في القلمون: 12 حالة مُثبتة ونسبة إلتزام كبيرة للأهالي بالحجْر

كتب مايز عبيد في نداء الوطن
تحتلُّ بلدة القلمون الواجهة “الكورونية” شمالاً، بعدما سجّل عدّاد الإصابات فيها 12 حالة مُثبتة كآخر حصيلة، بحسب ما أعلنت لجنة الطوارئ في البلدة.
وكانت الإصابات وصلت إلى القلمون، البلدة الشمالية الواقعة جنوب مدينة طرابلس على بعد ما يقارب 5 كيلومترات منها وإحدى بلدات اتحاد بلديات الفيحاء، عبر شخص من البلدة يعمل في شركة أدوية في بيروت، نقل أحد عمّالها العدوى إليه والى زملائه الذين خضعوا للفحوصات من قِبل الشركة.
وأظهرت جولة في القلمون، نسبة الالتزام الكبير للأهالي بالحَجر المنزلي وقيام البلدية عبر شرطتها بتطبيق شروط السلامة العامّة على الوافدين وتوعية الأهالي في فترة الحَجر.
وقال رئيس بلدية القلمون طلال دنكر لـ”نداء الوطن”: “كنّا من أولى البلديات والبلدات التي اتَّخذت كلّ التعليمات والإرشادات المطلوبة في شأن وباء “كورونا”، منذ بداية هذه الأزمة قبل أشهر، بناءً على تعليمات وزارتي الصحة والداخلية. أجرينا حينها فحوصات الحرارة للباعة والزائرين وتابعت لجنة الطوارئ الأمور أوّلاً بأوّل. ما حصل في الأيام الأخيرة أحدث صدمة لنا، لأنّ المُصاب وهو يعمل في شركة أدوية في بيروت، كان علِم بنتيجته منذ السبت الماضي وأهمل إخبارنا، ولم نعرف بإصابته حتى الثلثاء الماضي. هذا ما سبَّب لنا حقل ألغام. وهنا أسأل معالي وزير الصحة: بعدما اجرى المستشفى الفحص لهذا الشاب ولزملائه، لماذا لم تبلّغ الوزارة لتعلم لجنة الكوارث فتُعلم بدورها البلديات؟
أضاف: “نقوم الآن بتفكيك حقل الألغام الذي وُضعنا فيه في هذه الظروف الصعبة، ولجنة الطوارئ في القلمون تعمل 24 / 24 وشرطة البلدية تتابع المستجدّات بشكل دائم. هناك تجنٍّ من بعض الإعلام عندما يتحدّث عن تقصير في المتابعة من قبل لجنة الطوارئ. فهذه اتهامات لا تستند إلى وقائع، ومن أتى من أهل الصحافة إلى القلمون، رأى بنفسه المتابعة الدقيقة لكل التفاصيل. أؤكد أنه وبعد صدور نتيجة أكثر من 130 فحصاً، 12 منها فقط إيجابية مثبتة وهي للمُخالطين، واليوم (أمس)، أجري ما يزيد عن 250 فحصاً بانتظار النتائج وكلّه قيد المتابعة”. وعاتب دنكر وزارة الصحة والوزير، لعدم إجراء أي اتصال مع البلدية بشأن الوضع المستجدّ خِلافاً لما حصل مع بلدات ومناطق أخرى زارها الوزير وتابع الوضع فيها شخصياً. وأوضح انه “قمنا بعزل ومنع تجوّل لاحتواء الموضوع وحصره، بالتنسيق مع محافظ الشمال رمزي نهرا”.
أوضاع الأهالي
وفي المعلومات أن البلديات التي تظهر بمعظمها إصابات في بلداتها، تؤكّد أنها “لم تُبلّغ بها من وزارة الصحة بشكل مُسبق”.
وفيما يلتزم اهالي القلمون بالحجر المنزلي المطلوب، ويقتصر الدخول والخروج أو التنقّل على الضروري جداً، مع اعتماد أساليب الوقاية والحماية، يعتبر الأهالي أن “بعض الإعلام المحلّي ضخّم الأمر وصوّر البلدة وكأنّها كلّها موبوءة، علما أن ما حصل هو بضع إصابات نتيجة اختلاط شاب بزميلٍ له في العمل في بيروت، فنقل العدوى إلى عدد قليل من المُخالطين له، والأهالي يلتزمون كل ما تقرره لجنة الطوارئ لضمان الحد من انتشار الوباء في البلدة”. الأهالي هنا يؤكدون “التزامهم التعليمات بحذافيرها وهو ما كان يجب أن يسلّط الإعلام الضوء عليه بشكل أكبر، وليس تصوير القلمون وكأنها بلدة غير ملتزمة ولذلك تفشّت فيها حالات “كورونا”.

