هذا هو موقف صندوق النقد الدولي من الوضع في لبنان

يقوم فريق صغير من خبراء صندوق النقد الدولي بزيارة بيروت في الفترة الممتدّة من 20 إلى 23 شباط للاستماع إلى آراء السلطات حول خطتها لمواجهة المصاعب الاقتصادية التي تواجه لبنان، والتعرف على التطورات الاقتصادية الكلية الأخيرة، وتقديم مشورة فنية واسعة النطاق بشأن السياسات الممكنة للتعامل مع التحديات الاقتصادية الكلية التي تواجه الاقتصاد، علماً أنّ لبنان لم يطلب مساعدة مالية من الصندوق.
واستجاب النقد الدولي لطلب السلطات اللبنانية في 12 شباط حصول لبنان على الدعم الفني من المؤسسة الدولية التي تقدم المشورة للبلدان الاعضاء فيها، ومنها لبنان في إطار الصلاحيات المنوطة بها.
فالصلاحيات المنوطة بالصندوق تساهم بتقديم هذه المشورة للبلدان حول السياسات والاصلاحات الواجب تنفيذها ضمن خطة محددة تساهم في وضع حد للإختلالات المالية ما قد يساعد في وقف نزيف الثقة وإعادة الاستقرار الاقتصادي وصولا الى تعزيز النمو من جديد.
ولا بد من التأكيد بأن الحصول على هذا النوع من الدعم لا يقابله اي شروط يجب على لبنان الالتزام بها، فما طلبه لبنان ما هو الا مشورة الصندوق، وبالتالي اي شروط يمكن ان تُفرض على لبنان لا تأتي الا في سياق خطة إنقاذية مالية يطلبها لبنان من صندوق النقد الدولي وهو ما لم يطلب لبنان بعد.
وأتى التأكيد على الدعم الفني مرة جديدة على لسان المتحدث باسم الصندوق جيري رايس، حيث أشار الى أنّ لبنان طلب مساعدة فنية من الصندوق، لكنّه لم يطلب أي مساعدة مالية، وبالتالي فإنّ الصندوق على استعداد لمساعدة السلطات اللبنانية في عملها على وضع حزمة مطلوبة من الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية الضرورية التي تساهم في وضع حدّ لنزيف الثقة واحتواء التضخم وتعزيز النمو من جديد.
وتجدر الإشارة الى أنّ هذه المشورة طوعية ولا تعني حكما الدخول في برنامج مالي مع الصندوق فوراً.

