إلى ماذا ترمز حلوى “البوش دو نويل”؟

يُعدّ عشاء عيد الميلاد من أكثر المناسبات فرحاً في العالم، وبخاصّة لدى المسيحيين، إذ لا يمكن تفويت الديك الرومي على مائدة عشاء العيد مع قالب حلوى “البوش دو نويل” المشهور بنكهاته المتعددة. ولكن ما علاقة “البوش دو نويل” بعيد الميلاد؟
وكشف أمين سرّ مطرانية جونية المارونية الأب شربل دكاش في حديث خاص لموقع الـLBCI الالكتروني عن العلاقة الرمزية بين حلوى “البوش دو نويل” وعيد الميلاد.
وقال الأب شربل دكاش إن قالب “البوش دو نويل” يتعلّق بالاحتفالات الميلادية، ولديه معانٍ رمزية متعددة.
ولفت الأب دكاش بداية الى أن الاحتفال بليلة عيد الميلاد يحدث في 24 كانون الأول، وهي أطول ليلة في السنة، بحسب العلم. وأوضح أن حلوى “البوش” تُشبه قطع الحطب، الّتي تُقطع من الأشجار وتُستخدم كوقود لإشعال النار ليلة عيد الميلاد.
وأوضح الأب شربل دكاش أن حلوى “البوش” تُمثل قُطع الحطب الطويلة، وتنصّ التقاليد قديماً على الاحتفاظ بالقطعة الأطول لاستخدامها في ليلة عيد الميلاد.
وأضاف: “كما ترمز قطع الحطب إلى الشجرة، والشجرة لديها رمز من رموز سفر التكوين وهو رمز الحياة، أي شجرة آدم وحواء الّتي أودت إلى وقوع حواء في الخطيئة. وبسبب هذه الخطيئة، تجسّد يسوع لخلاصنا”.
وتابع الأب شربل دكاش قائلاً: “وكذلك، ترمز الشجرة للحياة وهي تُعطي الحياة، والّتي نربطها بالصليب الّذي صُلب عليه المسيح، وبالتالي فهو خشبة أيضاً وشجرة في الأصل، أي شجرة الحياة. ومن هنا تنبع رمزية الشجرة والحياة”.
وقال الأب شربل دكاش: “ترتبط حلوى “البوش” أيضاً بجذع “يسّى”، وهو جدّ النبي والملك داوود، الّذي ذكره النبي أشعيا في رسائله. وهذا الجذع يُمثل الخلاص. وجاء يسوع ليُحيي الكرمة اليابسة من أجل خلاصنا”.
وختم أمين سرّ مطرانية جونية المارونية الأب شربل دكاش قائلاً: “كلّ هذه الرموز “الخشبية” مرتبطة بالشجرة الّتي تُعطي الحياة. وتعود الشجرة إلى سفر التكوين، ما يجعلها مرتبطة بتناول حلوى “البوش” في زمن الميلاد”.

