رفضنا إقالة وزير الإعلام اللبناني أو استقالته… نصرالله: سقوط مأرب هي هزيمة مدوية للسعودية

أكّد الأمين العام لـ”حزب اللّه” السيّد حسن نصراللّه في كلمته خلال الإحتفال الذي أقامه حزب اللّه اليوم الخميس، بمناسبة “يوم الشهيد” أن “حزب اللّه اختار هذا اليوم العظيم والمبارك في تاريخ المقاومة في لبنان عمومًا والمقاومة الإسلامية تحديدًا، وتاريخ المقاومة في المنطقة ليكون يومًا لكل الشهداء”.
وتطرّق نصر اللّه في كلمته الى موضوع إسرائيل قائلًا: “عنوان “إسرائيل” اليوم هو القلق بعدما تحدثت في زمن الربيع العربي عن بيئة مناسبة لها ، المناورات الاسرائيلية تعكس الخوف من اقتحام لبنان للمستعمرات في الجليل ، واذا دخلت المقاومة الى شمال فلسطين والجليل فستكون لذلك تداعيات كبيرة جدًا على كيان الاحتلال، المناورات الإسرائيلية تعكس فرضية المخاوف من أن “المقاومة ستدخل إلى الجليل”.
وأضاف: “الإسرائيليون يدركون قوة المقاومة وصدقها وعلو شأنها وأهمية عقولها الاستراتيجية”. وأضاف, “هناك من يتحدث في لبنان عن “ضعف” محور المقاومة رغم تأكيد المعطيات عكس ذلك”.
وتابع” “اسرائيل تعيش القلق الوجودي والعنف الاسرائيلي المتزايد على الاسرى والفلسطينيين ليس علامة قوة بل علامة قلق وذعر. نحن نتحدث عن نفوذ وهيمنة اميركية ما، ما زالت قائمة وموجودة على مستويات عدة.
ad
وأردف: “نحن ما تمكّنا انجازه حتى الان هو أنه منعنا الهيمنة الاميركية الكاملة وهذا ببركة انجازات الشهداء. وتابع, “لبنان يتعرض لضغوط منذ سنوات وهي تضاعفت خلال ادارة ترمب”.
وعن أزمة لبنان مع السعودية قال نصرالله: “نحن معنيون جدًا بتبيين الحقائق لأننا أمام معركة رأي عام وأمام مظلومية أيضًا ولا يصح للمظلوم أن يسكت عندما يتمكن من تبيان حقه، ومن بين فرضيات الأزمة عدم معرفة السعودية مسبقًا بتصريحات وزير الاعلام جورج قرداحي، وردّة فعل السعودية على تصريحات قرداحي مبالغ فيها جدًا جدًا”.
وسأل السيد نصرالله : خلال السنوات الماضية وحتى اليوم هناك دول قام بها جهات بشتم رسول الله ولم نر شيئًا من السعودية، فهل ما اعتبروه اساءة لهم في كلام وزير الاعلام هو أخطر وأشنع مما يقال عن النبي محمد خلال كل هذه السنوات”؟
وتوجّه السيد نصرالله لأصدقاء السعودية في لبنان، قائلًا: “السعودية قدّمت نفسها صديقة؛ فهل هكذا يتعاطى الصديق مع صديقه؛ فاذا كان هناك مشكلة مع وزير الاعلام أو حزب الله فلتحصر ردود الفعل في حدود المشكلة”.
مضيفا: “سوريا التي نقول عنها أنها صديقة لبنان لم تقدم على خطوة ضد بلدنا رغم شتمها خلال 16 سنة، سوريا لم تقف عائقا دون وصول الغاز والكهرباء الى لبنان رغم الحملات والشتائم والاعتداءات، ايران كذلك واصلت استعدادها لتقديم المساعدة ولم تمنن أحدا رغم الحملات ضدها والشتائم خلال 16 سنة”.
وأكّد أنه “رفضنا إقالة وزير الإعلام اللبناني أو استقالته”.
وسأل نصرالله: “اليوم اذا استقال وزير أو أقيل، فهل يحصل هذا الأمر في دولة سيدة وحرة وكريمة وشريفة؟ وهل تحل المشكلة كما قال كثير من اللبنانيين في استقالة وزير؟ ومن طالب وزير الاعلام أن يقدّم المصلحة الوطنية؛ فهل المصلحة الوطنية في استجابة في كل ما يطلبه الخارج؟ والمطالب والشروط السعودية لا تنتهي في لبنان وهل المصلحة الوطنية في في الخضوع والاذلال”؟
وأشار الى أن “الأزمة التي افتعلتها السعودية هي جزء من المعركة مع المقاومة ومع مشروع المقاومة في لبنان، وهم خلال كل السنوات الماضية ومنذ عام 2006 والسعودية موجودة في هذه المعركة ونحن نعرف التحريض السعودي في حرب تموز”.
وأضاف: “السعودية تريد من حلفائها في لبنان أن يخوضوا حربًا أهلية ومشكلة السعودية مع حلفائها في لبنان أنها تريد منهم خوض قتال مع حزب الله لمصلحة المشروع الأميركي الاسرائيلي في المنطقة”.
وفي موضوع هيمنة “الحزب” على لبنان، قال نصراللّه: “أيّ لبناني يدرك أنّ المزاعم السعودية حول هيمنة حزب الله على لبنان هي غير صحيحة أبدًا، لا ننكر بأننا جهة مؤثرة وبأننا أكبر حزب على المستوى السياسي والهيكلية ولكن لا نهيمن، ولكن هناك قوى أقل من قوتنا ولها تأثير كبير على الدولة ولا سيما في القضاء”.
وتابع: “من الأمثلة على أنّ حزب الله ليس مهيمنا هو أن كيف لحزب ميهمن “يخابط” منذ عام ولا يستطيع تنحية قاضٍ عن ملف يعمل فيه باستنسابية وتسييس؟ وهل نحن حزب مهيمن في وقت لا نستطيع ايصال سفن المازوت الى الشواطئ اللبنانية؟”
وأضاف: “حجّة السعودية بافتعال أزمة مع لبنان بسبب هيمنة حزب الله هذا افتراء كامل وكذب محض”.
وتطرّق نصراللّه الى موضوع اليمن خلال كلمته حيث قال: “القصة في اليمن هي قصة مأرب والحرب العدوانية عليها ونتائج هذه الحرب، فتداعيات مأرب ستكون كبيرة جدًا في اليمن والمنطقة والسعودية تدرك ذلك، والأميركيون أنفسهم أكّدوا ان سقوط مأرب هي هزيمة مدوية للسعودية التي تدرك ذلك”.
ولفت الى أن “المفاوضات السعودية والايرانية لن تتطرق الى لبنان من أي زاوية كانت، والسعوديين طلبوا من الايرانيين في موضوع اليمن والايرانيون قالوا لهم أن يتفاوضوا مع اليمنيين, الانتصارات في اليمن صنعها قادة يمنيون وعقول يمنية ومعجزات يمنية ونصر إلهي. اذا أردتم الخلاص من موضوع اليمن فليس عبر العقوبات على حزب الله او على لبنان أو أي طريق آخر بل بوقف اطلاق النار والحصار”.
وحول حادثة الطيونة علّق نصرالله: “في يوم الشهيد يحضر بقوة بين أيدينا دماء شهداء مجزرتي خلدة والطيونة، ونؤكّد أن لا صحة أبداً لوجود مقايضة بين قضية انفجار مرفأ بيروت ومجزرة الطيونة.”

