دائرة الموافقين تتوسّع… و”المشالقة” لن تنفع!

رئاسياً، اذا كانت «القوات اللبنانية» قد حسمت موقفها بالتموضع النهائي في صدارة جبهة رفض التوافق، وانتهاج سياسة الصوت العالي حيال حراكات التوافق، والتي تعالت بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة، عبر رئيسها سمير جعجع وكذلك عبر بعض نواب كتلة «الجمهورية القوية» بهجوم سياسي شبه يومي على رئيس مجلس النواب نبيه بري، الا أنّ مصادر سياسية متحمسة للتوافق تؤكد لـ«الجمهورية» انّ «هذا المنحى التصعيدي الذي يسلكه هذا الفريق، يعكس بلا أدنى شك، خشية من ان يفلت «الثلث المعطّل» من يده، لا سيما ان الحراكات الاخيرة وسّعت دائرة قابلي الحوار او التشاور والجلوس على طاولة التوافق، ونقلت في الوقت نفسه فئة من الرافضين الى مدار التردّد الذي يمكن أن يتدرج مع الوقت، وكذلك مع الجهود التي تبذل والتوضيحات التي تقدّم لهم، الى القبول بالانخراط في هذا المسار».
في سياق الهجوم القواتي على بري، أبلغت مصادر مطلعة على أجواء عين التينة لـ«الجمهورية» قولها «انها لا ترى أفقاً لحملة «القوات» المتواصلة على رئيس المجلس، وقالت: يحاولون باستمرار الهروب الى الأمام، سواء عبر محاولاتهم الدؤوبة لتجيير تعطيل الانتخابات الرئاسية الى غيرهم، او عبر «المشالقة» اليومية على الرئيس بري باستفزازات واتهامات، لافتعال سجال لن يدخل فيه مهما كبّروا من حجارتهم. علماً ان القاصي والداني يدرك تماماً أن هذه «المشالقة» لا تغيّر في حقيقة ان «القوات» أعلنت بلسانها انها لا تريد التوافق».

