اخبار لبنان - Lebanon News

بساط: الوزارة تلتزم الدفع بملف المناطق الاقتصادية الخاصة

نظمت وزارة الاقتصاد والتجارة و المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم (LFPCP) والسفارة النروجية في لبنان، ورشة عمل متخصّصة ضمن إطار مشروع “National Policy Dialogues for Reforms – حوار في سياسات وطنية من أجل الإصلاح”، حول
آليات تفعيل المناطق الاقتصادية الخاصة
والحماية الاجتماعية وآليات إصلاح نظام التقاعد والحماية الاجتماعية في لبنان بمشاركة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وزير الصناعة جو عيسى الخوري، وزير التكنولوجيا كمال شحادة، وزير الاتصالات شارل الحاج، وزير العمل محمد حيدر، وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، النواب فريد البستاني، بلال عبدالله، الان عون، فادي علامة، وضاح الصادق، مارك ضو، السفيرة النرويجية في لبنان هيلد هارلدساد وقضاة وخبراء قانونيين إلى جانب ممثلين عن منظمات المجتمع المدني وذلك في السراي الحكومي.

استهل اللقاء بكلمة لمدير المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي الدائم المحامي ربيع قيس شدد على ضرورة تطبيق نظام التقاعد في لبنان ضمن اطار متطور وتعديلات تضمن حقوق المتقاعد مشيرا الى ان المؤسسة تعمل جاهدة على دراسة القوانين المعروضة وتعديلها بشكل يتماشى مع حقوق الانسان وقانون العمل.
وكشف قيس عن نجاح مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة الذي عرضته المؤسسة، ساهم في الدفع لتعيين هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس معتبرا ان هذا النموذج يجب تعميمه في اكثر من منطقة لبنانية.

هارلدساد

اكدت هارلدساد على ان مسار لبنان نحو التنمية المستدامة والسلام والاستقرار يتطلّب التزامًا جماعيا. واعتبرت ان إعادة تفعيل قانون المنطقة الاقتصادية مؤخرًا يُعدّ خطوة مشجّعة.

البساط

قال وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط: “بعد ورشة أولى ركّزت على الإطار المفاهيمي والرؤية العامة، إن ورشتنا اليوم تنتقل إلى مرحلة أكثر حساسية وأهمية: آليات التفعيل. فالإصلاح في لبنان لم يعد يُقاس بإقرار القوانين فقط، بل بقدرتنا على تحويلها إلى أنظمة تشغيلية فعّالة، منسّقة، وقابلة للتنفيذ”.

وأضاف: “بصفتنا الوزارة المشرفة على هذا الملف، نعتبر أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد وجود قانون وهيئة، إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة”.

وأكد الوزير أن “التحدي لم يعد نظرياً، بل أصبح تنفيذياً”، مشيراً إلى جهود تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس. وشرح أن الملفات الرئيسية تشمل “تطوير الإطار التنظيمي والتشغيلي ونموذج الحوكمة”، و”إطلاق عملية التفعيل السريع للمشاريع (Project Activation)”، و”إنشاء مركز خدمات متكامل (One-Stop-Shop) لتسريع التراخيص”، و”توقيع اتفاقيات خدمات مع الكهرباء، الجمارك، الاتصالات، والأمن”، و”تطوير إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص ووضع دفاتر الشروط وآليات التلزيم المرتبطة بها”.

وقال البساط: “هذه ليست تفاصيل تقنية فقط، بل هي عناصر حاسمة لاستعادة ثقة المستثمر”، مؤكداً أن “تأمين الدعم الإداري والتشريعي والمالي من الحكومة ومجلس النواب هو شرط أساسي للانتقال من التخطيط إلى التنفيذ”. وأضاف أن المناطق الاقتصادية الخاصة “ليست كجزر معزولة، بل كأدوات استراتيجية لتحفيز القطاعات الإنتاجية الوطنية، وتعزيز الصادرات، واستقطاب استثمارات نوعية”.

وشدد على أهمية التنسيق بين الوزارات، موضحاً أن “آلية التفعيل يجب أن تتضمن هيكلية تنسيق واضحة، تحدد: من يتخذ القرار، ضمن أي مهلة، وفق أي مؤشرات أداء (KPIs)، وتحت أي آلية متابعة ومساءلة”.

وفي ما يخصّ إصلاح نظام التقاعد، قال: “الإصلاح هنا لا يقتصر على المبادئ العامة، بل يتناول عناصر جوهرية مثل: ضمان الكفاية (Adequacy)، قابلية الانتقال بين الأنظمة (Portability)، إدراج معاش شيخوخة اجتماعي (Social Pension)”. وأضاف: “فلا يمكننا الحديث عن جذب استثمار طويل الأمد في غياب منظومة ضمان اجتماعي واضحة ومستدامة”.

واختتم الوزير بالقول: “وزارة الاقتصاد والتجارة ملتزمة بدفع ملف المناطق الاقتصادية الخاصة نحو مرحلة التنفيذ المؤسسي الكامل، بالتعاون مع سائر الوزارات والجهات المعنية”، آملاً أن “تخرج هذه الورشة بإطار تنفيذي واضح، يُترجم إلى خطوات عملية خلال الفترة المقبلة”.

تحدث في المحور الاول من هذا اللقاء تحت عنوان المناطق الاقتصادية الخاصة الوزير كمال شحادة حيث تناول موضوع المناطق التكنولوجية بكافة ابعاده وترابطه مع المناطق الاخرى،وتحدث الوزير جو عيسى الخوري عن المناطق الصناعية و تكاملها مع المناطق التكنولوجية وتلك الخاصة.

من جهته، عرض الوزير شارل الحاج رؤية الوزارة من ناحية توفير خدمة اتصالات والانترنت لتحفيذ الاقتصاد.

اما النائب فريد البستاني اقترح مشروع انشاء منطقة تكنولوجية في الدامور.

وفي المحور الثاني بعنوان آليات إصلاح نظام التقاعد والحماية الاجتماعية في لبنان، تحدث الوزير محمد حيدر عن قانون انظمة التقاعد ومراحل اعداد المراسيم التطبيقية والحوار المفتوح بين الشركاء الاقليميين والمحليين حول منظومة الحماية الاجتماعية.
بدورها، عرضت الوزيرة حنين السيد مشروع الوزارة من ناحية تأمين الحماية الاجتماعية والتطورات في برنامج “امان”.

‎أكدت المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية الدكتورة ربا جردات أن إصلاح نظام التقاعد للقطاع الخاص في لبنان بات أمرًا محسومًا بصدور القانون رقم 319، مشددة على أن الأولوية اليوم تكمن في سرعة تنفيذه

ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى فتح حوار وطني تشاركي حول السياسات الإصلاحية، بما يواكب التحديات الراهنة ويضع أسسًا عملية لخطوات تنفيذية قابلة للتطبيق

زر الذهاب إلى الأعلى