featuredاخبار لبنان - Lebanon News

عون عاد من روما: ليكن حضور قديس لبنان في قلب روما فعل إيمان متجدد بالبلد

اختتم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الزيارة التي قام بها الى الكرسي الرسولي حيث التقى فيها قداسة البابا فرنسيس وكبار معاونيه، وزيارة العمل الى روما والتي التقى في خلالها الرئيس الايطالي سيرجيو ماتاريلا، وعاد فجر اليوم الى بيروت والوفد الرسمي المرافق.

وكان رئيس الجمهورية اختتم مساء الأمس زيارته هذه بحضوره قداسا على نية لبنان في دير مار شربل التابع للرهبانية اللبنانية المارونية في العاصمة الايطالية روما، احتفل به رئيس مجمع الكنائس الشرقية في الكرسي الرسولي الكاردينال ليوناردو ساندري، الذي شدد على “ان بلد الأرز قدم هبة لمدينة روما وللكنيسة فيها، من خلال ذلك النور الذي يتوج شهادة حياة القديس شربل، كما حصل الى الآن في مختلف انحاء العالم”، مضيفا “ان شعب الله يجد نفسه مشدودا طوعا الى ارتباط هذا الراهب القديس الجذري بالله، بطريقة ملؤها الشفافية، بحيث يشعر بأنّه صديقا له، واخا، وابا، تماما كما هي الحال بالنسبة الى القديسة رفقا، التي نحيي غدا ذكراها ليتورجيا”.

وقال: “في هذه الأمسية بالذات، ومن خلال حضور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون في ما بيننا، فإن المؤمنين الحاضرين معنا في هذه الكنيسة، متحدون في رفع تضرعاتهم الى الرب على نية لبنان، لكي يبقى امينا لهويته بين مختلف دول الشرق الأوسط، وبالأخص من أجل الخروج من الازمة الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة التي تضربه منذ فترة، والتي ضاعفت من خطورتها التداعيات الناجمة عن انفجار مرفأ بيروت في 4 أب 2020”.

وختم: “إن لبنان يبقى قبل اي امر أخر، محروسا من مريم، الفائقة القداسة، وبالأخص من خلال المزارات والكنائس المكرسة على اسمها، كما ومن خلال تماثيلها المرفوعة كعلامة حضور حسيٍّ لرعايتها كأمٍّ لنا. وإني لواثق انه في حريصا ومغدوشة وزحلة وفي العديد من الامكنة الاخرى، سيتحد المؤمنون والمؤمنات من ابناء لبنان مع الأب الأقدس في خلا فعل تكريسه روسيا واوكرانيا الى قلب مريم الأقدس. وإذا ما كان هناك شعب متألم، كالشعب اللبناني، يعرف كيف يقدم صلواته من اجل شعب متألم آخر، فإن الرب على وجه التأكيد سيفيض نعمه على الذين يتضرعون اليه، لأنهم يكونوا قد اثبتوا انهم اخوة في الألم، وسيبقون اكثر اخوة في السلام والمصالحة التي نرجو ان تحلا سريعا”.

وكان الرئيس عون وصل الى مقر الدير في روما القريب من بازيليك القديس يوحنا اللاتران، حيث كان في استقباله عند مدخله: رئيس عام الرهبانية اللبنانية المارونية الاباتي نعمة الله الهاشم، أمين سر الرهبانية الأب ميشال ابو طقة، والوكيل البطريركي للكنيسة المارونية المطران يوحنا رفيق الورشا، والوكيل البطريركي للكنيسة السريانية الكاثوليكية المطران فلابيانوس رامي قبلان، والوكيل البطريركي لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك الارشمندريت شحاده عبود، والوكيل البطريركي لكنيسة الأرمن الكاثوليك المونسنيور نارك نعومو، ووكيل الرهبانية اللبنانية المارونية في روما الأب ميلاد طربيه، ووكيل الرهبانية الأنطونية في روما الأب ماجد مارون، ووكيل الرهبانية المريمية في روما الأب شربل حداد، ووكيل الرهبانية الباسيلية المخلصية الأب انطوان سعد، ووكيل جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة المدعي العام لدى محكمة الروتا الرومانية، ووكيل المعهد الحبري الخوري جوزف صقر.

وعقد لقاء جامع مع الحضور، بعده دخل الى كنيسة الأم الحنونة مجددا للمشاركة في القداس الالهي الذي احتفل به الكاردينال ساندري.

وكان الرئيس عون دوّن في سجل الشرف التابع للدير الكلمة التالية:
“من أعلى قمة في لبنان والشرق، حمل شربل قداسته الى قلب عاصمة الكثلكة، القائمة بمهابة على إرث الرسل وشهادة الشهداء الاوائل. دعائي أن يكون حضور قديس لبنان، في قلب روما، فعل إيمان متجدد بلبنان، قلب الله، على ما يذكر الكتاب المقدس، فيبقى خير شفيع له اينما حلّت بركته. ولتفض نعمه على هذا الدير فيرتفع، على رغم الصعاب، منارة اشعاع روحي وثقافي على اسم لبنان، وطن الرسالة والحضور.”

وعقدت خلوة بين الرئيس عون والكاردينال ساندري، اطلع في خلالها رئيس مجمع الكنائس الشرقية رئيس الجمهورية على زيارته الاخيرة الى سوريا موفدا من الحبر الأعظم البابا فرنسيس حيث ترأس مؤتمرا لبحث سبل مساعدة الشعب السوري في الظروف الصعبة التي يجتازها.

وكانت الخلوة مناسبة جدد فيها الرئيس عون شكر اللبنانيين للبابا فرنسيس على اهتمامه الدائم بلبنان، وعرض للكاردينال ساندري نتائج لقائه مع الحبر الاعظم وقاءاته مع كبار المسؤولين في الكرسي الرسولي.

زر الذهاب إلى الأعلى