أعمال ومال

خبراء: صعود الذهب لن يتوقف عند هذا الحد.. والأسعار قد تصل لهذه المستويات

ارتفعت أسعار الذهب والفضة والبلاتين بشكل ملحوظ حتى الآن هذا العام، حيث يقول الاستراتيجيون إن المعادن الثمينة قد تستمر في تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الأشهر المقبلة والارتفاعات لن تتوقف عند هذا الحد.

وصعدت أسعار المعادن الثمينة بشكل كبير بعد الكشف عن بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقل من المتوقع والتي عززت احتمال قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة على المدى القريب.

ووصلت أسعار الذهب يوم الأربعاء لأعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع بسبب الأخبار، بينما سجلت الفضة أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاث سنوات وارتفع البلاتين إلى أعلى مستوى له منذ عام تقريبًا.

وترتفع أسعار الذهب الفورية اليوم بنسبة 0.43%، ليتم تداولها حول 2387 دولارًا للأوقية عند الساعة 14:09 بتوقيت الرياض.

وفي الوقت نفسه، ترتفع أسعار الفضة الفورية أيضًا بنسبة 0.4% عند حوالي 29.69 دولارًا للأوقية. ولامس المعدن النفيس، الذي يوصف أحيانًا بأنه “ابن العم الأفقر” للذهب، لفترة وجيزة 29.73 دولارًا يوم الأربعاء ليسجل أعلى مستوى له خلال اليوم منذ فبراير 2021.

من ناحية أخرى، تتراجع أسعار البلاتين تسليم يوليو الآن بنسبة 0.3% عند 1068 دولارًا للأونصة، حيث سجلت مكاسب بنحو 2.4% مع إغلاق جلسة الأربعاء بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية.

وفي غضون ذلك، قال المحللون في ساكسو بنك في مذكرة بحثية حديثة إن أسعار الذهب قد تختبر قريبًا مستوى 2400 دولار، وقد ترتفع الفضة إلى 30 دولارًا، بينما يمكن للبلاتين الوصول إلى 1130 دولارًا.

بشكل منفصل، توقع المحللون في (روث كابيتا بارتنرز – ROTH Capital Partners) أن ترتفع أسعار الذهب والفضة خلال الأشهر المقبلة.

وقال جي سي أوهارا، كبير المحللين الفنيين في “روث كابيتا بارتنرز”: يبدو أن سعر الذهب “يستعد الآن للتحرك نحو الأعلى وتجاوز الارتفاعات الأخيرة التي سجلها في أبريل. حيث حدد المحلل السعر المستهدف عند 2600 دولار للأوقية.

بالنسبة للفضة، قال أوهارا إنه إذا تمكنت الأسعار من تجاوز 30 دولارًا، “فلن تواجه مقاومة تذكر حتى منطقة 35 دولارًا/ 37 دولارًا”.

أسعار الذهب قد لا ترتفع
الذهب، الذي يعتبر عادةً أحد أصول “الملاذ الآمن” في أوقات عدم اليقين المالي، يسير في اتجاه تصاعدي منذ أواخر عام 2022 على الرغم من أسعار الفائدة المرتفعة والدولار الأمريكي القوي نسبيًا.

وتميل أسعار الذهب، مثل الفضة، إلى أن تكون لها علاقة عكسية مع أسعار الفائدة. إذ عادة ما تؤدي بيئة أسعار الفائدة المرتفعة إلى الإضرار بالطلب على الذهب والفضة لأن المعادن الثمينة لا تدفع فائدة، مما يجعلها أقل جاذبية مقارنة بالاستثمارات التي تفعل ذلك، مثل السندات.

ومع ذلك، لا يتوقع جميع المحللين أن ترتفع أسعار المعادن الثمينة بشكل كبير خلال الأشهر المقبلة.

قالت إيوا مانثي، محللة السلع في البنك الهولندي ING، في مذكرة بحثية نشرت في وقت سابق من هذا الشهر، إنه من المرجح أن تتراجع أسعار الذهب هذا الربع “مع استمرار بنك الاحتياطي الفيدرالي في نهجه الحذر ومع أخذ العوامل الجيوسياسية في الاعتبار بالفعل في السعر الحالي”.

وتتوقع المحللة أن يبلغ متوسط أسعار الذهب حوالي 2250 دولارًا للأونصة في الربع الثاني، بمتوسط 2218 دولارًا لعام 2024. وكان البنك قد قال في وقت سابق إن أسعار الذهب من المرجح أن تبلغ ذروتها عند متوسط 2300 دولار في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

زر الذهاب إلى الأعلى