بسبب نفاد المازوت… بلدة حدودية بلا إرسال لليوم الثالث

دقّت بلدية الماري والمجيدية في قضاء حاصبيا ناقوس الخطر، محذّرة من العزل شبه الكامل الذي تعيشه البلدة الحدودية نتيجة الانقطاع المستمر لشبكات الاتصالات والإرسال، في ظل الظروف الأمنية الحساسة التي تشهدها المنطقة الجنوبية.
وفي بيان مشترك صادر عن مختار بلدة الماري وبلدية الماري والمجيدية، أُعلن أن الجهود والمتابعات التي جرت خلال الأيام الماضية أسفرت عن صيانة موقتة لبعض الأعطال في شبكات الاتصالات التابعة لشركات الخليوي، ما أدى إلى عودة جزئية للخدمة، إلا أن الاتصالات عادت وانقطعت مجددًا بسبب توقف مولدات التغذية عن العمل نتيجة نفاد مادة المازوت.
وأشار البيان إلى أن البلدة تعاني اليوم من “انقطاع شبه كامل للاتصالات”، رغم كونها منطقة حدودية نائية ومعزولة عن باقي المناطق، معتبراً أن هذا الواقع “غير مقبول”، خصوصًا في ظل التطورات الأمنية الراهنة التي تستوجب بقاء خطوط الاتصال مفتوحة بشكل دائم.
وطالب البيان وزير الاتصالات شارل الحاج بالتدخل الفوري لمعالجة الأزمة، داعيًا النواب والوزراء والمعنيين إلى تحمّل مسؤولياتهم والضغط لإيجاد حل سريع، كما ناشد شركتي “ألفا” و”MTC” تأمين مادة المازوت اللازمة لتشغيل مولدات مواقع الإرسال في أسرع وقت.
وأكدت البلدية أن البلدة “مقطوعة كليًا عن العالم منذ يومين”، فيما يدخل انقطاع الإرسال يومه الثالث على التوالي، معتبرة أن ما يجري يعكس “تجاهلاً متكرراً” للمنطقة الحدودية في وقت تعيش فيه البلاد ظروفًا استثنائية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تواجه فيه قرى الجنوب الحدودية تحديات متزايدة على مستوى الخدمات الأساسية والبنى التحتية، مع استمرار التوترات الأمنية وتراجع قدرة المؤسسات على تأمين احتياجات تشغيل الشبكات والخدمات الحيوية، ما يفاقم من عزلة بعض البلدات ويثير مخاوف السكان من الانقطاع الكامل عن محيطهم في حالات الطوارئ.

