مزيد من الترقب والحذر… الطيران الاستطلاعي لا يفارق سماء الجبهة الجنوبيّة

يسيطر الحذر الشديد على طول الحدود ##الجنوبيّة، بالتزامن مع تحليق كثيف وعلى علو منخفض لطائرة استطلاع إسرائيليّة فوق منطقة راشيا والسفوح الغربية لجبل الشيخ، وصولاً إلى دير العشائر على الحدود اللبنانية – السورية.
وفي آخر المستجدات الميدانيّة، طال القصف المدفعيّ الإسرائيليّ أطراف بلدة ميس الجبل.
وخلال ساعات ليل الأمس، تواصل القصف الإسرائيلي على العديد من البلدات الجنوبيّة، حيث استهدفت المدفعيّة الإسرائيليّة بُعيد منتصف الليل حرج “الراهب” غرب بلدة عيتا الشعب بالقذائف الحارقة.
كذلك استُهدف سهل مرجعيون وتلة الحمامص وتلة عويضة بين كفركلا وعديسة بالقصف المدفعي المركّز والقنابل المضيئة، ممّا تسبّب باندلاع حريق في العويضة، لكنّه لم يؤدّ إلى وقوع إصابات بشرية.
الـ1701 ومعادلة الميدان الناريّة
بالتوازي مع التطوّرات الميدانيّة لجبهة الجنوب، تشخص الأنظار بشكل دقيق نحو القرار الدوليّ 14701، الذي يتمسّك به جزء كبير من اللبنانيين بتوافق تامّ مع المجتمع الدوليّ، وسط مجموعة من علامات الاستفهام المطروحة حوله بفعل تطوّرات الصراع بين “حزب الله” وإسرائيل.
في هذا الإطار، تشير كلّ المعطيات الميدانيّة على أرض الجنوب إلى انتهاء مفاعيل القرار الدولي، ليس بما يتعلّق بمهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفل” بل بما يتعلّق بتحوّل المنطقة إلى أرض محروقة، في الوقت الذي تمّ ربط الجبهة بجبهة غزة، وإن كانت الولايات المتحدة الأميركية تسعى لفصلهما انطلاقاً من أن لبنان لا يشكّل أولوية لها في المرحلة الراهنة، من دون أن يعني ذلك أن إسرائيل لا تريد حرباً على لبنان لضرب “حزب الله”.
والثابت أن “حزب الله” يتحرك وفق المعادلة التي حدّدها للميدان، ذلك أن اتفاق الهدنة في غزة لم يذكر لبنان، لكن الحزب التزم به كما فعل الإسرائيليّون على جبهة الجنوب، ممّا يعني أنه بات قادراً على أخذ الجبهة إلى الاشتعال، أو تهدئتها، بصرف النظر عن الخروق الإسرائيليّة المتكرّرة بالقصف.
مشهد من العنف المتزايد سيطر على الجبهة الجنوبيّة
سُجّلت في الأمس مجموعة هجمات مركّزة لـ”حزب الله” على مواقع إسرائيلية أوقعت على ما يبدو عدداً كبيراً من الإصابات في صفوف الإسرائيليين، إذ أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي إصابة 11 إسرائيلياً، بينهم 8 جنود، بإطلاق صاروخ على بيت هليل في الجليل الأعلى. وعلت نبرة التهديدات الإسرائيلية، فحذّر المتحدّث باسم الحكومة الإسرائيلية “حزب الله” من “أن ارتكاب خطأ قد يجلب الخراب للبنان”. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حذّر قبل ذلك من أنّه “إذا دخل “حزب الله” في حرب فهذا يعني نهاية لبنان”.
من جهته، أعلن “حزب الله” في سلسلة بيانات استهداف أكثر من سبعة مواقع وتجمّعات للجيش الإسرائيلي، أبرزها آلية عسكرية في قاعدة بيت هليل ومواقع زبدين والرادار ورويسات العلم في مزارع شبعا المحتلة، وتجمّع للجنود شرق موقع حانيتا وموقع الراهب. وردّ الجيش الإسرائيلي بقصف مناطق لبنانية حدودية، وأغلق محاور طرق عدّة في منطقة الجليل الأعلى على طول خط الحدود مع لبنان. واستهدفت المدفعية الإسرائيلية سهل مرجعيون، وألقت القذائف الفوسفورية على وادي شبعا.
كذلك طال القصف المدفعي الإسرائيلي خراج بلدة “برج الملوك” وأطراف بلدة كفرحمام، وبلدة سردا قرب مركز الجيش، كما تعرضت منطقة اللبونة في الناقورة لقصف مدفعي من عيار 155 ملم. واستهدف الجيش الإسرائيلي بقذيفتين منزلاً في أطراف بلدة مروحين مقابل مقرّ الكتيبة الغانية، وكان المنزل نفسه تعرّض للقصف مرات عدة سابقاً. كما استهدفت غارة إسرائيلية المنطقة الواقعة بين راشيا الفخار وكفرحمام فيما أفيد عن غارة استهدفت أطراف حولا ووادي السلوقي.

