featuredاخبار لبنان - Lebanon News

مشروعنا الجديد تطوير جدة

كتب عبدالله العلمي في “النهار”

قرار مجلس الوزراء تحويل مكتب “إدارة مشاريع محافظة جدة”، إلى “هيئة تطوير محافظة جدة” خطوة هامة أخرى لتحقيق أهداف النمو الاقتصادي في المملكة العربية السعودية.

لن تقبل الدولة أي تهاون في تنفيذ مشاريعها، فقد بلغ فائض الميزان التجاري السعودي 553 مليار ريال منذ بداية العام 2022 وحتى نهاية شهر تموز (يوليو) نتيجة صادرات سلعية بقيمة 937 مليار ريال. كذلك بلغ الفائض التجاري للمملكة خلال شهر تموز الماضي 86 مليار ريال، عن صادرات بقيمة 141 مليار ريال وواردات بقيمة 55 مليار ريال.

هذه فرصتنا لنجتاز جميع العقبات التي وقفت في طريقنا في الماضي. وعندما نتحدث عن مدينة جدة، علينا أن نتذكر كيف تجاوزنا الكثير من الصعوبات لتحقيق نقلة نوعية رائعة. نجحنا بكل فخر بتنفيذ هدفين هامين؛ تعزيز مكانة جدة اقتصادياً وتنويع مصادر الدخل. من الأمثلة الحية مخطط درب الحرمين الذي يضم 365 قطعة بمساحة 1.3 مليون متر مربع، في قلب محافظة جدة.

لعلي أضيف مثالاً آخر على نجاحنا في بناء مدننا وقرانا. لا يخفى على أحد أن الحكومات الأوروبية بدون استثناء، جنت مئات المليارات من مصدرين لمعالجة أزمة الطاقة؛ خفض الإعانات وزيادة الضرائب. أثبتت الظروف الجيوسياسية أن هذه الوسائل ليست ناجعة، فأساس الأزمات الحالية هو نقص الاستثمارات وعدم توفر بدائل جاهزة. بمعنى آخر، لا فائدة مرجوة من فرض ضرائب على الشركات عندما يكون هدفها رفع الإنتاج.

النتيجة الحتمية هي معاناة الدول الأوروبية من استمرار ارتفاع التضخم، ما أجبر المصانع على وقف أعمالها وتحليق مبالغ الفواتير عالياً حتى قبل حلول الشتاء. بالمقابل، يستمر نجاح التبادل التجاري بين السعودية والصين، حيث تجاوزت قيمة ما صدرته المملكة إلى الصين 22,1 مليار ريال تمثل 15,7% من إجمالي الصادرات، مما يجعل الصين الوجهة الرئيسة للسعودية.

أما قيمة صادراتنا السلعية فقد ارتفعت من 89 مليار ريال خلال شهر تموز 2021، إلى 141 مليار ريال خلال تموز 2022. هذا ليس كل شيء، بل نجحنا برفع قيمة مبيعاتنا غير البترولية من 21 مليار ريال في تموز 2021، إلى 27 مليار ريال خلال تموز 2022. في نفس الوقت، نسعى لتوفير المزيد من فرص العمل، وتعزيز مكانتنا سياحيا واستثماريا حول العالم.

عودة إلى قرار مجلس الوزراء حول مدينة جدة، المهم في الأمر أن تساهم الهيئة الجديدة للتطوير والجهات الحكومية المعنية ورجال الأعمال بهذا المشروع الإنمائي، لتصبح جدة ضمن أفضل 100 مدينة ملائمة للعيش على مستوى العالم. يأتي هذا التوجه تزامناً مع توقع زيادة التدفقات النقدية إلى السعودية، وارتفاع حجم المناولة في الموانئ السعودية بنسبة 14 في المائة تلبية للمتطلبات الوطنية.

آخر الكلام. السعودية أصبحت ضمن أكبر 20 اقتصاداً عالمياً، وعضواً فاعلاً في مجموعة العشرين. هذه النتائج لم تأتِ من فراغ، فنحن نعمل لتنمية جميع مناطق الوطن، واستغلال الفرص والمميزات النسبية في كل منطقة لدفع اقتصادنا الوطني. أحد الأدلة تنفيذ توجيهات مجلس الوزراء بتطوير جدة الغالية على قلوبنا.

زر الذهاب إلى الأعلى