الشرق الاوسط والعالم

حرب باردة تشتعل من أوكرانيا.. حمى نشر الأسلحة يجتاح أوروبا

وضعت موسكو عدة شروط لسحب جنودها من حدود أوكرانيا والدخول في تهدئة، في وثيقة اسمتها بـ”الضمانات الأمنية”، كان من بينها دعوة واشنطن والغرب إلى وقف تمدد حلف الناتو شرق أوروبا والتخلي عن نشر صواريخ برية متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ويرى متابعون أن الولايات المتحدة ودول حلف الناتو اختارت تجاهل مطالب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، والقفز على شرط عدم التوسع ووقف نشر الأسلحة، فقاموا منذ يناير الماضي، بنشر أسلحة وصواريخ متوسطة وقصيرة المدى وتعزيزات عسكرية، فضلا عن آلاف الجنود في دول أوروبا الشرقية.

ويعيد نشر تلك الأسلحة إلى الأذهان سيناريو “خليج الخنازير” بكوبا في مطلع ستينيات القرن الماضي، حين وصل العالم إلى حافة الحرب النووية؛ بسبب أزمة نشر الصواريخ السوفيتية في هافانا بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.

قوات أميركية تصل 5 دول شرق أوروبا

ونقلت الولايات المتحدة قوات إلى رومانيا وبولندا وألمانيا وسلوفاكيا لتعزيز قدرات الدفاع عن الدول المتحالفة ضمن الناتو.

كما أعلنت إرسال 3 آلاف جندي إضافي إلى بولندا من فريق القتال لواء المشاة 82 المحمول جواً للانضمام إلى 1700 موجودين بالأراضي البولندية، بحسب البنتاغون.

وبالإضافة إلى قواتها المنتشرة في بولندا، انتقل حوالي 1000 جندي أميركي من ألمانيا إلى رومانيا لطمأنة أحد حلفاء الناتو.

ولدى الولايات المتحدة قوات موجودة بالفعل في أوروبا يزيد عددها على 80 ألف جندي، ورغم ذلك وضعت 8500 جندي في قواعدها العسكرية في أوروبا و5500 جندي في بولندا.

كما وصلت القوات الأميركية إلى رومانيا، الخميس الماضي، من أجل الاصطفاف على الحدود الجنوبية لأوكرانيا.

وغيرت الولايات المتحدة مواقع سرب “سترايكر”، البالغ قوامه نحو ألف جندي أميركي، من فيلسيك بألمانيا إلى رومانيا.

وأرسلت طائرات أميركية إف-15 إلى بولندا ودول البلطيق: ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، وآخر التعزيزات الأميركية كانت، الخميس، حين وصل عسكريون إلى سلوفاكيا، للمشاركة في تدريبات لحلف الناتو تحت اسم “تدريبات سابر سترايك 22”.

رسائل طمأنة

وعن خطر نشر تلك الأسلحة، يقول المحلل العسكري العميد سمير راغب، إنها لحماية الدول الصغيرة في حلف الناتو وطمأنتها حال غزو روسيا لأوكرانيا، وليس للتدخل العسكري المباشر في كييف حال اندلاع الحرب؛ لأن أوكرانيا ليست دولة في حلف الناتو.

زر الذهاب إلى الأعلى