تناغم عون وبري على إجراء الانتخابات بموعدها … ومساعٍ لتسوية أزمة قانون المغتربين

ما بين الرئيسين عون وبري تناغم وتوافق على الموقف المبدئي من هذه الانتخابات لجهة ضرورة التزام إجرائها في موعدها الدستوري. وفي حين لا يتدخل رئيس الجمهورية انطلاقاً من موقعه الدستوري واحتراماً لمبدأ فصل السلطات، يؤكد أن الأمر متروك لمجلس النواب الذي له دور أساسي يجب أن يؤديه.
ووسط الكباش الحاد الحاصل، بدأت المساعي لإيجاد مخرج تحدث عنه عضو كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب بلال عبدلله، وأكدته مصادر نيابيّة مطلعة، كاشفة أن ما يحصل لا يعدو كونه محاولات لم ترق إلى مستوى المبادرة، وهو ما قاله عبدالله لـ”النهار”، نافياً أن يكون اللقاء يحمل مبادرة أو طرحاً، خصوصاً أنه صاحب موقف سياسي مؤيد لتعديل القانون وبالتالي لا يمكن أن يتبنى مبادرة.
وتكشف المصادر السياسية أن المأزق الذي بلغته الأمور دفع بعض القوى إلى العمل على وساطة أو تسوية لإخراج البلاد من الأزمة. وفُهم أن العمل الجاري حالياً يرتكز على التوفيق بين التباينات الحاصلة بين القوى السياسية من خلال مقايضة بين تعليق تطبيق المادة ١١٢ المتعلقة بانتخاب المغتربين، مقابل عدم تعديل القانون لإلغاء هذه المادة، وفق ما تطالب به كتل نيابية كبرى في البرلمان.
لكن القانون المعجّل الذي أحالته وزارة الخارجية أمس قلب المشهد لأنه نقل المشكلة القائمة أساساً في مجلس النواب إلى طاولة مجلس الوزراء الذي سيكون عليه التوافق أو التصويت على المشروع وإحالته على البرلمان. وبدا أن “القوات” بمشروعها هذا تحرج الرئيس بري، والإحراج لن يولّد حلاً بل يعمق المشكلة، علماً أنه لا بد من الإشارة إلى أن الثنائي لن يقبل بأي تسوية ويريد أن يجري الانتخابات في موعدها مستفيداً من العصب الشيعي الشعبي الداعم له.
سابين عويس – النهار

