featuredاخبار لبنان - Lebanon Newsالشرق الاوسط والعالم

آخر المستجدات بين واشنطن وطهران: “مقايضات مستحيلة” تضع المنطقة على فوهة بركان

خاص – جديدنا نيوز
مع دخول شهر أيار من العام 2026 أسبوعه الثاني، يبدو أن المشهد الإقليمي قد تجاوز مرحلة “قواعد الاشتباك” التقليدية ليدخل في نفق “حرب إيران 2026” المفتوحة. بين تهديدات واشنطن بردّ ساحق وصمود طهران في وجه الحصار البحري، يجد الشرق الأوسط نفسه في أخطر منعطف سياسي وعسكري منذ عقود.

ترامب يرفع السقف: “لا مساومة على النووي”

في آخر المستجدات التي واكبتها “جديدنا نيوز”، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم رفضه القاطع للرد الإيراني الذي نُقل عبر القنوات الباكستانية. واشنطن التي تقود حملة ضغط عسكري غير مسبوقة منذ شباط الماضي، تصرّ على “تصفير” مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب كشرط أساسي لأي تهدئة، وهو ما تعتبره طهران “انتحاراً سياسياً” وتنازلاً عن آخر أوراق قوتها.

لبنان في عين العاصفة: جبهة الجنوب تشتعل

لبنانياً، لا يبدو أن الساحة المحلية بمنأى عن هذا الانفجار. فقد رصدت التقارير تصعيداً جوياً عنيفاً استهدف مواقع حيوية وقيادية، تزامناً مع تعثر المبادرات الدولية لفصل المسار اللبناني عن الصراع الإيراني-الأمريكي. وتؤكد مصادر دبلوماسية لـ “جديدنا نيوز” أن الضغط العسكري على الجبهة الشمالية يهدف إلى فك الارتباط الاستراتيجي بين طهران وحلفائها في المنطقة، وهو ما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية والاقتصادية في لبنان.

مضيق هرمز: شريان الطاقة المقطوع

عالمياً، تسببت الأزمة في ارتدادات اقتصادية عنيفة؛ فإغلاق مضيق هرمز فعلياً نتيجة المناوشات البحرية أدى إلى قفزة جنونية في أسعار النفط، وسط تحذيرات من ركود عالمي إذا استمر الحصار البحري المتبادل. وفي المقابل، تبرز الصين كلاعب “متمرد” على العقوبات الأمريكية، بإعلانها الاستمرار في شراء النفط الإيراني، مما يضفي صبغة دولية على الصراع (أمريكا ضد المعسكر الشرقي).

سيناريوهات المرحلة المقبلة

بينما تترقب الأوساط السياسية هوية “الخلف” في القيادة الإيرانية وسط شائعات متضاربة، يبقى السؤال المطروح في بيروت وعواصم المنطقة: هل نحن أمام “اتفاق اللحظة الأخيرة” الذي يفرضه الانهيار الاقتصادي، أم أن آلة الحرب التي انطلقت في فبراير الماضي لن تتوقف إلا بتغيير جذري في موازين القوى؟
الأيام القادمة كفيلة بالإجابة، لكن الثابت الوحيد حتى اللحظة هو أن المنطقة تعيش “هدوء ما قبل العاصفة الكبرى”.

زر الذهاب إلى الأعلى