اخبار لبنان - Lebanon News

جلسة مساءلة الحكومة انتهت بطرح الثقة بها

بناء على طلب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل طرحت في نهاية جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب، اليوم، الثقة بها، على التصويت، فحصلت على 69 صوتًا مع الثقة، 9 لا ثقة و4 ممتنع.

وكانت استؤنفت، الجلسة العامة، التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، لمناقشة الحكومة في سياساتها العامة، وذلك عملا بأحكام المادتين 136 و137 من النظام الداخلي.

ترزيان
في كلمته لفت النائب هاغوب ترزيان في مداخلته أن “تم اغتيال الشفافية في احدى جلسات الحكومة اذ تم استعمال آلية تعيين نواب حكام مصرف لبنان لم نطلع عليها. نريد جوابا من الحكومة عن هذه الآلية. نحن مكوّن اساسي في هذا البلد تم تخطينا ولن يمر ذلك”.

وسأل:”ماذا عن خطة ماكنزي؟ ماذا عن رؤية الحكومة بالتعزيز التنافسي لجذب الاستثمارات؟ ماذا عن الخطة البيئية؟ ماذا عن القطاعات الانتاجية وقطاعات المؤسسات المتوسطة؟”.

الخير
وقال النائب أحمد الخير: “اللبنانيون يفقدون الأمل رويداً رويداً ولا أعلم ما إذا كانت الفرصة الجديدة ما زالت مُتاحة”.

أضاف:” يجب اخذ العبر من تجارب الماضي فلا قيامة للدولة في ظل ازدواجية السلاح. المسؤولية على أصحاب السلاح المطلوب منهم التعاون مع الدولة لتطبيق القانون وحصر السلاح بيدها”.

وقال: “هناك خشية من أن يصبح شعار الحكومة في “الإصلاح والانقاذ” مثل شعار “الاصلاح والتغيير”، وهنا تدخل النائب سليم عون مستنكرا وسادت الفوضى فتدخل نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب والرئيس بري لتهدئة الوضع.

وانتقد “زيادة المئة ألف ليرة على البنزين” وسأل: اين الاصلاح الذي وعدت به الحكومة؟ والتعافي الاقتصادي؟ وقال : “المواطن شبع من التنظير ومن انفصال السلطة عن الواقع”.

ختم:”سنكون مع المواطن وحقوقه مهما كلف الثمن وسنكون مع الدولة مهما كانت التحديات”.

حمدان
بدوره، اعتبر النائب فراس حمدان أن “تقاسم الجبنة ادى الى اهتراء الدولة”، وانتقد التعيينات وآليتها والتشكيلات القضائية “ما أوصل إلى ان قضاء مكبل لا قدرة له على القيام بواجباته”.

وتوجه الى الرئيس نواف سلام بالقول: “انت الأنزه من الطقم السياسي الموجود. افرض لا تتفاوض”.

أضاف:”وقفة تقدير للحكومة لخطوة جوهرية لانها وضعت عينها على الجنوب وتهتم بالجنوبيين”.

ورأى أن “المزايدات على الحكومة تطلق ممن كانوا سابقا “صم بكم”.

وبالنسبة إلى الاعمال العدائية الاسرائيلية اعتبر أنها لا تحل الا “عبر تطبيق الطائف والتزام خطاب القسم والبيان الوزاري واتفاق وقف النار”.

وأكد ان الحل “من خلال وحدة اللبنانيين وإعلاء المصلحة الوطنية وتثبيت نهائية الكيان والدخول إلى الدولة التي تفاوض عن كل اللبنانيين لأجل كل اللبنانيين”.

الحاج حسن
وقال النائب حسين الحاج حسن: “موضوع قانون الانتخاب مطروح بطريقة لا تخدم المصلحة الوطنية وبعض الأفرقاء يريد الاستفادة من التطورات التي حصلت استناداً لتدخلات دول”.

واعتبر ان “في لبنان يريدون الإتيان بقروض ولكن من دون وجود أي رؤية أو خطط”.

تابع:”سمعت النواب بالمطالبة بتطبيق الـ1701 من قبل لبنان وأنا أسألكم هل طبقت إسرائيل وأميركا؟ هل توقفت الاعتداءات وعاد الأسرى؟”.

وقال:”حتى اليوم لبنان ممنوع من إعادة الإعمار لأنه محاصر من أصدقاء لبنان. اللجنة الخماسية لم تفعل شيئًا و”إسرائيل” لم تطبق القرار 1701. المشكلة في بعض الفرقاء أنهم يطبقون السردية الأميركية ويخدمون سردية العدو ولا يرون التهديدات “الإسرائيلية” والإرهابية. علينا أن نفرض على العدو تطبيق الاتفاق. علينا أن نتحاور كيف نجعل لبنان قويًا وليس كما قال بعض المسؤولين بالبكاء على أكتاف الأميركيين”.

اضاف:”كل هذا التدخل من أميركا ولكن البعض لا يريد أن يقرأ تصريحات برّاك. ما يقارب 5 آلاف عائلة لبنانية هُجّروا من سوريا وهم هناك منذ 300 سنة بسبب تقسيم “سايكس بيكو” حتى الآن لم ينظر بشأن العائلات اللبنانية المهجرة من سوريا ولم تُقدم لهم حبة دواء”.

تابع:”هناك 200 ألف سوري هُجر إلى لبنان ولكن الأمم المتحدة لم تنظر لهم لأنها لا تستفيد منهم سياسيًا”.

مسعد
وقال النائب شربل مسعد: “التعليم يتدهور والمدرسة الرسمية تنهار وما زلنا ندور في حلقة مفرغة في مسألة أموال المودعين”.

أضاف:”نسمع عن مفاوضات ولكن لا توجد الا العتمة وملف التعيينات يتدهور”.

واعتبر أن “جهد الحكومة لحل الملفات لا يكفي بل نحن بحاجة الى نتائج”.

حسن خليل
كما قال النائب علي حسن خليل: “استمعنا الى مداخلات الزملاء وهذا الأمر أعطانا كثيرا من الأمل بأننا قادرون على ضبط خلافاتنا وتنظيمها تحت سقف هذا المجلس”

اضاف: “لم نقف عند حدود الانقسام السياسي في بلدية بيروت بل كان همنا وحدة العاصمة بكل مكوانتها ولنحافظ بالممارسة على المناصفة”.

تابع:”لبناننا هو الذي يحترم الخصوصيّة والشراكة الحقيقيّة والذي دافعنا عنه كمكوّن بصدق ولا نقف وراء الإنقسامات السياسيّة . أنا من المنطقة التي يصر العدو على أن يجعلها محروقة وأهلها يصرون أن يمارسوا الانتماء الحقيقي من خلال بقائهم في أرضهم”.

وقال: “لا بد من التذكير بأن لبنان وافق على وقف إطلاق النار وهو لا لبس فيه ففيه وقف الاعتداءات وانسحاب من الأراضي المحتلة وانتشار الجيش وإطلاق سراح الأسرى. حكومة لبنان وافقت على اتّفاق وقف إطلاق النار الذي ينصّ على انتشار الجيش اللبناني وسحب السلاح وإطلاق الأسرى والعدوّ لم يحترم هذا القرار”.

أضاف: “لم يسجل خرق من لبنان في حين سُجّل أكثر من 3500 خرق إسرائيلي و220 شهيد جراء الاعتداءات، والأخطر هو عجز الراعي الأميركي والفرنسي عن إلزام الاحتلال تنفيذ الاتفاق”.

تابع: “لم نشعر أن هناك موقفًا قويًا أمام ما جرى الأمس حيث ارتقى 12 شهيدًا في البقاع وأكثر من 10 خروق في الجنوب. لم نشهد تحركًا جديًا في السياسة الخارجية اللبنانية لا بتسجيل الخروقات ولا على صعيد مجلس الأمن”.

أضاف: “الحكومة لم تقم باجتماع واحد مع الجهات المعنية لوضع خطة حول إعادة الإعمار”.

ورأى أن “القلق وجودي وليس وهمًا ولكن يجب أن يُفهم ليواجه وليس ليُستغل، والوطن لا يُبنى إلا ببناء الثقة بيننا مهما اختلفنا بالسياسة ويستقر بالمكونات المتشاركة في حمل همه”.

واعتبر أن “المقاومة لم تكن مشروعًا قائمًا بذاته أو أنها تريد أن تكون مشروعًا خاصًا بل هي ردة فعل أتت عندما عجزت منظومة الدفاع الوطني عن القيام بواجباتها وبخاصة في الجنوب”.

ولفت إلى أنه “إذا كان السلاح لا يحمي فلتُجب الدولة كيف تحمي سيادتها وأبناءها؟”.

وقال: “نحن نريد جيشًا قويًا يُدرك أن إسرائيل عدو ونريد بناء الدولة والمؤسسات واستكمال تطبيق الطائف والدستور”.

أضاف: “المطلوب من الحكومة تقديم مشروع قانون إعادة الودائع وأن تنظر نظرة عادلة إلى القطاع العام”.

ألان عون
وأكّد النائب الآن عون في الجلسة المخصصة لمناقشة الحكومة أنّ “مصلحة لبنان هي في إنجاح هذا الظرف، لذلك نجدّد ثقتنا بالحكومة لإبقاء فرصة إنجاحه قائمة”.
وقال: “إن الرأي العام يطرح تساؤلات عدّة، “هل نحن أمام حرب جديدة؟ ما مصير السلاح؟ هل من خطورة فيما يخص سوريا؟ وما مصير ودائعنا؟”
وشدد عون على أن “حزب الله غير قادر على الردّ على أي إعتداء إسرائيلي حتّى ولو كانت لديه الإمكانيّة وعلى الحكومة أن تضع خريطة طريق لحماية لبنان، وعندما يتبيّن أن حصرية السلاح بيد الدولة هي الخيار الأنجع يجب أن يتحوّل عمل “المقاومة الإسرائيلية” العسكري إلى عمل سياسي صرف”، مشيرًا الى أنّ “حصرية السلاح بيدّ الدولة لم تعد شعاراً بل عنصراً أساسياً لمعادلة الردع الجديدة”.

وفي ختامها وقبل طرح الثقة، رد ئيس الوزراء نواف سلام في كلمة له على مداخلات النواب.

زر الذهاب إلى الأعلى