featuredاخبار لبنان - Lebanon Newsخاص جديدنا

خاص – هل يشهد لبنان تصعيدا أمنيا خطيرا ؟؟ اليكم السنياريوهات للايام المقبلة

بيروت – جديدنا نيوز

تدفع بيروت باتجاه خطة رسمية لنزع سلاح المخيمات الفلسطينية وسلاح حزب الله، بدعمٍ أميركي وتمويلٍ دولي مطلوب. في المقابل، تربط إسرائيل أي انسحاب تدريجي من الجنوب ببدء تطبيق الخطة. أمّا يونيفيل فدخلت عمليًا مسار الخروج بعد 2026، ما يضع الجيش اللبناني في الواجهة. الحصيلة: فرصة تهدئة مشروطة تقابلها مخاطر تصعيد داخلي إذا تعطّل المسار.

ما الذي تغيّر؟

بقرار قرار حكومي رسمي، تم تكليف الجيش اللبناني علنا بإعداد خطة تُخضع سلاح حزب الله لسلطة الدولة ضمن جدول زمني—خطوة غير مسبوقة منذ 2006، وجزء من مقايضة ترعاها واشنطن. وتؤكد تقارير أن الخطة مرتقبة في 31 آب ضمن مسار متزامن مع إطار انسحاب إسرائيلي.

مجلس الأمن مدّد يونيفيل حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026 على أن يكون آخر تمديد تمهيدًا لسحب منظم وتسلّم الجيش اللبناني المسؤولية جنوبًا.

من جهتها تلوّح تل أبيب بتقليص الوجود/انسحاب تدريجي إذا بدأت بيروت خطوات ملموسة لنزع السلاح—ربطٌ معلن بين الانسحاب وإجراء لبناني داخلي.

اما حزب الله فقد رفض نزع السلاح معتبرا انه «قرار خطِر» على التوازن الداخلي، مع تمسّك الحزب بتسلسل مختلف للإجراءات.

معادلة التهدئة الجديدة

تسعى الحكومة إلى تمويل دولي وعربي لتثبيت الجيش وإعادة الإعمار كرافعة سياسية وأمنية للمسار. رئيس الحكومة نواف سلام وضع الأمر صراحة: لا نزع سلاح بلا تمويل وقدرة دولة—وإلا يتعثر المشروع. التمويل هنا ليس تقنيًا فقط، بل ضمانة سياسية لاستثمار المجتمع الدولي في استقرار لبنان إذا مضى بالخطة.

ماذا تقول مراكز التفكير الغربية؟

يرى معهد واشنطن اللحظة «اختبار صدقية» للدولة: الإعلان تاريخي، لكن النجاح مرهون بتزامن ثلاث دوائر—حوافز/ضغط أميركي متواصل، خفض إسرائيلي محسوب، وقدرة مؤسساتية لبنانية على التنفيذ جنوبًا مع تراجع دور يونيفيل. أي فجوة بين الطموح والقدرة قد تظهر سريعًا إذا لم تُسدّ.

مكامن القوة ومصادر الخطر

نقطة قوة: نافذة تفاهم دولية نادرة (واشنطن/باريس/مجلس الأمن) تربط الأمن بالإصلاح والدعم المالي، وتمنح الحكومة فرصة لإعادة تموضع الجيش.

نقطة ضعف: رفض حزب الله وقدرته على التعطيل الميداني والسياسي، مع هشاشة اقتصادية/اجتماعية تجعل الشارع سريع الاشتعال.

عامل حاسم: التمويل الخارجي؛ من دونه تبقى الخطة «بيان نوايا»، ومعه تتحول إلى مسار تدريجي بضوابط أمنية ومعيشية.

ثلاثة سيناريوهات للأشهر الثلاثة المقبلة

1. تهدئة مشروطة (مرجّح):
بدء إجراءات تقنية (ضبط ناري على الحدود، تعزيز أفواج الجنوب، ترتيبات فصل مدني/أمني) مقابل خفض إسرائيلي محدود. يبقى إطلاق النار متقطعًا لكن تحت سقوف متفقٍ عليها، وتتدرّج الوصلات المالية/الإصلاحية.

2. تصعيد محدود:
حدث أمني كبير (اغتيال/ضربة) أو انسداد سياسي داخلي يفجّر احتجاجات وضغطًا ميدانيًا، فتتراجع الخطة إلى «إدارة اشتباك» بدل نزع سلاح.

3. انهيار المسار وحافة الحرب:
تعطيل كامل للخطة مع اقتراب ساعة انسحاب يونيفيل من دون بدائل جاهزة؛ ترتفع حينها احتمالات مواجهة واسعة أو فوضى أمنية موضعية في فراغ الانتشار.

مؤشرات مبكرة يجب مراقبتها

نصّ خطة الجيش وتوقيتها (31 آب) وما إذا تضمّنت مراحل قابلة للقياس جنوبًا.

خطوات إسرائيل العملية (خفض غارات/إزالة نقاط/انسحاب موضعي) بما يثبت جدّية «المقايضة».

إشارات تمويلية واضحة (تعهدات، دفعات أولى، برامج دعم للجيش والبنى التحتية جنوبًا).

تبدّل قواعد الاشتباك من «نار يومية» إلى ضبط ناري بممرّات أطول.

لغة حزب الله: من التحذير إلى إدارة خلاف أو العكس.

يقف لبنان أمام فرصة نادرة لتثبيت هدنة طويلة تؤسّس لمرحلة دولة أقوى جنوبًا—لكنها مشروطة: تطبيق متدرّج واقعي لنزع السلاح، وانسحاب إسرائيلي ملموس، ودعم مالي يضمن استمرار المؤسسات. الإخفاق في أي ضلعٍ من الأضلاع الثلاثة يعيد البلاد إلى حلقة التصعيد. بين «نزع السلاح» كشعار و«نزع المخاطر» كواقع، تتقدّم قدرة الدولة إلى الاختبار الأكبر منذ 2006.

خاص – the News Jadidouna

زر الذهاب إلى الأعلى