اخبار لبنان - Lebanon News

سجال الانتخابات تابع… ما مصير جلسة اليوم؟

انفجرت في المجلس النيابي أمس، وتحوّلت الأنظار إلى جلسة اليوم حيث تكثّفت الاتّصالات بين بعض الكتل النيابية لتعطيل الجلسات القادمة إلى حين تعيين جلسة عامة لمناقشة التعديلات المطلوبة على قانون الانتخابات النيابية من إلغاءٍ للمادة 112، وتثبيت حق المغتربين بالتصويت في أماكن إقامتهم على غرار ما جرى في الدورتين السابقتين، وضمان إجراء الانتخابات في موعدها.

والعين أيضاً على الانتخابات النيابية القادمة في أيار 2026، التي تُقلق نتائجها الكثير من القوى السياسية. ويخشى حزب الله خاصةً من “تغيير الخريطة النيابية جذرياً”، ومن قلب التوازنات الداخلية “بالاستقواء بأصوات المغتربين”، وفق ما قال النائب عن كتلة حزب الله، علي فياض، الذي حذّر من “محاولة للانقلاب على قانون الانتخاب النافذ بمادتيه 112 و122″، مشيراً إلى “عدم توفر تكافؤ الفرص أمام الناخبين في الخارج”، ما يعني أنّ الانتخابات النيابية أمام سيناريوهين: إمّا التأجيل، وهذا ما يرفضه الرئيسان عون وسلام، وإمّا تعديل القانون بإلغاء حق المغتربين بالتصويت في الخارج ووفق ما يطالب به حزب الله، الذي كان قد عطّل المجلس النيابي وأقفل أبوابه لأشهر عديدة بالتواطؤ مع حليفه السابق “التيار الوطني الحر” من أجل إقرار هذا القانون السيّء الذكر إرضاءً لميشال عون، وفتح الطريق أمام دخول جبران باسيل إلى الندوة البرلمانية، ومحاصرة وليد جنبلاط وسعد الحريري في ذلك الوقت.

مجلس النوّاب

أمّا في ساحة النجمة، فعلى الرغم من إقرار مشاريع أساسية، مثل الشراكة بين القطاعَين العام والخاص، وفتح اعتمادٍ إضافي لتحسين رواتب المتقاعدين في القطاع العام بناءً لطلب كتلة اللقاءالديمقراطي، فقد بدا أنّ هذه القوانين لم تكن سوى “تفاصيل تقنية” مقارنةً بالمعركة الكبرى على قانون الانتخاب واقتراع المغتربين، حيث انكشفت الهوّة بين الكتل النيابية، وظهر الانقسام على أنّه صراع يتجاوز الشكل إلى جوهر العملية السياسية في لبنان.

وأصرّ نواب الكتائب و”الجمهورية القوية” والتغييريّون على إدراج اقتراح قانون معجّلٍ مكرّر يتيح للمغتربين التصويت لـ 128 نائباً. رفض رئيس مجلس النواب، نبيه برّي، إدراج القانون بحجة وجود لجنةٍ فرعية تدرسه، فما كان من الكتائب إلّا أن افتتحت مسار الانسحاب ليلتحق بها بعد أكثر من ساعة ونصف ساعة “القوات اللبنانية”، والنواب التغييريون وبعض النوّاب المستقلّين، وطار نصاب الجلسة.

وكانت الجلسة شهدت سجالاً عنيفاً بين النائب علي حسن خليل ونوّاب “القوات اللبنانية” على خلفية اتّهام خليل لهم بمحاولة تطيير الانتخابات، وتخلّلها صراخ وتوجيه كلام قاسٍ من الطرفين، ليُنهي بعدها برّي النقاش في قانون الانتخاب، ويبدأ بالجلسة التشريعية وفقاً لجدول الأعمال وسط هرج ومرج في القاعة، وهدّد برفع الجلسة ما لم يتوقف السجال.

الداخلية تؤكّد: الانتخابات في موعدها

بدوره، أكّد وزير الداخلية والبلديات، أحمد الحجار، “التزام الوزارة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، أي في أيار 2026، على أساس القانون الساري المفعول والذي يحدّد مُهَلاً دستورية أوّلها تنتهي بتاريخ 20 تشرين الثاني كحدٍ نهائي لتسجيل المغتربين”.

وأوضح أنّه باشر، “منذ أسابيع عدّة التنسيق مع وزير الخارجية والمغتربين، وتمّ إنجاز آلية تسجيل المغتربين”، متمنياً “عند عودة وزير الخارجية من الخارج “انطلاق عملية التسجيل خلال أيام ليكون أمامنا ما يقارب الشهر و٢٠ يوماً من أجل التسجيل”.

وأشار إلى أنّ، “مجلس الوزراء كلّف لجنةً وزاريةً لدراسة قانون الانتخابات، وقال: “وأنا أحد أعضائها. لقد عرضنا تقريراً تضمّن التحديات التي تواجه تطبيق القانون. ولاحقاً اجتمع مجلس الوزراء ولم يقرّر إعداد مشروع قانون جديد، وبالتالي فإنّ وزير الداخلية ملزمٌ تطبيق القانون الساري المفعول، والإلتزام مع وزارة الخارجية بمهلة التسجيل”.

عون – برّي

أجواء الجلسة النيابية المتوترة، وتداعيات أحداث صخرة الروشة، كانتا محور لقاء الرئيس جوزيف عون والرئيس نبيه برّي الذي زار بعبدا مكتفياً بالقول: “‏اللقاء مع فخامة الرئيس كان كالعادة ممتازاً. عرضنا مواضيع الساعة وأطلعني على نتائج اللقاءات التي عقدها في نيويورك، ووضعناه في جو ما حصل في بيروت قبل أيام”. وعلى الأثر، استقبل الرئيس عون قائد الجيش، رودولف هيكل، واطّلع منه على الأوضاع الأمنية، وقلّده وسام الأرز من رتبة الوشاح الأكبر في رسالةٍ تحمل أبعاداً مختلفة إلى الداخل والخارج.

جريدة الانباء الالكترونية

زر الذهاب إلى الأعلى