نصرالله: نطالب بحكومة وحدة وطنية محمية من القوى السياسية

طالب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بـ”حكومة لبنانيّة قويّة ومحميّة من القوى السياسية والكتل النيابية، على رأس أولوياتها متابعة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت واعادة اعمار ما تدمر اضافة الى تنفيذ الاصلاحات ومتابعة المواضيع المعيشية”، مؤكداً أنّ “الحزب ليس لديه أي رواية للتفجير في مرفأ بيروت والرواية الصحيحة يجب ان يقدّمها التحقيق القضائي”، وقال: “نحن لا نتدخل بعمل القضاء”.
وقال نصرالله، في مؤتمر صحافي: “ننتظر نتائج التحقيق في ملف الانفجار ومن يقول ان حزب الله يعلم بكل شيء في البلد ويعرف ماذا حصل نقول له ان هذا الامر غير صحيح”، مضيفاً “نحن غير قادرين على تحمّل مسؤولية الأمن القومي الداخلي اللبناني ولا نريد اصلا ذلك”.
وتابع: “لست انا من يقود التحقيق في ملف التفجير والتحقيق الدولي يعني انقاذ اسرائيل من المسؤولية في حال تمّ تثبيت علاقتها في الانفجار”، مشدداً على أنّه “في حال كانت إسرائيل خلف تفجير المرفأ فحزب الله الذي لا يمكن أن يتغافل عن مقتل أحد مجاهديه لا يمكن أن يسكت على جريمة بهذا الحجم وإسرائيل ستدفع الثمن بجريمة بالحجم نفسه”.
إلى ذلك، اعتبر نصرالله أنه “بعد الانفجار مباشرة كان هناك من يسعى إلى إسقاط الدولة لا الحكومة والبعض حاول اسقاط مجلس النواب لكنه فشل”، لافتاً إلى أنّه “منذ اللحظات الاولى للانفجار بدأ الاستغلال السياسي لهذا الملف وبدأ البعض بتوجيه الاتهامات لنا بأنّ لدينا مخازن أسلحة في المرفأ وطبعا هذا غير صحيح”.
وقال: “الحكومة لم يسقطها هؤلاء الذين يريدون اسقاطها بل مجموعة ظروف وصعوبات وعوامل لأنه في ظل انفجار بهذا الحجم كان من الصعب أن تصمد أي حكومة”.
ورأى أنّ “هناك حملة شعواء يتعرض لها الرئيس ميشال عون بتحميله مسؤولية انفجار بيروت والبعض تخطّى حدود القوانين وراح يشتم في الاعلام وكل ذلك بهدف الضغط نحو استقالة عون”، مؤكّدا “لا يمكنكم اسقاطه بالشتم والاتهام وتاريخه يشهد له ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم”. وسأل: “هل يوجد شخص مخلص لشعبه ولبلده يأخذ البلد لانهيار مؤسسات الدولة مع شتم كل رموز الطوائف؟”.
وأردف: “كانت هناك حال من الغضب في جمهورنا بالايام الماضية وطلبنا ضبط الوضع لأن من الواضح أن البعض كان يريد أخذ البلد إلى قتال والحرب الأهلية ونقول لجمهورنا احفظوا هذا الغضب لأننا قد نحتاجه يوما لننهي كل محاولات جر لبنان الى حرب أهلية”.
وعن ذكرى حرب تموز، قال نصرالله: “لبنان قاتل وحده عسكريا في حرب تموز وتمكّن من صنع الانتصارات”، مشيراً إلى أنّ الانتصار في هذه الحرب هو إفشال لمشروع الشرق الاوسط الجديد الذي خطّطت له الولايات المتحدة الاميركية”.
وأضاف: “لو قبلنا التخلي عن المقاومة وهو عرض موجود حتى اليوم لشطبونا عن لائحة الارهاب ولأصبحنا أعز أصدقاء الاميركيين والاوروبيين وبعض العرب”.
وتعليقاً على الاتفاق الذي حصل بين الإمارات وإسرائيل، أكد نصرالله أنّ الاتفاق أمر متوقع، معتبراً أنّ الرئيس الاميركي دونالد ترامب بحاجة لإنجاز سياسي خارجي مع اقتراب نهاية ولايته الرئاسية وما أقدمت عليه الإمارات خدمة شخصية وانتخابية له ولنتنياهو أيضاً”.
وتابع: “علينا أن نتوقع إلى حين حلول الإنتخابات الأميركية أن يقدم عدد من الدول العربية على عقد إتفاقات سلام أخرى”. وسأل: “أين الإجماع العربي بعد الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي”.
