“الفيول الايراني على طبق عراقي”… هذه التفاصيل

جاء في وكالة “أخبار اليوم”:
“الفيول الايراني سيصدّر الى لبنان على طبق عراقي؟!”
هكذا علّق خبير نفطي لـ وكالة “اخبار اليوم” على اللقاء الذي عقد اليوم في السراي الحكومي مع وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، حيث جرى البحث في آلية تصدير النفط الى لبنان، وقد اعلن وزير الطاقة ريمون غجر من السراي أننا “بصدد إعداد دفتر شروط من أجل استيراد النفط كما نبحث مع الدول النفطية مثل العراق سبل الاستيراد من خلال تبادل السلع”.
انخفاض الانتاج العراقي
وقد اشار الخبير النفطي الى ضرورة التمييز بين النفط الخام، والمشتقات النفطية: الفيول، المازوت، البنزين، الغاز اويل، مشيرا ان لا امكانية للبنان استيراد النفط كون ليس لديه مصفاة لتحويل النفط الى المشتقات حيث لكل واحدة استعمال مختلف، وبالتالي المقصود اليوم من المباحثات التي جرت في السراي المشتقات.
اما بالعودة الى التعاون مع العراق، فشرح الخبير الى انه على غرار لبنان، ليس لدى العراق خاصة بعد الحرب التي دارت على اراضيها مصفات للتكرير وبالتالي التصدير بكميات كبيرة، انما بالكاد تلبي جزء بسيط من حاجته الداخلية، ومعلوم انه بين الحين والآخر ينتج العراق فيول الذي يشتريه بعض التجار الذين يعمدون على خلطه مع الفيول الايراني بما يحول دون اظهار شهادة المنشأ (للانتاج الايراني). في المقابل يستورد العراق مادتي المازوت والبنزين ما بين 4 الى 5 مليون طن سنويا من التجار العالميين بناء على مناقصات.
واذ اشار الى انخفاض الانتاج العراقي نتيجة الحرب وتواجد داعش وغيرها من المنظمات، اضاف الخبير ذاته: اذا حصل اتفاق، فسيكون حول الفيول، وهنا لا بد من الاشارة الى ان الفيول المنتج في العراق تصل نسبة الكبريت فيه الى 4% ولا يمكن استعماله في معامل الكهرباء في لبنان التي تعمل على فيول بنسبة كبريت 1%، مع العلم ان ايران تنتج هذا النوع.
مرافئ التحميل
وجغرافيا، اشار المصدر الى ان مرافئ التحميل في البصرة متداخلة مع مثيلاتها على الحدود الايرانية، اذ يمكن لاي باخرة ان تحمّل في مرفأ بندر إمام، وتنقل لمسافة كيلومترات معدودة الى مرفأ البصرة لتغير الاوراق والشهادات، وتخرج منه على انها من العراق.
اما تجاريا، فاوضح المصدر انه لا يوجد في العراق منظومة استيراد وتصدير للنفط كتلك القائمة على سبيل المثال في الجزائر، حيث sonatrach petroleum التابعة للدولة تتاجر(شراء وبيعا) بكل النفط الجزائري ومشتقاته، وبالتالي لا يوجد في العراق شركات تجارية لاستيراد وتصدير هذه البضائع مباشرة.
لذا، انطلاقا مما تقدم، خلص المصدر الى القول ان هذه المشتقات – اذا حصل اتفاق- ستكون ايرانية تحت الغطاء العراقي، اذ ستحمل شهادة منشأ عراقية.
سحب ما تبقى من دولارات!
في سياق متصل، ذكّر المصدر ان لبنان اليوم تحت المجهر الاميركي، وبالتالي ستكون العيون مفتوحة على هذا النوع من التجارة.
واذ سأل اذا كان توقيت مثل هذه التجارة مناسبا اليوم، ختم: الخلاصة ستكون فيول محمل من ايران مقابل منتجات زراعية والكثير من الدولارات التي بات وجودها نادرا في لبنان!

