدول المضيفة، المكسيك وكندا والولايات المتحدة، انتهت قبل وقت كاف من صافرة البداية.
وقد يكون من بين أسباب التأخير اعتماد “فيفا” مراسم أكثر كثافة قبل المباريات، بينها تجمع اللاعبين الأساسيين والاحتياطيين في دائرة المنتصف أثناء عزف النشيد الوطني، إضافة إلى نشر أعلام ضخمة للفريقين على أرضية الملعب.
ويرى الاتحاد الدولي أن هذه المراسم تمنح لحظة “وحدة وفخر ومشاعر”، لكنها تبدو أكثر تعقيداً من ناحية التنظيم.
ومع تقدم البطولة، قد تصبح هذه الإجراءات أكثر سلاسة مع اعتياد الفرق والمنظمين عليها، خصوصاً إذا كان الوقت المخصص لها قبل المباريات أقل مما تحتاجه فعلياً.
بي بي سي

