featuredالشرق الاوسط والعالم

خاص- مشهدية في الخليج تخترق الاصطفافات العالمية… مفاعيل الايرانوفوبيا تضرب واشنطن وتحضن الملف اللبناني!

كتب جان زغيب في منصة جديدنا

تتبدّل الاصطفافات السياسية والعسكرية على مستوى العالم وخصوصا في الشرق الاوسط الذي خرقته مشهدية في الرياض فاجأت بها العالم بخيارٍ لا شك انه صالح المملكة السعودية اولا ورسالة قاسية لواشنطن ثانيا.

فقد زار الرئيس الصيني شي جين بينغ المملكة الاسبوع الماضي وشهد لقاؤه مع الامير بن سلمان مصافحة حارة وبداية اتفاقات على مستقبل اقتصادي للصين في الخليح مما أربك الغرب الذي ارسى قواعده طوال عقود في المنطقة.

ولا شك ان واشنطن تلقت صفعات عدة من الخليج ابرزها عدم خفض اوبك+ لاسعار النفط رغم إلحاحها وحاجتها وتتلقى اليوم اختراق صيني للعرب والمنطقة سياسيا واقتصاديا ما قد يغيّر التوازنات العالمية في المنطقة.

اما ايران التي دانت البيان المشترك للقمة والذي تكلّم عن الجزر الثلاث التي تعتبرها ايران جزءا منها فضلا عن دعوتها إلى “الانخراط بشكل جدي في المفاوضات للعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني” ، دانت ما وصفته بـ “الاتهامات الباطلة” معتبرة ان تكرار سياسة التخويف من إيران (إيرانوفوبيا) فاشلة”. ودعت المجلس الخليجي إلى إعادة النظر في توجهاته تجاه القضايا الإقليمية واختيار المسار البناء.
بدورها ردت الصين مؤكدة انها تتبع نهجا جديدا وتؤكد على الاستقرار والسلام وحل المشكل بالحوار والدبلوماسية.

وفي قراءة سريعة لكل هذه الاحداث المتسارعة يتبيّن ان امن الخليج يعتمد على خطط جديدة وادخال الصين الاسواق الشرق اوسطية لا يشكل تحديا لواشنطن واوروبا فحسب وانما سيكون درعا واقيا من اي سياسية تخويفية وابتزازية تعرض امن اوروبا المستقبلية للخطر.

وعلى هامش القمة الخليجية الصينية تأتي زيارة نجيب ميقاتي ملفتة في التوقيت والمضمون ليس على صعيد تكريسه او دعمها لخطّه وانما بسبب التغييرات الجيوسياسية وكون لبنان في منطقة البركان الايراني والذي يزعزع مستقبل رؤية ٢٠٣٠ او الشرق الاوسط الجديد. والتأكيد على ذلك ما جاء في البيان الختامي عن “اهمية إجراء الإصلاحات اللازمة في لبنان والحوار والتشاور بما يضمن تجاوز لبنان لأزمته، تفادياً لأن يكون منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة، أو مصدراً أو معبراً لتهريب المخدرات”.

اذاً، ينتظر ان يحدث اختراقات كبيرة تظهر نتائجها في الاسابيع المقبلة .واما الذهاب نحو السلام والاستقرار لضمان التطوير في المنطقة فهو يتجه نحو الطريق الصحيح.

جان زغيب
كاتب وصحافي متخصص بالاعلام الالكتروني والصحافة التوجيهية
ناشر ورئيس تحرير موقع جديدنا نيوز وarab1st وموقع شباب كسروان.
ناشر منصات محلية ودولية
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى