أساتذة اللويزة يتلقون رسالة من الادارة: “أمنوا مصادر دخل من خارج رواتبكم”…فهل انتهى العام الدراسي؟

تلقى اساتذة مدرسة اللويزة في زوق مصبح رسالة من ادارة المدرسة تفيد ما يلي:
“حضرة أفراد الهيئتين التعليميّة والاداريّة وموظفيّ مدرسة سيدة اللويزة المحترمين،
تحية طيبّة بالرب يسوع، فهو رجاؤنا ومخلصنا مهما اشتدّت العاصفة، حاضرٌ معنا في سفينتنا الصغيرة،
أكتب اليكم بشأن رواتب وأجور شهر آذار 2020 وما يليها لهذا العام الدراسيّ. إنّ نسبة مجمل الأقساط المدفوعة لغاية اليوم من الأهالي هي 31،45% من الموازنة العامة. واذا ما اضفنا إليها الحسومات المعهودة (لأبناء الأرامل والموظفين واخوة الرهبان وبعض عيال زوق مصبح والولد الرابع والمحتاجين، وقد ازدادوا عددا وحاجة بسبب الازمات المتفاقمة)، يرتفع المبلغ المحصّل ليصح 37،58% من الموازنة. بالتالي باقي 62،42% من الموازنة قيد التحصيل، بينما قد سددت المدرسة أكثر من 54% من الرواتب والأجور لهذا العام (أذما احتسبنا شهر أيلول 2019 ضمنا، كما هي العادة المعمول بها عمليّا). والفرق كبير بين نسبة التحصيل 31،45% ونسبة الدفع 54،16% (22.7%)! وهنا نطرحُ السؤال: كيف لنا أن نطالب الأهالي بدفع المتوجب عليهم في هذه الأزمة! فأبواب المدرسة مغلقة، والناس محجورة، والبنوك شبه معطلة، وأزمة الوباء زادت بلّة في طين أزمة الفساد والأزمة الاقتصاديّة … علما أننا نتواصلُ معهم من خلال لجنة الأهل، وهم نظريّا ملتزمون بدفع المتوجب عليهم من القسطين الأول والثاني، ويطلبون اعادة النظر في قيمة القسط الثالث.
مقابل التزام الأهل الشحيح في دفع المتوّجب عليهم، اجتهدت ادارة المدرسة في دفع كامل رواتب الموظفين، ولو مقسّطة على دفعتين أغلب الأشهر، حتى شباط 2020. أي بنسبة 50% من الموازنة. وهي أيضا ملتزمة بدفع المتوجب عليها لصالح صناديق الضمان الاجتماعيّ والتعويضات والماليّة. لكنّنا نجدُ أنفسنا أعجز من أن ندفع كامل رواتب هذا الشهر، ناهيك عن دفع أجور الأشهر القادمة.
لذلك ستصلكم رواتبكم مجزوءة عن شهر آذار، تتراوح بين حدٍّ أدناه 35% ويرتفع نسبيّا حسب عدد ساعات عمل كلٍ منّا (عن بُعد أو عن قرب). دون احتساب بدل النقل للجميع. مع احتساب الحصص الاضافية والمنح اذما وجدت حسب عقد كلّ منكم.
أعلمُ أن المستقبل ملبّد بالغيوم المكفهّرة، ولا أستطيع التنبؤ بكفيّة تأمين رواتبكم وأجوركم. لذا أعدوكم للتحلي بالصبر وللتفكير بواقعيّة بامكانيّة اعادة النظر بموازنة المدرسة لهذا العام. ونحن في هذا الصدد متريثين، بانتظار قرارات وزير التربية، وتوصيات الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكيّة. علما أنّ وزير التربية كان قد طلب من المدارس والثانويات الرسميّة بمحاسبة المتعاقدين والموظفين (غير المعلمين الداخلين في الملاك) كلٌ حسب عدد ساعات عمله الفعليّة الشهريّة.
من ناحية أخرى، نقبل التحدّي ونمضي قدما في التعليم عن بُعد، بواسطة تطبيقات مختلفة different software applications، وسنعمل معكم لتدريبكم على استعمالها لما فيه خير طلابنا واستمراريّة المدرسة. فنحن في هذه الأزمة في خندق واحد. على كلٍّ منا تقديم ما يستطيع من تضحيات، مساندا رفاقه وباثا الرجاء في قلوب التلاميذ والأهل والرفاق، متحدين في مواجه الأزمة. ويبرز التعليم عن بُعد كبديل وحيد وضروريّ لاستمرار المدرسة في هذه المرحلة، وبالتالي لاستمرارنا. وننوي دفع رواتب الأشهر القادمة بإذن الله، بناء على احتساب ساعات العمل الفعلي لكل فرد.
نتواصل مع ادارة البنوك لمحاولة الاستفادة من قرار حاكم مصرف لبنان باعطاء قروض طويلة الأمد وبلا فائدة لمساعدة المؤسسات على اجتياز الأزمة. لكننا عُدنا بخفيّ حُنين حتى اليوم. فلا مراسيم تطبيقيّة تحدد كيفيّة العمل بهذا التعميم.
أدعوكم بصراحة للتفكير جديّا بتأمين مصادر دخل من خارج رواتبكم المعهودة. فإذا استمّر الحال على ما هو عليه، فلن تستطيع المدرسة تأمين المتوجب عليها.
مع كامل دعائي وصلاتي المفعمة بالرجاء،
الأب زياد أنطون،
رئيس مدرسة سيدة اللويزة، زوق مصبح”

