الأسواق التجارية تراهن على الأعياد… والمغتربون ورقة الحظ الرابحة

مع اقتراب عيدي الميلاد ورأس السنة، يسير اللبناني بخطى متردّدة في الأسواق التجارية. يرفع رأسه نحو شجرة ميلادية تتلألأ في الساحة، ثم يعود ليحسب قدرته الشرائية الضعيفة وراتبه المتدني وفقاً لاحتياجته. رغم الترقب وعدم اليقين، والخشية أن يحمل الغد حربًا تتفوّق على فرحة العيد، تصرّ الأسواق التجارية في مختلف المناطق على فتح نافذة أمل في موسم أعياد يرجّح أن يكون أفضل من العام الماضي مع التعويل على أعداد المغتربين والسيّاح المرتقب أن يكون جيّدًا. يبقى السؤال: هل تكفي أجواء العيد لتحريك العجلة الاقتصادية؟ وماذا يروي التجّار عن حركة الأسواق؟
دخلت المناطق اللبنانية أجواء العيد، مع انطلاق المهرجانات الميلادية وإضاءة الأشجار العملاقة، في مشهدٍ يوحي وكأن لبنان يخوض سباقًا غير معلن على لقب “أجمل شجرة” للعام 2025. في جونيه، افتُتح المهرجان منذ يومين بعد جهدٍ وتعاون فعّال جمع جمعية تجّار جونية وكسروان – الفتوح مع مجلس بلدية جونية وسائر المجالس البلدية المنتخبة حديثًا في القضاء.
رئيس جمعية تجّار جونية وكسروان – الفتوح، جاك حكيّم، أكّد لـ “نداء الوطن” أنّ “المهرجانات التي انطلقت من شأنها أن تُسهم في تنشيط الأسواق التجارية وتحريك القطاعات الإنتاجية والسياحية في المنطقة”. أضاف: “إن الحركة في أسواق جونيه مقبولة”، لافتً إلى أن مؤسسات كبرى وماركات عالمية معروفة تستعد لفتح أبوابها في جونيه على المدى الطويل، في إطار تعاون قائم مع رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير”.
عن دور المغتربين اللبنانيين في تحريك العجلة التجارية، إلى جانب القطاع المطعمي، في ظلّ حتمية أن يجلبوا معهم الهدايا من الخارج، يؤكّد حكيّم أن “حضورهم يشكّل عاملًا أساسيًا في تنشيط الأسواق”. ويقول: “المغتربون يفعّلون الحركة التجارية بوضوح، إذ يتوافدون بأعداد كبيرة وينتشرون في مختلف الأسواق، وهو ما لمسناه منذ أكثر من عام استنادًا إلى إحصاءات جمعية تجّار جونيه وكسروان – الفتوح”.
يضيف حكيّم أن “الحركة التجارية سجّلت ارتفاعًا بنسبة 40 % خلال النصف الأوّل من شهر كانون الأوّل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم الظروف الأمنية والسياسية والمعيشية الصعبةً، متوقّعًا أن تشهد أسواق جونيه حركة ناشطة ونهضة ملحوظة في المدى المنظور”.
باتريسيا جلّاد – نداء الوطن

