حرب الغيوم: هل سرقت الإمارات أمطار إيران فعلاً أم أنها مجرد خدعة سياسية؟

جديدنا نيوز- أثارت قضية “الاستمطار” جدلاً واسعاً بين الإمارات وإيران، وتداخلت فيها الحقائق العلمية مع التوترات السياسية ونظريات المؤامرة.
فقد بدأت الأزمة بشكل علني في عام 2018، عندما خرج العميد غلام رضا جلالي، قائد الدفاع المدني في الحرس الثوري الإيراني، بتصريحات مثيرة للجدل اتهم فيها إسرائيل ودولة أخرى (لم يسمّها حينها، لكن فُهم أنها الإمارات) بـ “سرقة السحب الإيرانية”.
وزعم المسؤولون أن هناك تدخلات أجنبية تجعل السحب المتجهة نحو إيران “غير ممطرة”، مما يسبب الجفاف. وقوبلت هذه التصريحات بسخرية من قِبل هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية نفسها، حيث أكد الخبراء أنه لا يمكن لدولة أن “تسرق” الغيوم أو تمنعها من التحرك، لأن السحب تتأثر بأنظمة ضغط جوي وتيارات هوائية عالمية هائلة.
وفي هذا الاطار، تعتبر الإمارات رائدة إقليمياً في مجال تلقيح السحب (Cloud Seeding) لمواجهة الشح المائي، وهو ما جعلها في قلب النقاش.
كيف يعمل الاستمطار؟
يتم حقن السحب بمواد كيميائية مثل ملح الطعام أو يوديد الفضة لتحفيز هطول المطر.
بالنسبة للمخاطر وسوء للفهم، يرى البعض أن استمطار السحب في دولة معينة قد “يستنزف” الرطوبة من السحب قبل وصولها إلى الدول المجاورة، فيما يشبه “حرب الغيوم”.
وفي الآونة الأخيرة (أبريل/مايو 2026)، انتشرت موجة جديدة من الشائعات تزامنت مع تقارير عن توترات عسكرية منها استهداف مراكز الاستمطار بحيث تداولت بعض الحسابات غير الرسمية ادعاءات تزعم أن إيران استهدفت مراكز استمطار أو مشاريع تقنية في الإمارات (مثل مشروع “هارب” المزعوم)، مدعيةً أن هذا أدى لزيادة الأمطار في إيران والعراق. اما الحقيقة فهي انه وقعت اشتباكات صاروخية في مارس 2026، حيث اعترضت الدفاعات الإماراتية معظمها، لكن ربط هذه الأحداث بـ “تغير الطقس” يظل ضمن إطار نظريات المؤامرة المتبادلة وليس الحقائق العلمية المثبتة.
بالنهاية، الصراع ليس فقط على الأرض بل وصل للسماء. بينما تستثمر الإمارات في التكنولوجيا لزيادة أمطارها، تستخدم بعض الأطراف في إيران هذه التقنية كـ “شماعة سياسية” لتفسير أزمات الجفاف الداخلية.
خاص جديدنا نيوز
