الخبير الاقتصادي د. بيار الخوري: لا يمكن رفع الدعم ولا استمراره

يعتبر بيار الخوري – الأكاديمي والخبير بالاقتصاد السياسي- أن رفع الدعم مجرد محطة بمسار انكسار طويل تفجّر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، حين انكشف الخلل بميزان الواردات والموجودات بالعملة الصعبة، وهو ما دفع لبنان إلى مرحلة تحلل الدولة والتخلي عن كل التزاماتها.
ويرى الخوري أن رفع الدعم سبقه انهيار دراماتيكي لليرة فتأثرت سلبا الدورة الاقتصادية، وانكشف صراع المداخيل والثروات، وصارا يشكلان معا تهديدا للاقتصاد.
فمن يرفض رفع الدعم يحمل خطاب الدفاع عن الطبقات الفقيرة والمسحوقة غير القادرة على استيعاب صدمات ارتفاعات الأسعار.
ومن يدافعون عن منطق الثروات -وبطليعتهم حاكمية المركزي- يحذرون من انهيار ما بقي في الدولة من احتياطي بالدولار، وفق الخوري.
وقال الأكاديمي -للجزيرة نت- إن لبنان يقف أمام خيار مأزقي؛ وهو أنه لا يمكن الاستمرار بالدعم ولا التوقف عنه.
ولأن لبنان خسر مفهوم الدولة الطبيعية -بحسب الخوري- فقد أصبح رفع الدعم وتحرير الاقتصاد مأزقا، بعد أن كان منارة الاقتصاد الحر.
وبرأي الخوري، فإن المال صار أقوى من الحكومات، وبالتالي رهان لبنان على تكرار تجربة الحرب الأهلية -على قاعدة أن اشتداد الأزمة يتبعه تدفق أموال نقدية من الخارج- غير مجدٍ.
لأن تدفق الأموال الخارجية -وفق الخوري- “لم يعد مجانيا، ويتطلب أسباب جوهرية لتواجده، كبيئة الاستثمار والثقة وضمان الأرباح”.
ويرى الخبير أن تشكيل حكومة قد يشكل مدخلا؛ لكنه لا يضمن حلا، طالما يغيب عن أركان السلطة مفهوم وضع إستراتيجية اقتصادية سياسية متشابكة تخدم مصلحة اللبنانيين لا مصالحهم.
الجزيرة نت

